ناشيونال إنترست: "التطرف الإسلامي" لا يحتاج لدولة   
الأربعاء 19/3/1437 هـ - الموافق 30/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

نشرت مجلة ذا ناشيونال إنترست الأميركية مقالا تناولت فيه وضع تنظيم الدولة الإسلامية بعد استعادة الرمادي، قائلة إن فقدان الأرض لن يؤثر كثيرا على ازدياد حضور التنظيم على نطاق العالم.

وقال كاتب المقال أندرو باوين إن تنظيم الدولة سيظل يشكل تحديا أبعد مدى وأوسع نطاقا من دولته طالما أن فكرة "الخلافة الإسلامية" التي يروج لها موجودة، وإن أيديولوجيته "الرهيبة" تجتذب أتباعا.

وأضاف الكاتب أن تنظيم الدولة سيظل باقيا بعد أن يفقد أراضيه في العراق وسوريا وتضمحل موارده المالية ويعتقل ويُقتل جيلاه الأول والثاني، وسيظل مصدر قلق لحكومات الدول الإسلامية وللعالم أجمع.

ثقافة متشابكة
وقال باوين إنه يتفق مع ما كتبه جاسون بورك في كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "الخطر الجديد للتطرف الإسلامي"، مشيرا إلى أن بورك يقول إن خطر "التطرف" الإسلامي لا يقتصر على تنظيم الدولة أو تنظيم القاعدة، بل يشمل ثقافة إسلامية فرعية عالمية تتشابك مع العداء للسامية والغرب والعداء للشواذ جنسيا وتجتذب الشباب لرفض مجتمعاتهم الحالية وثقافتهم استعدادا للتمرد.

وحذر الكاتب من أن الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون "تطرفا" إسلاميا متعددا ومتغيرا وفوضويا وليس موحدا يمكن احتواؤه في معارك العراق وسوريا أو أي معارك عسكرية أخرى.

وأوضح أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تفادى بذكاء إطلاق عبارة "تطرف إسلامي" على هذا التحدي، معتقدا أن مثل هذا الاسم لن يفيد إلا بتغذية دعاية المجموعات "المتطرفة" أو إثارة مشاعر العداء للمسلمين في الداخل.

أمن الغرب
وأكد أن أوباما محق في عدم تغذيته دعاية هذه المجموعات، لكنه -أي أوباما- يقلل من شأن الخطر الذي تمثله هذه الثقافة الفرعية للأمن القومي الأميركي وأمن حلفاء أميركا.

وقال الكاتب إن هذه الثقافة تهدد بشكل مباشر حضارة الغرب وثقافته وقيمه ولن تغيب لمجرد أن القوات الخاصة اغتالت أسامة بن لادن أو فقد تنظيم الدولة جزءا من أراضيه بالعراق.

وكان الكاتب قد أشار في صلب مقاله إلى الحضور العالمي لتنظيم الدولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان وأفريقيا وإندونيسيا والولايات المتحدة وأوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة