حكم مهم بأستراليا عن التشهير عبر الإنترنت   
الثلاثاء 5/10/1423 هـ - الموافق 10/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدرت المحكمة العليا الأسترالية -أعلى هيئة
قضائية في البلاد-اليوم حكما في قضية تشهير على الإنترنت, قد يكون لها آثار عالمية بشأن ما يمكن نشره من معلومات على هذه الشبكة العنكبوتية.

فقد رفضت المحكمة العليا بالإجماع استئنافا رفعته وكالة داو جونز الأميركية التي طالبت بدراسة شكوى تشهير بقطب المناجم جوزف غاتنيك في الولايات المتحدة بدلا من أستراليا حيث يعيش.

وأعطت المحكمة الضوء الأخضر لدراسة الملف في ولاية فيكتوريا حيث يقيم الشاكي, بعد أن اعتبرت أن مكان نشر المعلومات على شبكة المعلومات الدولية هو البلد الذي تقرأ فيه وليس البلد الذي تصدر منه.

وقد أشاد غاتنيك بالحكم الذي يثبت في رأيه أن الإنترنت لا تختلف عن الصحف العادية, وأن المشرفين على نشر معلومات على الشبكة يتحملون مسؤوليتها. ورأى بيتر كورونيوس مدير شركة أستراليان إنترنت أسوسييشن أن حكم المحكمة العليا الأسترالية -الذي يشكل سابقة في البلاد- سيهم بشكل خاص المسؤولين عن وسائل الإعلام في العالم.

وأوضح أنه في حال رفعت الشكوى في الولايات المتحدة فبإمكان وكالة داو جونز التذرع بالتعديل الدستوري الأميركي الأول بشأن حرية التعبير, وهي حماية غير موجودة في أستراليا حيث قوانين التشهير أكثر صرامة من تلك المطبقة في الولايات المتحدة.

وقال إن القرار سيرغم المسؤولين عن وسائل إعلام تقرأ معلوماتها في بلدان أخرى خصوصا أستراليا على توخي الحذر. وأكدت الوكالة أنه بما أن المصادر وراء المقال المثير للجدل موجودة في الولايات المتحدة, يجب بالتالي درس الشكوى في هذا البلد. واعتبرت المحكمة أن شكوى التشهير يجب أن تدرس في البلد الذي يعتبر الشخص المعرض للتشهير بأن عليه الدفاع عن سمعته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة