الحكيم يحمل الاحتلال تدهور الأمن والصليب الأحمر باق   
الأربعاء 1424/9/5 هـ - الموافق 29/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
غياب الأمن جعل جميع المناطق عرضة للهجمات (الفرنسية)

حمل عبد العزيز الحكيم عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق قوات الاحتلال مسؤوليةَ فشل معالجة الأوضاع الأمنية، مؤكدا أن استتباب الأمن في العراق لن يتحقق إلا بسواعد العراقيين. كما طالب الحكيم في مؤتمر صحفي عقده في بغداد الدول المجاورة بمساعدة السلطات العراقية على حفظ الأمن.

وطالب مجلس الحكم الانتقالي الدول الشقيقة المجاورة بتبني موقف واضح بخصوص ما أسماها الأعمال الإجرامية التي تستهدف المواطنين العراقيين ومؤسساتهم المدنيةَ والأمنية والشخصيات الدينيةَ والسياسية.

وطالب بيان للمجلس تلقت الجزيرة نسخة منه بإغلاق الحدود أمام من سماهم المخربين وتزويد سلطات الأمن العراقية بالمعلومات المتوفرة عمن يسعون لإلحاق الأذى بالشعب العراقي ومؤسساته الأمنية والمدنية.

كما دعا البيان الدول المجاورة لتسليم السلطات العراقية في أقرب وقت ممكن جميع البعثيين الفارين المتهمين باقتراف جرائم ضد الشعب العراقي. وقال البيان إن وزير الشؤون الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيقدم هذه المطالب في اجتماع وزاري لدول الجوار سيعقد في دمشق الأسبوع المقبل.

الصليب الأحمر
الصليب الأحمر قرر خفض موظفيه (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنه سيبقى في بغداد ولكنه سينقل مؤقتا معظم موظفيه الأجانب من العراق إلى عمان. وكان مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي صرح في جنيف أن اللجنة قررت البقاء في العراق لكنها ستخفض عدد موظفيها الأجانب.

ويأتي هذا القرار بعد الانفجارات التي هزت مقر اللجنة في بغداد أمس الأول وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى. من جهتها نددت منظمة أطباء بلا حدود بشدة بالعملية وقالت إنها ستسحب موظفيها الأجانب من العراق ولن يعودوا إلى هناك حتى يتحسن الوضع الأمني.

وأعربت واشنطن عن استعدادها لإجراء محادثات محدودة مع طهران بشأن مزاعم تتعلق بعدم ضبط مراقبة حدودها مع العراق. وفي هذا الصدد وصف الرئيس الإيراني محمد خاتمي الاتهامات التي وجهها الرئيس الأميركي إلى إيران وسوريا بأنها اتهامات مستهلكة وليست ذات قيمة. ويقدر الجيش الأميركي عدد المقاتلين الأجانب المتدفقين من إيران بين 1000 و3000 مقاتل.

من جهتها أدانت سوريا الهجوم على مقر منظمة الصليب الأحمر ببغداد, وقالت إن مثل هذه الهجمات تضر بمصالح الشعب العراقي.

أما الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقال إن انسحاب قوات الاحتلال من العراق غير وارد الآن. وأضاف في تصريح أدلى به من موسكو أن الوضع في العراق صعب وخطير ومن المهم مواجهة هذه المشاكل بالتنسيق بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

تطورات ميدانية
الحراسة الأميركية المكثفة لم تمنع وقوع الهجمات (الفرنسية)
على الصعيد الميداني قتل جنديان أميركيان وجرح ثالث في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربتهم العسكرية إلى الشمال من بغداد.

وأصيب ثلاثة جنود أميركيون بجروح في انفجار لغم أرضي في عربة عسكرية من طراز هامر كانوا يستقلونها في قرية هبهب الزراعية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد. كما أصيب عدد من الجنود الأميركيين ودمرت عربة أخرى من نوع هامر لدى انفجار عبوة ناسفة بدورية أميركية أثناء مرورها بمنطقة أبو غريب.

وفي جنوب العراق أصيب سبعة عسكريين أوكرانيين عندما تعرضت دورية أوكرانية لكمين في تلك المنطقة.

وفي كربلاء أصيب السيد عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني بجروح في هجوم بقنبلة يدوية بمدينة النجف. وأعلن مكتب السيستاني أن الكربلائي كان خارجا من ضريح الحسين بعد أداء صلاة المغرب عندما هاجمه مجهولون بقنبلة يدوية. وأفاد المصدر بأن الكربلائي أصيب في الرأس مضيفا أن خمسة من حراسه الشخصيين أصيبوا بجروح.

وفي بغداد أقامت قوات الاحتلال الأميركي احتفالا تكريميا لعشرة من رجال الشرطة العراقية الذين قضوا أو أصيبوا خلال عمليات عسكرية. وجرى تسليم أوسمة تقديرية بالمناسبة إلى رجال الشرطة المكرمين وذوي الضحايا بحضور وكيل وزارة الداخلية العراقية أحمد كاظم إبراهيم وقائد الفرقة الأولى الأميركية وقائد الشرطة العراقية. وقد وصف إبراهيم الهجمات على بغداد قبل يومين بأنها أعمال إرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة