الصالون الجزائري الدولي للكتاب يحتفي بأدب الأطفال   
الأربعاء 7/11/1429 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
400 عارض شاركو في الصالون الدولي الثالث عشر للكتاب (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
دشنت الجزائر الصالون الدولي الـ13 للكتاب -الذي يعد الحدث الثقافي السنوي الأهم في الجزائر- تحت شعار "احكي لي كتابا" احتفاء بالأدب الموجه للأطفال والناشئة.
 
ورغم مشاركة 400 عارض في الصالون قال بعض أصحاب المعارض إن مشكلة أدب الأطفال تبقى في قلة المؤلفين.
 
ورصدت الجزيرة نت تنوعا في القضايا المطروحة حيث تحول الصالون الذي تنتهي أعماله غدا الأربعاء بعد أن ظل على مدى تسعة أيام مباراة فعلية بين الناشرين العرب والأجانب لتقديم أفضل ما يمكن في عالم الكتابة للصغار.
 
كتاب مهمش 
فقد أشار مدير دار نشر المكتبة الخضراء عبد الحليم صالحي إلى وجود إشكالية كبيرة في صناعة كتاب الطفل تبعا للموضوع وخصوصية البلد.
 
 صالحي دعا لتنشيط المبيعات من خلال مشتريات المؤسسات الحكومية (الجزيرة نت)
وأوضح أن المكتبة الخضراء ظهرت عام 2002 ولها باع كبير في إعداد كتب الناشئة، كما أنها تعرض ما يزيد عن 300 عنوان مخصص للصغار، تجمع بين اللغتين العربية والفرنسية وتتطرق لعدة جوانب تعليمية وتربوية وعلمية.
 
وأعرب صالحي عن أسفه لأن كتاب الطفل مهمش في الجزائر نتيجة افتقاره إلى سياسة واضحة وراشدة من قبل المسؤولين –حسب رأيه- رغم أن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية للعام 2007 أحدثت شبه انتعاشة في هذا المجال.
 
ودعا صالحي في تصريحات للجزيرة نت إلى تكريس الجهود ودفعها باتجاه تفعيل الكتابة للناشئة، منبها إلى أهمية تنشيط المبيعات من خلال مشتريات المؤسسات الحكومية إضافة إلى تنظيم العمل في نشاط التوزيع وتنشيط التصدير.
 
واشتكى مدير المكتبة الخضراء من قلة الكتاب المتخصصين في عالم الطفل بالجزائر جراء نقص الإقبال وعدم اهتمام الدولة بهذا المجال ما أدى –حسب رأيه- إلى تردد دور النشر قبل  التعامل مع كتاب كبار وحتى المؤلفين الموجودين على الساحة الذين يتقاعسون في الكتابة للطفل بسبب الأجور الزهيدة وهامش الربح الضعيف.
 
إشكالية المؤلفين
شريف زهير صاحب شركة كيدز لاند من مصر لاحظ بعد تجربة ست سنوات -في تصريحات للجزيرة نت- وجود تطور واهتمام أعلى للكتابة للطفل في الدول العربية خاصة في مصر، إلا أن الإشكالية –حسب قوله- تبقى في قلة المؤلفين ما يدفع دور النشر إلى اللجوء للترجمة.
 
محاولة لتجاوز مشكلة الإقبال من خلال الشكل الجذاب والمسلي (الجزيرة نت)
وأضاف زهير أن شركته تحاول تجاوز المشكل في قلة الإقبال على كتب الأطفال بالابتعاد عن الشكل التقليدي للكتاب بحيث يكون جذابا ويحمل رسالة تربوية وفي الوقت نفسه مسليا.
 
وأوضح أن تعليم الطفل من خلال الشكل واللعب يعد من أنجع التقنيات، معتبرا أن مصر وسوريا ولبنان تصنف ضمن البلدان الناجحة في صناعة كتاب الطفل شكلا ومضمونا.
 
ويشارك زهير في الرأي صاحب دار الشمال من لبنان بشير رحولي، الذي رصد تطورا ملحوظا في الكتابة للطفل حيث أصبحت قصص الأطفال أكثر واقعية وتحمل رسالة تربوية وفق العادات العربية بعيدا عن الخيال المحض.
 
وقال للجزيرة.نت إن "الفضائيات خربت عقول الأطفال ولحسن الحظ يقوم الكتاب في المقابل بدور تعويضي"، حسب رأيه.
 
وحسب رحولي فإن لبنان تجاوزت كل العراقيل، فهي تمتلك كتابا ومطابع متطورة وكثيرا ما تلجأ للترجمة لكنها تأخذ ما يتماشى مع العادات العربية وتترك ما يتنافى معها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة