إستراتيجية مصرية للتحرك أفريقيًّا   
الاثنين 15/11/1433 هـ - الموافق 1/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)
مرسي حضر قمة الاتحاد الأفريقي التي قاطع اجتماعاتها سلفه مبارك (الفرنسية)

أنس زكي-القاهرة

كشفت مسؤولة كبيرة بوزارة الخارجية المصرية عن توجيهات عليا بإيلاء اهتمام كبير للبعد الأفريقي في السياسة الخارجية المصرية، وتحدثت عن إستراتيجية متكاملة للتحرك المصري على الصعيد الأفريقي بكافة مستوياته خلال الفترة المقبلة.

وقالت السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية إن هذه الإستراتيجية التي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليها حاليا، تشمل قيام مسؤولين مصريين بأكثر من جولة تغطي القارة الأفريقية بأكملها، لا دول حوض النيل فقط، على أن تتم وفق أولويات معينة، مع مراعاة المشاركة في عدد من المؤتمرات والمنتديات الأفريقية التي ستعقد في الفترة المقبلة.

وحول ما تردد عن زيارة قريبة للرئيس المصري محمد مرسي لأوغندا، قالت السفيرة إنه تلقى بالفعل دعوة من الرئيس يوري موسيفيني للمشاركة فى احتفالات العيد القومي الخمسين لأوغندا المقررة بالعاصمة كمبالا يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضحت أن مصر ستشارك بوفد رفيع المستوى في قمة الكوميسا التي ستعقد في أوغندا خلال نوفمبر/تشرين الثاني القادم، كما أنها ستشارك في الاجتماع التحضيري لكبار المسؤولين لقمة منتدى التعاون الياباني الأفريقي "تيكاد" الذي سيعقد أواسط الشهر نفسه في بوركينا فاسو تمهيدا لعقد قمة تيكاد بعدها بشهرين.

دبلوماسية ناعمة
وأضافت السفيرة أن مصر ستشارك أيضا في منتدى "كوريا الجنوبية-أفريقيا" الذي تستضيفه العاصمة الكورية سول منتصف الشهر الجاري، وفي قمة "أفريقيا-أميركا الجنوبية" التي ستعقد في غينيا الاستوائية، وكذلك في تجمع دول الساحل والصحراء بتشاد الشهر المقبل.

في الوقت نفسه، قالت منى عمر إن مصر مهتمة بزيادة حجم التجارة بينها وبين الدول الأفريقية، مشيرة إلى أن التجارة مع دول الكوميسا تضاعفت عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية على سبيل المثال، كما أن العديد من الشركات المصرية الخاصة تقوم باستثمارات مهمة في دول أفريقية عديدة.

وكشفت عن اتجاه القاهرة نحو التركيز على ما يوصف بالدبلوماسية الناعمة خلال تعاملها مع الملف الأفريقي، وذلك عبر تعزيز التعاون في المجالات الفنية والثقافية والرياضية.

على صعيد آخر، قالت المسؤولة المصرية إن الموقف الأفريقي فيما يتعلق بالدعوة إلى توسيع مجلس الأمن الدولي لم يتغير، "رغم محاولات البعض خلخلة هذا الموقف"، مشيرة إلى أن دول القارة تتمسك بتوافق تم التوصل إليه سابقا ويقضي بحصولها على مقعدين دائمين في المجلس.

الجدير بالذكر أن الرئيس مرسي زار مؤخرا إثيوبيا، حيث شارك في قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت هناك، بعدما تجاهل الرئيس السابق حسني مبارك المشاركة في هذه القمم على مدى 17 عاما بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في أديس أبابا عام 1995.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة