20 وزيرا فلسطينيا يبدون استعدادهم لتقديم استقالاتهم   
السبت 1423/3/7 هـ - الموافق 18/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبي فلسطيني أمام مبنى دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنين أمس
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل فرض حظر تجول مشدد على منطقة المواصي جنوب غرب قطاع غزة

ـــــــــــــــــــــــ

لجنة فلسطينية تعقد اجتماعا غدا لبحث الإجراءات الأولى الواجب اتخاذها استعدادا للانتخابات المقبلة التي دعا عرفات لإجرائها
ـــــــــــــــــــــــ

حماس والجهاد تنفيان أي علم لهما بما أعلن عن مؤتمر للفصائل الفلسطينية والشيخ ياسين يقول إن لحماس إستراتيجية واضحة للمقاومة تستخدم فيها ما لديها بما في ذلك العمليات الفدائية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن نحو 20 وزيرا فلسطينيا أبدوا استعدادهم لتقديم استقالاتهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجاء ذلك دعما لقرار المجلس التشريعي الفلسطيني الذي طالب باعتبار الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال, وتشكيل حكومة جديدة خلال 45 يوما.

وقد نفي وزير الحكم المحلي صائب عريقات أن يكون الوزراء قدموا استقالات جماعية للرئيس عرفات. وقال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في اتصال مع الجزيرة إن الاستقالات لم تصل للرئيس عرفات بعد.

في غضون ذلك استشهد طبيب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال عند مدخل قرية بيت أمر شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال شهود عيان فلسطينيون إن الطبيب محمود موسى زحايكة كان يقود سيارته عند مدخل البلدة أثناء مواجهات في المنطقة، وقد أطلق الجنود الإسرائيليون النار على السيارة مما أدى إلى استشهاده. وأضاف المصدر ذاته أن الشهيد من سكان جبل المكبر في القدس الشرقية، مشيرا إلى أن الحادث وقع قرب حاجز قريب من قرية بيت أمر الفلسطينية على بعد حوالي عشرة كيلومترات شمال الخليل.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن الطبيب الذي كان برفقة شخص آخر في السيارة حاول اجتياز الحاجز وإن الإسرائيليين أطلقوا النار عليه، وهرب الراكب الآخر باتجاه قرية بيت أمر.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا أصيب اليوم برصاص جنود الاحتلال غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ووصفت جراحه بالمتوسطة.

وفي إطار متصل أفاد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرض منذ سبعة أيام حظر تجول مشددا على منطقة المواصي جنوب غرب قطاع غزة.

وأوضح المركز أن هذه الخطوة تشكل أحد أشكال إجراءات العقاب الجماعي ضد نحو 15 ألف نسمة من المدنيين الفلسطينيين الذين يقطنون في هذه المنطقة التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية بموجب اتفاقات أوسلو لعام 1993.

وأكد مصدر أمني فلسطيني فرض حظر التجول بصورة مستمرة منذ الأحد الماضي, موضحا أن قوات الاحتلال "تمنع دخول أو خروج أي مواطن إلى المنطقة كما تمنع إخراج المحاصيل الزراعية التي تعرضت للإتلاف في هذه المنطقة التي يعتمد أهاليها على الزراعة".

وقد فرض حظر التجول على منطقة المواصي عقب مقتل إسرائيلي برصاص أطلقه فلسطيني الأحد الماضي قرب مستوطنة رفيح يام القريبة.

أحمد ياسين
حماس والجهاد
وفي هذه الأثناء نفى مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين علم الحركة بمؤتمر الفصائل الفلسطينية الذي جرى الحديث عنه مؤخرا. وأكد في حوار مع مراسل الجزيرة في غزة أن حماس لديها إستراتيجية واضحة للمقاومة تستخدم فيها ما لديها بما في ذلك العمليات الفدائية.

وفي السياق ذاته نفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تلقيها أي اتصالات من أي طرف بشأن مفاوضات لعقد مؤتمر حول المقاومة والعمليات الفدائية. وأكدت الحركة تمسكها بخيار الجهاد والمقاومة.

اتهامات إسرائيلية
فلسطينيون يهربون بعيدا عن منزلهم الذي دمرته قوات الاحتلال في جنين أمس
وعلى الصعيد السياسي اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بالبحث عما أسمته أعذارا لعدم تطبيق إصلاحات بعد مطالبة الأخيرة بانسحاب قوات الاحتلال من مناطق الحكم الذاتي قبل تنظيم أي انتخابات.

وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "ذلك ليس سوى عذر من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لأنه ليس لديه أي نية للقيام بإصلاحات".

وأضاف غيسين أن "طلب الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها مؤخرا سخيف"، مؤكدا أن على الفلسطينيين تلبية شرطين قبل الانسحاب هما "وقف الإرهاب والعنف والتحريض، وتطبيق إصلاحات فعلية".

وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني قد ربط في وقت سابق اليوم إجراء الانتخابات بانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي أعادت احتلالها منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

وقال أبو ردينة إن على قوات الاحتلال أن تنسحب إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل بدء الانتفاضة حتى يمكن إجراء انتخابات فلسطينية حرة ومن دون قيود إسرائيلية.

اجتماع لجنة الانتخابات
محمود عباس
وفي سياق متصل أعلن أمين سر اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية محمد شتية أن اللجنة ستعقد اجتماعا غدا في رام الله بالضفة الغربية برئاسة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

وقال إن اللجنة ستبحث الإجراءات الأولى الواجب اتخاذها استعدادا للانتخابات المقبلة التي دعا الرئيس عرفات إلى إجرائها في خطابه أمام المجلس التشريعي الفلسطيني الأربعاء الماضي. وأضاف أن عرفات سيستقبل بعد ذلك أعضاء اللجنة التسعة، وأوضح أن عرفات هو الوحيد المخول تحديد مواعيد الانتخابات فيما نحن نتولى الجوانب التقنية للاقتراع.

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أعلن في تصريح نشر أمس أن الانتخابات البلدية الفلسطينية ستنظم في العام الحالي بينما تنظم الانتخابات التشريعية في 2003.

لجنة المتابعة العربية
لحود أثناء لقائه عمرو موسى وباقي أعضاء لجنة المتابعة العربية في بيروت اليوم
من جهة أخرى قرر وزراء خارجية ثماني دول عربية يمثلون اللجنة الخاصة بمبادرة السلام العربية في ختام اجتماعاتهم في بيروت إطلاق حملة دولية للترويج للمبادرة لدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للقمة العربية "سنتصل بالولايات المتحدة وروسيا ورئاسة الاتحاد الأوروبي لعرض تفاصيل المبادرة عليهم".

وأوضح موسى في ختام أعمال اللجنة التي بدأت صباحا واستمرت بضع ساعات أن عددا من وزراء الخارجية العرب سيتصلون لهذا الغرض مع واشنطن ومدريد وموسكو, من دون مزيد من التوضيح.

وقال موسى إن اللجنة لم تتخذ قرارا بشأن عقد مؤتمر دولي جديد للسلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أنه "لا يمكن الحديث عن أي مؤتمر مادامت إسرائيل مستمرة في احتلالها الأراضي الفلسطينية وارتكابها الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".

وأشار موسى إلى أن اجتماعا آخر للجنة سيعقد في وقت يحدد لاحقا، على أن تضع اللجنة تصورها النهائي لأي مؤتمر أو تحرك دولي في المستقبل.

وأكد وزير الخارجية اللبناني أن "العرب متمسكون بالمبادرة التي تعتبر الحد الأدنى لحقوقهم وذلك رغم العراقيل الإسرائيلية, وخاصة استمرار العدوان ضد الفلسطينيين ورفض الليكود إقامة دولة فلسطينية".

وفي وقت سابق من اليوم حذر الرئيس اللبناني إميل لحود الذي التقى بأعضاء اللجنة من أي محاولة لتعديل أو تحوير أو اجتزاء مبادرة السلام العربية.

ويعد اجتماع اللجنة هو الأول منذ قمة بيروت العربية في 28 مارس/آذار الماضي والتي خولت اللجنة متابعة مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التي تقترح السلام الكامل مع إسرائيل مقابل انسحاب كامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967.

وتضم اللجنة وزراء خارجية ثماني دول عربية هي السعودية والبحرين ومصر والأردن ولبنان والمغرب وسوريا واليمن إلى جانب السلطة الفلسطينية والأمين العام لجامعة الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة