قانون الذمة المالية يثير جدلا في اليمن   
الأربعاء 1424/7/22 هـ - الموافق 17/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أثار أول مشروع قانون في اليمن يفرض على الرئيس والوزراء وكبار مسؤولي الدولة الكشف عن ثرواتهم جدلا في الشارع اليمني.

ويهدف مشروع قانون الذمة المالية الذي قدمته الحكومة إلى البرلمان الأسبوع الماضي إلى "حماية المال العام وصون كرامة الوظيفة العامة وأغراضها" والكشف عن الثراء المفاجئ لبعض المسؤولين.

ويلزم القانون بكشف الذمم المالية لكل من رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء ورئيس وأعضاء مجلسي النواب المنتخب والشورى المعين، إضافة إلى المحافظين والدبلوماسيين ورجال السلطة القضائية والقيادات العسكرية وكبار الموظفين وزوجاتهم.

ونص مشروع القانون على إلزام الخاضعين للقانون بالكشف عن أموالهم الثابتة والمنقولة خلال 60 يوما من تاريخ صدور القانون أو من تاريخ دخول المسؤول المعني البنود الخاضعة لأحكامه. وأقر البرلمان من حيث المبدأ مناقشة مشروع القانون غير أنه لم يحدد موعدا لذلك.

مشروع القانون الذي ضم 13 مادة ينص على تقديم نائب الرئيس ورئيس الحكومة ورئيسي مجلس النواب والشورى لبياناتهم المالية إلى رئيس الجمهورية، في حين يقدم أعضاء مجلسي النواب والشورى بياناتهم إلى هيئتي رئاسة المجلسين فيما يقدم نواب رئيس الوزراء والوزراء والوكلاء بياناتهم إلى رئيس الوزراء.

ولم يوضح مشروع القانون إلى من سيقدم رئيس الجمهورية إقراره المالي إلا أنه أشار إلى فرض عقوبة تأديبية ضد كل من لم يقدم إقراره في المواعيد المنصوص عليها.

واعتبر النائب الاشتراكي المعارض محمد السقاف عبد الرحمن مشروع القانون "خطوة ممتازة وجريئة" واقترح تحديد فئات أخرى لم يشملها مشروع القانون إضافة إلى تحديد جهة مستقلة تتسلم تقارير البيانات المالية. واقترح أن يكون البرلمان هو الجهة المسؤولة عنها باعتباره الجهة التشريعية والرقابية في البلاد.

لكن النائب عبد الكريم شيبان من حزب الإصلاح الإسلامي المعارض وصف تقديم مشروع القانون من قبل الحكومة بأنه "يندرج في خانة إسقاط الواجب حيث أنه لا يمكن من خلال المشروع مراقبة أي مسؤول في السلطة التنفيذية". وأضاف أن الدستور اليمني يمنع الجمع بين الوظيفة العامة والعمل التجاري بينما يمارس معظم المسؤولين التجارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة