عباس يعتبر اختطاف الفلسطينيين من سجن أريحا جريمة لا تغتفر   
الأربعاء 1427/2/15 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

جيش الاحتلال الإسرائيلي خلف دمارا كبيرا بعد انسحابه من سجن أريحا (رويترز)

 
أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة الاعتداء الإسرائيلي أمس على سجن أريحا، واختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات واللواء فؤاد الشوبكي وعشرات المعتقلين.
 
وقال عباس في جولة له اليوم تفقد خلالها حجم الدمار الذي خلفه جيش الاحتلال بعد انسحابه من محيط سجن أريحا إن الهجوم الإسرائيلي يعد جريمة لا تغتفر وإهانة للشعب الفلسطيني.
 
واعتبر أن اختطاف عشرات الفلسطينيين من سجن أريحا غير قانوني، مضيفا أن بريطانيا أبلغت السلطة قبل أسبوع أنها ستسحب مراقبيها من السجن "لكنهم لم يقولوا متى".
 

عباس يشير بإصبع الاتهام إلى تنسيق إسرائيلي بريطاني أميركي (رويترز)

وأشار عباس بإصبع الاتهام إلى وجود تنسيق مسبق بين الإسرائيليين والأميركيين والبريطانيين، قائلا إن الوقائع والحقائق تؤكد ذلك حيث إن المراقبين الدوليين غادروا السجن قبل دقائق من وصول جيش الاحتلال الإسرائيلي.
 
وناشد الرئيس عباس الفلسطينيين احترام الأجانب وعدم التعرض لهم باعتبارهم ضيوفا متعاطفين مع الموقف الفلسطيني.
 
وقد قطع عباس زيارته لأوروبا، حيث عاد اليوم إلى الأراضي الفلسطينية لعقد اجتماعات للقيادة يبحث فيها تداعيات الهجوم الإسرائيلي.


 
اتهامات بالتواطؤ
وقد أثارت العملية الإسرائيلية ردود فعل غاضبة لدى الفلسطينيين الذين اتهموا الولايات المتحدة وبريطانيا بالتواطؤ والتنسيق المسبق مع تل أبيب في تنفيذها، وخرق الاتفاقات بهذا الشأن.
 
وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن قصف السجن لم يكن ليتم دون الانسحاب المفاجئ للمراقبين الأميركيين والبريطانيين. ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة السياسات الإسرائيلية.
 
وبرر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رحيل المراقبين البريطانيين بأنه خطوة تمت لأسباب أمنية.
إضراب
ويعم الأراضي الفلسطينية اليوم إضراب تجاري حيث أغلقت المحال أبوابها في المدن الرئيسية بالضفة والقطاع وشلت حركة الموصلات جزئيا, وشمل الإضراب بعض المدارس.
 
جاء ذلك بناء على دعوة من كافة الفصائل الفلسطينية للاحتجاج على العملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال، وأسفرت عن استشهاد رجلي أمن وجرح 62 آخرين.
 
ووضعت قوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى خوفا من أي عمليات انتقام ردا على الاعتداء الإسرائيلي.


 
تحرير مختطفين
في غضون ذلك أطلقت كتائب أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سراح ثلاثة صحفيين أجانب كانت قد اختطفتهم في غزة احتجاجا على اعتقال أمينها العام  أحمد سعدات من قبل جيش الاحتلال.
 
وقال مسؤول في الكتائب إن الصحفيين وهم فرنسيان وكوري تم تسليمهم للقيادة السياسية للجبهة في مدينة غزة.
 
وقد اختطف الصحفيون خلال موجة من الغضب والاحتجاجات سادت الضفة والقطاع على خلفية الاعتداء الإسرائيلي على سجن أريحا واعتقال أحمد سعدات المتهم بالتورط في اغتيال وزير إسرائيلي.
 
واقتادت القوات الإسرائيلية التي دمرت أجزاء كبيرة من السجن سعدات بمفرده إلى جهة غير معلومة.

الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت السجن بعد تدميره (الفرنسية)

 
مجلس الأمن
وفي تطور آخر حثت الدوحة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إدانة اعتقال إسرائيل لأحمد سعدات.
 
ودعا مشروع البيان الذي صاغه السفير القطري عبد العزيز الناصر إسرائيل إلى إعادة جميع السجناء الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية، وسحب قواتها من أريحا.
 
وقال دبلوماسيون إن المجلس المؤلف من 15 دولة سيناقش المشروع اليوم، بعد أن عدل خلال الليل استجابة لتعليقات أولية للأعضاء.
 
من جانبه أدان مجلس التعاون الخليجي العملية التي  نفذها الجيش الإسرائيلي ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على الدولة العبرية من أجل وقف "الاعتداءات الوحشية" على الفلسطينيين.
 
ودعا المجلس في بيان له اللجنة الرباعية إلى "القيام بمسؤولياتها تجاه حماية الفلسطينيين ووضع حد للتمادي والصلف الإسرائيلي".
 
على الصعيد الميداني اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينيا معظمهم ناشطون بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالضفة الغربية، بعد يوم من اعتقال أمينها العام أحمد سعدات خلال عملية عسكرية كبيرة في سجن أريحا. 
 
وحول تشكيلة الحكومة الجديدة قال متحدث باسم الكتلة البرلمانية لحركة حماس إن اجتماعا سيعقد مساء اليوم بين رئيس كتلة حماس البرلمانية والكتل البرلمانية الأخرى لاستكمال بحث برنامج الحكومة القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة