تركيا وإيران ترغبان في حوار مع سوريا عن الأكراد   
الأحد 1424/2/4 هـ - الموافق 6/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات كردية في شمال العراق (أرشيف)
عبرت تركيا وإيران اليوم أثناء زيارة قام بها إلى أنقرة وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي عن رغبتهما بإجراء حوار مباشر مع سوريا بشأن العراق وبصورة خاصة الوضع في الشمال العراقي الذي تسيطر عليه الأحزاب الكردية.

وقال خرازي في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي عبد الله غل "إن تحريك آلية التشاور بين تركيا وإيران وسوريا يشكل ضرورة، إننا مع عقد لقاءات ثلاثية في هذا الاتجاه".

وشدد الوزير الإيراني على أن بلاده تعارض وجود أي دولة كردية جديدة بعد انتهاء الحرب في العراق، ولكنها لا تريد أن تعمل الدول المجاورة على تضييق الخناق على الأكراد. ومضى إلى القول "لا تقر إيران أي تدخل من دولة أجنبية في العراق وتعتقد أن الوضع هناك سيصبح أصعب وأن الوضع سيخرج عن نطاق السيطرة.. نحن نشيد على وجه الخصوص بالموقف التركي في هذا الصدد".

كما رفض الوزير تحذيرات أميركية من التدخل في الحرب على العراق ووصفها بأنها "ليست جديدة"، وقال إن طهران تعارض أي تدخل أجنبي في هذا البلد العربي. وأضاف "هذه التحذيرات من أميركا ليست جديدة.. فالسياسة الأميركية في المنطقة هي إما أن تكونوا معنا أو ضدنا. لقد سمعنا هذه التحذيرات من أميركا منذ سنوات".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد اتهم الشهر الماضي طهران بدعم جماعات مسلحة داخل العراق مما أثار مخاوف من أن الولايات المتحدة قد تفكر في استهداف إيران بعد الحرب العراقية.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن خرازي أشار إلى أهمية إحياء اللجنة الثلاثية التي تضم دمشق وطهران وأنقرة من أجل التشاور بشأن الموضوع، لكن الوزير التركي عبد الله غل قال إن بلاده تفضل بحث هذه الأمور عن طريق المشاورات الثنائية، وذكر المراسل أن موقف تركيا قد يكون سببه الحساسية الإسرائيلية.

وأعلن غل أنه سيتوجه إلى دمشق في الثالث عشر من أبريل/ نيسان الجاري تلبية لدعوة نظيره السوري فاروق الشرع لبحث المسألة العراقية. وأضاف "من الطبيعي جدا أن تبحث دول المنطقة" الوضع في العراق.

وتطالب أنقرة بأن يعترف العالم بحقها في دخول منطقة كردستان العراقية التي لم تعد خاضعة لسيطرة بغداد منذ عام 1991، وذلك تحسبا لأي إعلان محتمل لاستقلال هذه المنطقة بما يشجع النزعة الانفصالية للأكراد في تركيا.

وكان خرازي تحدث عن المسألة الكردية على أنها "مثار قلق مشترك لكل من إيران وتركيا وكذلك سوريا"، وهي البلدان الثلاثة التي ينتشر فيها الأكراد إضافة إلى العراق. وتخشى طهران وأنقرة أي مطالب انفصالية للأكراد على أراضيهما.

كما أكد الوزيران ضرورة وقف الحرب فورا وإعطاء الأمم المتحدة دورا في ضبط الأمر في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة