مخاوف من تعثر عملية السلام بين الهند وباكستان   
السبت 1428/1/1 هـ - الموافق 20/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

تصريحات سينغ الأخيرة تهدد بانهيار عام لمحادثات السلام مع باكستان (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر- إسلام آباد

يرى المراقبون أن باكستان أصيبت بخيبة كبيرة وتراجعت أمالها بحدوث تقدم في عملية السلام مع جارتها النووية الهند، بفعل التصريحات الجافة التي أطلقها رئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ بشأن النزاع في إقليم كشمير، والتي قابل بها "المرونة" الكبيرة التي أظهرتها إسلام آباد بهذا الشأن.

فبينما كان الرئيس الباكستاني برويز مشرف يجتمع يوم الأربعاء الماضي مع القيادات الكشميرية يحثهم على ضرورة التعاون لوضع حد لنزاع الهند وباكستان حول كشمير، كان سينغ يؤكد من خلف الزجاج الواقي أثناء زيارته الأولى للجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير أن حكومته لن تعيد النظر في رسم الحدود في الإقليم.

خيبة الأمل في إسلام آباد عبر عنها وزير الخارجية الباكستاني محمود قصوري بكل صراحة قائلا "إن تصريحات من هذا النوع، سببت خيبة أمل لهؤلاء الناس في الهند وباكستان والذين يتعطشون للسلام في منطقة جنوب آسيا".

وشدد قصوري على أن كل رجل وامرأة وطفل بالهند وباكستان بما في ذلك المجتمع الدولي يعرفون تماما أن كشمير هي قضية أرض محل نزاع بين طرفين. وأعاد الوزير الباكستاني التذكير بالبيانات المشتركة الصادرة عن لقاء مشرف مع رئيسي الوزراء الهنديين السابق والحالي، والتي أقرت جميعها بأن الحوار هو الطريق الوحيد لحل النزاع الكشميري.

لكن قصوري شدد على أن بلاده لن تمضي في طريق السلام بمفردها، في إشارة لتصريحات رئيس الوزراء الهندي.

ويرى المراقبون أن ربط سينغ في خطابه بكشمير سحب أعداد إضافية من القوات الهندية الموجودة في الإقليم يتوقف على عمليات التسلل أو ما تسميه الهند بالإرهاب عبر الحدود ومطالبته المقاتلين الكشميريين بالتخلي عن أسلحتهم، يشير إلى أن ما يعني الهند هو تأمين سلامة الحدود وليس حل القضية الكشميرية.

ويخشى المراقبون أن يكون رفض الهند لاقتراح مشرف بتقسيم كشمير إلى سبع مناطق تمهيدا لحلها، مؤشرا لعودة عملية السلام بين البلدين إلى المربع الأول.

ومما يزيد في تعقيد الموقف هو رفض القادة الكشميريين اقتراح سينغ بإجراء مفاوضات ثنائية وغير مشروطة مع نيودلهي، وإصرارهم على التشاور مسبقا مع إسلام آباد.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة