رزمة مشاريع بانتظار الفلسطينيين   
الخميس 30/5/1426 هـ - الموافق 7/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
سيطر موضوع الانسحاب الإسرائيلي من غزة والاستعدادات الفلسطينية له على أقوال الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم وتحليلات كتابها، كما أفادت بإنهاء الاستعدادات لتركيب كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى، وتحدثت عن فقدان الإعلام الرسمي للحرية.

رزمة مشاريع
"
أهم المشاريع بعد الانسحاب الإسرائيلي هي إصلاح عشرات آلاف المنازل المهدومة وإعادة إحياء الأراضي الزراعية
"
رئيس بعثة البنك الدولي في فلسطين/ الأيام
نشرت صحيفة الأيام حوارا مع ناتيجل روبرتس رئيس بعثة البنك الدولي في الأراضي الفلسطينية أكد فيه أن منسق اللجنة الرباعية جيمس ولفنسون ينسق حاليا مع المانحين رزمة مشاريع لما بعد الانسحاب.
 
وأضاف أن هذه المشاريع ذات تأثير سريع تركز بشكل خاص على خلق فرص العمل بالسرعة الممكنة في اليوم التالي للانسحاب الإسرائيلي من غزة، مشيرا إلى أن المشاريع هي في مجالات إصلاح عشرات آلاف المنازل المهدومة، وإصلاح وإعادة إحياء الأراضي الزراعية التي دمرت خلال السنوات الأخيرة، وخلق فرص ومشاريع بلدية صغيرة الحجم وبرامج الإسكان.
 
وأضاف أن البنك الدولي اقترح تشغيل الميناء بسرعة إذا أقيم بطريقة نموذجية بدءا بقسم الشحن للحاويات إذ إن ميزة ذلك أنه يمكن تشغيله خلال عامين وبتكلفة تصل إلى 30 مليون دولار.
 
تنسيق الانسحاب
كشفت ديانا بطو المستشارة القانونية ومديرة مكتب الوزير محمد دحلان في حديث لصحيفة الحياة الجديدة عن تشكيل ست لجان للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة مهمتها بحث كافة الموضوعات المتعلقة بهذا الانسحاب والتي من ضمنها الموضوعات المتعلقة بالمطار والمعابر والميناء.
 
وأشارت إلى الاتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قبل ثلاثة أشهر على التنسيق فيما يخص الانسحاب، مشيرة إلى حدوث بعض الإنجازات التي "لا بأس بها" حيث تعمل هذه اللجان منذ ثلاثة أشهر.
 
"
الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة وملحة إلى حكومة حازمة وعادلة قادرة على تجاوز صعوبات المرحلة ومضاعفاتها الخطيرة
"
القدس
وأضافت أنهم عملوا بشكل مهني في اللجان مع العديد من الوزارات والمؤسسات وأن المشكلة الحقيقية هي مع الجانب الإسرائيلي الذي لا يعطي أي معلومات، حيث يحتاج الفلسطينيون إلى معلومات كثيرة عن المستوطنات مثل البنية التحتية والكهرباء، موضحة أنه تم التقدم بطلب للجانب الإسرائيلي بهذا الخصوص دون أن يكون هناك رد.
 
وشددت بطو على أن مشكلة أخرى يعاني منها الجانب الفلسطيني وهي أن الجانب الإسرائيلي يغير أسلوبه كاحتلال رغم وجود نية بالانسحاب، مضيفة أن الإسرائيليين رغم هذا الانسحاب يريدون السيطرة على غزة وخاصة على الجانب الاقتصادي.
 
وأكدت أن "الإسرائيليين لا يريدون أن يفكروا بطريقة إيجابية حيث ينحصر تفكيرهم في كيفية تعميق الاحتلال وليس إنهاءه".
 
تخطي الأزمات
تحت عنوان "حكومة لتخطي أزمات المرحلة" تحدثت صحيفة القدس عن العرض الذي قدمته السلطة الفلسطينية للفصائل للمشاركة في حكومة وحدة وطنية، مشيرة إلى أن حماس قررت -ولها أسابها ومعطياتها- ألا تشارك في حكومة الوحدة الوطنية.
 
لكنها رأت أنه من الأفضل المشاركة الحقيقية في تحمل المسؤولية والأعباء الثقيلة وليس الاستناد إلى أسباب ومبررات قد تكون وجيهة من الناحية المنطقية أو الواقعية، لكنها لا تكفي في الظروف المأساوية الحالية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
 
وطالبت الصحيفة الفصائل التي لا تعتزم الدخول في الحكومة أن تواصل وبشكل مكثف اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية لتنسيق الإجراءات والخطوات ودعم جهود أي حكومة فلسطينية تسعى لتوفير الأمن واحتواء الانفلات والتسيب ووضع حد للجرائم المتزايدة.
 
وخلصت إلى التأكيد أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة وملحة إلى حكومة حازمة وعادلة قادرة على تجاوز صعوبات المرحلة ومضاعفاتها المحتملة والخطيرة.
 
مراقبة الأقصى
"
تركيب الكاميرات على أبواب المسجد الأقصى ليس للحفاظ على أمنه وإنما لإشعار المصلين بأنهم مراقبون
"
خطيب ومدير المسجد الأقصى/ القدس
في موضوع آخر أفادت صحيفة القدس بأن قوات خاصة من الشرطة الإسرائيلية أنهت أمس مد شبكة البنية التحتية لكاميرات المراقبة على جميع بوابات المسجد الأقصى المبارك في عملية وصفتها الهيئة العليا والأوقاف الإسلامية في القدس بأنها انتهاك لحرمة المسجد.
 
ونقلت الصحيفة عن خطيب ومدير المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين قوله إن تركيب الكاميرات على أبواب المسجد الأقصى ليس للحفاظ على أمن المسجد وإنما لفرض أمر واقع في المكان وإشعار المصلين بأنهم مراقبون منذ لحظة دخولهم وحتى خروجهم منه.
 
وأكد أن أبعاد هذه العملية معروفة سلفا وهي إقصاء المصلين عن مسجدهم وقبلتهم الأولى ومسرى نبيهم عليه الصلاة والسلام.
 
تحرير الإعلام
انتقد الكاتب والمحلل السياسي محمد ياغي في مقال له بصحيفة الأيام تحت عنوان "تحرير الإعلام الرسمي من سيطرة الدولة" أداء الإعلام الفلسطيني.
 
وأضاف أن ما ينقص الإعلام الفلسطيني الرسمي حقيقية هو الحرية التي يتمتع بها الإعلام الخاص والتي تسمح له العمل بمهنية أعلى وتمكنه من اختيار أطقم عمله الصحافية والفنية وتحديد برامجه وموضوعاته بعيدا عن تأثير الدولة عليه، وبطريقة تجذب المشاهدين.
 
وأوضح أن "تحرير الإعلام الفلسطيني من تبعية للدولة هو أيضا الأساس للتخلص من الادعاءات الإسرائيلية التي تظهر بين الفينة والأخرى كلما حصلت مفاوضات بأن إعلامنا هو إعلام محرض".
 
وشدد على أن تعامل الحكومة مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بلغة الاحتكار والملكية يندرج في نفس الإطار من التعامل الذي تتعامل به مع الإعلاميين الفلسطينيين بشكل عام.
 
وخلص إلى القول "تطوير الإعلام الرسمي بحاجة إلى تغيير آليات التفكير القديمة ولا يبدو أننا نسير بهذا الاتجاه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة