تحديات اغتيال عبد الفتاح يونس   
الأربعاء 1432/9/5 هـ - الموافق 3/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

الانتقالي الليبي يفتح تحقيقاً في مقتل يونس (الجزيرة)

قالت كريستيان ساينس مونيتور إن اغتيال عبد الفتاح يونس يعد تحديا كبيرا للثوار الليبيين وللإستراتيجية الأميركية والدول التي اعترفت بـالمجلس الوطني الانتقالي.

وأكدت الصحيفة أن السؤال الذي ظل قائما ويحوم حول عملية الاغتيال يتعلق بمدى قدرة الثوار على السيطرة على حركتهم، كما أن ما حدث بين الثوار أثار تساؤلات بالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى اعترفت بالانتقالي ممثلا شرعيا لليبيا.

وأوضحت أنه كان لاغتيال يونس وقع المفاجأة، وغذته شائعات أدت إلى إثارة تساؤلات حول ما إذا كانت الجهة التي اغتالته هي فئة من الثوار كانت تشك في ولائه، أو أن طرفا قبليا هو الذي قتله، أو أن خلية موالية للعقيد معمر القذافي اخترقت الثوار هي التي اغتالته.

ومهما يكن، تقول الصحيفة، فإن الاغتيال يكشف أن قبضة الانتقالي على قواته واهنة وضعيفة، كما أكدته الأحداث التي وقعت في بنغازي التي يتخذها المجلس عاصمة له.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قالوا إن المجموعة الدولية أمام خيارات قليلة، وما عليها سوى التمسك بالطريق الذي اختارته، ومواصلة التعاون مع حكومة الثوار.

وقال روبرت دانين، وهو خبير بمجلس العلاقات الخارجية بواشنطن "هذا تحد كبير للمجلس الانتقالي، وعلى الثوار الليبيين أن يثبتوا للعالم أنهم ليسوا مجموعات مفككة ومتفرقة". وأضاف "أمام الولايات المتحدة الآن خيارات قليلة وهي لا تملك سوى مواصلة التعاون مع المجلس الانتقالي في حربه ضد القذافي، خاصة وأن الغرب قد راهن على مبدأ تغيير النظام، وهو قرار من الصعب الرجوع عنه".

كما قالت الصحيفة إن اغتيال يونس لم يمنع الحكومة الفرنسية من الإفراج عن 250 مليون دولار من الأموال الليبية المجمدة إلى الانتقالي الذي قال إنه سيستخدمها لأغراض إنسانية وليست عسكرية. وهذا إضافة إلى 150 مليونا أفرجت عنها الحكومة البريطانية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى تشريع الإفراج عن جزء من ثلاثين مليار من أموال القذافي المجمدة لديها.

وقالت الصحيفة إن عددا من الخبراء يتخوفون من كيفية تعامل معارضة مقسمة ومجلس انتقالي شاب مع ملايين الدولارات أو المليارات التي يمكن أن تصبح بيده.

وقال دانين "كل المشاكل التي نراها الآن هي تذكير إضافي بأنه حتى لو ذهب القذافي، فإن الغرب لن يغادر بسرعة، فإلى حد ما، التزم المجتمع الدولي ببناء الدولة في ليبيا".

وبينما أكد توجه الرئيس باراك أوباما ابتعاد الولايات المتحدة عن الملف وتركه بيد البريطانيين والفرنسيين، فإن دانين يقول إن الولايات المتحدة ستظل هي الممسكة بالملف عندما يذهب القذافي، وقال "لا أحد يجب أن يكون واهما بأن الولايات المتحدة ستغيب عن الصورة، بل ستتصدرها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة