أنان يدعو لموقف موحد ضد الأسد   
الجمعة 22/4/1433 هـ - الموافق 16/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:12 (مكة المكرمة)، 19:12 (غرينتش)
كوفي أنان: على الحكومة السورية أن تضع مصلحة الشعب في اهتمامها (الفرنسية)
حذر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان من تداعيات خطيرة إذا لم تعالج الأزمة فيها بشكل صحيح، ودعا أعضاء مجلس الأمن لاتخاذ موقف موحد للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرا إلى أنه سيرسل فريقا إلى سوريا الأسبوع المقبل لمواصلة النقاش مع الأطراف المعنية.
 
وشدد في مؤتمر صحفي عقده في مدينة جنيف السويسرية، بعد إدلائه ببيان أمام مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، إنه ينبغي التعامل مع الوضع في سوريا بحذر شديد للغاية لتجنب تصعيد من شأنه زعزعة استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن الوضع في سوريا أكثر تعقيدا مما كان عليه الحال في ليبيا.
 
وقال في إشارة إلى النظام السوري "إذا كان الطرف الآخر يسعى لكسب الوقت فسنتخذ موقفا واضحا".

وأضاف أنه أبلغ المسؤولين السوريين خلال الزيارة التي قام بها إلى دمشق أن "على الحكومة أن تدرك أن الشعب السوري تعب من هذه المعاناة، وعليها أن تضع مصلحة الشعب في اهتمامها لكي يحصل على راحته واستقراره".

ردود مخيبة
وكان أنان وصف خلال بيانه أمام مجلس الأمن ردود دمشق على مقترحاته بشأن حل الأزمة السورية بأنها مخيبة للآمال، ودعا مجلس الأمن إلى ضرورة اتخاذ موقف موحد للضغط على الرئيس بشار الأسد.

أنان:

نواصل النقاش مع الحكومة السورية على الرغم من الردود المخيبة للآمال حتى الآن على المقترحات

وقال مخاطبا أعضاء المجلس إنه "يواصل النقاش مع الحكومة السورية على الرغم من الردود المخيبة للآمال حتى الآن"، ومقترحاته الواردة في ست نقاط ستظل مطروحة على البحث.

وذكر أنه سيرسل فريقا إلى دمشق الأسبوع المقبل لمواصلة البحث مع الأطراف المعنية في سوريا.

وقال المتحدث باسمه إن اللجنة ستبحث خطة لنشر مراقبين دوليين ومناقشة مقترحات أخرى بما يشمل "وقفا فوريا للعنف والمجازر".

وفشل أعضاء مجلس الأمن حتى الآن في الاتفاق على قرار حول سوريا بسبب معارضة موسكو وبكين حليفتي دمشق.

والتقى أنان في نهاية الأسبوع الماضي في دمشق الرئيس الأسد أثناء مهمة تتمحور حول ضرورة "وقف فوري لأعمال العنف والقتل والسماح للمنظمات الإنسانية بالدخول وحوار سياسي".

وفي دمشق رحبت سوريا بزيارة البعثة التي شكلها أنان لمناقشة القضايا المتعلقة بمهمته فيها، على ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وكانت سوريا أكدت في وقت سابق أنها تتعاون مع أنان، لكنها أكدت أيضا استمرارها في محاربة ما وصفته بالإرهاب، في إشارة لما تسميها بالعصابات المسلحة التي تنسب إليها أعمال العنف بالبلاد.

انتقال السلطة
وبدورها أكدت فرنسا أن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن بشأن سوريا يجب أن يتجاوز الدعوة إلى وقف إطلاق النار للدعوة للحث على انتقال السلطة، على أن يتخذ الأسد إجراءات من جانب واحد لوقف العنف.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في مقابلة مع صحيفة لوموند إن هذه المتطلبات تعتبر خطوطا حمراء بالنسبة لفرنسا، مضيفا أنه لمس تطورا طفيفا في موقف روسيا التي تعتبر من أشد المعارضين لتغيير النظام في سوريا.

وطالب جوبيه المعارضة السورية بالوحدة ووضع حد للتمزق والخلاف، قائلا إن هناك معارضين يضعفون المعارضة بشكل خطير بمواقفهم.

ومنذ بداية الثورة الاحتجاجية المطالبة بالحرية في 15 مارس/آذار العام الماضي قتل أكثر من تسعة آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة