غارديان: هجوم مصر على الإعلام لا يبشر بخير   
الأربعاء 1435/4/6 هـ - الموافق 5/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)
غارديان: وسائل الإعلام الخاصة والعامة في مصر اختارت التخلي عن واجبها في مساءلة خطاب الدولة والمسؤولين فيها (الجزيرة)
اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم بقضايا الشرق الأوسط وفي مقدمتها مهاجمة مصر لوسائل الإعلام الأجنبية وأثر ذلك على الحريات فيها، وأشارت إلى نشوب حرب أهلية داخل التنظيمات التابعة للقاعدة في سوريا، وكتبت ثالثة أن مستقبل باكستان مرتبط بحركة طالبان باكستان.

ففي الشأن المصري تناول مقال بصحيفة غارديان مهاجمة مصر لوسائل الإعلام بأنها لا تبشر بخير للحريات فيها. وأشارت الصحيفة إلى أن الحملة الشديدة التي تشنها الحكومة الحالية على جماعة الإخوان المسلمين -ووصمها بالإرهاب هي وأي شخص أو جهة يعتقد أنها مرتبطة بها- قد شملت وسائل الإعلام أيضا، حيث يواجه 20 صحفيا، منهم أربعة أجانب، تهما بالانضمام إلى جماعة إرهابية أو مساعدتها ونشر أخبار كاذبة.

وقالت الصحيفة إنه إذا تم تصديق السلطات وبعض وسائل الإعلام المحلية، فإن المؤسسات الصحفية الأجنبية العاملة في مصر يكون جميع العاملين فيها أعضاء سريين في جماعة الإخوان، وهذا من شأنه أن يخلق فوضى للإسلام السياسي وأذى لقناة الجزيرة.

أنصار ما تسمى بـ"ثورة 30 يونيو" يقولون إنها أنقذت مصر من استبداد الإخوان الديني، لكن يبقى السؤال الآن ما إذا كانت هذه الثورة قد استبدلت هذا الاستبداد بشيء لا يقل سوءا

وترى الصحيفة أن الطريقة "الخرقاء" التي تنتهجها الحكومة الحالية في إسكات صوت أكبر فصيل معارض، متمثل في جماعة الإخوان، إنما تهدد بإسكات وسائل الإعلام ككل.

وأضافت الصحيفة أن أكثر شيء إثارة للخوف هو أن وسائل الإعلام الخاصة والعامة في مصر اختارت التخلي عن واجبها في مساءلة خطاب الدولة والمسؤولين فيها. والجانب الآخر من القصة هو أن انتقاد الأحداث منذ 30 يونيو/حزيران الماضي نادرا ما يظهر على صفحات الصحف المحلية، سواء انطلاقا من شعور مضلل بالوطنية أو بسبب الخطوط الحمر التي أعادت ترسيخ نفسها عقب مهلة قصيرة بعد عام 2011.

وختمت غارديان بأن أنصار ما سمي بـ"ثورة 30 يونيو" يقولون إنها أنقذت مصر من استبداد الإخوان الديني، لكن يبقى السؤال الآن ما إذا كانت هذه الثورة قد استبدلت هذا الاستبداد بشيء لا يقل سوءا.

أخبار جيدة
أما في الشأن السوري فقد اعتبر مقال صحيفة ديلي تلغراف الاقتتال الداخلي بين فصائل متنافسة تابعة لتنظيم القاعدة أخبارا جيدة بعد انهيار محادثات السلام السورية في جنيف التي لم تتفق حتى على هدنة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين.

وأشارت الصحيفة إلى تبرؤ زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري من "تنظيم الدولة" التابع له في سوريا، لأن أسلوب العنف الوحشي الذي ينتهجه يهدد بتشويه سمعة القاعدة حسب زعمه وأن يصير مأساة للجهاد في سوريا. ولهذا يريد الظواهري من جماعة جبهة النصرة التابعة له رسميا أن تكثف جهودها لتدمير تنظيم الدولة والرؤية المتصلبة عن الإسلام التي أشاعها زعيمه أبو بكر البغدادي.

طالبان باكستان
وفي الشأن الباكستاني كتبت صحيفة غارديان أيضا أنه مع الانسحاب الوشيك للقوات الأميركية من أفغانستان فقد حان الوقت كي تتباحث باكستان مع طالبان رغم التفجيرات المروعة التي تقع هنا وهناك.

الحل الدائم لاستقرار باكستان، الذي قد لا يكون ما يفضله كثير من الباكستانيين، سيأتي بعد مغادرة الولايات المتحدة ومساعديها للبلاد

وترى الصحيفة أن امتداد الاضطرابات إلى باكستان خلق فوضى لسنوات، وأن الرأي القائل بأن هذا الأمر ليس له علاقة بأفغانستان هو رأي سطحي جدا بحيث لا يستحق النظر فيه بجدية.

وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات الجيش الباكستاني لإخراج طالبان من مناطق معينة على مر السنين فشلت لسببين: تهور وحماقة الجيش، التي كانت غالبا ما تحقق عكس المطلوب تماما، وثانيا بمجرد عودة الجنود إلى الثكنات تكون البنية التحتية المدنية أضعف من أن تقاوم التعديات المسلحة من قبل المسلحين، ويتكرر هذا النمط ولا يتغير شيء.

وختمت غارديان بأن الحل الدائم لاستقرار باكستان، الذي قد لا يكون ما يفضله كثير من الباكستانيين، سيأتي بعد مغادرة الولايات المتحدة ومساعديها للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة