مائة وسبعون باحثا يناقشون الإعجاز العلمي بالقرآن والسنة   
الاثنين 1425/2/1 هـ - الموافق 22/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

افتتح في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ويقدم خلال المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام 73 بحثا علميا تتعلق بأوجه مختلفة للإعجاز القرآني في المجالات الطبية والكونية وعلوم الأرض وعلوم البحار وغيرها.

ويشارك في المؤتمر 150 باحثا وعالما إسلاميا ونحو 20 من الباحثين غير المسلمين من دول عدة تمتد من إندونيسيا إلى المغرب ومن أوروبا إلى أميركا. ويبحث المؤتمر في إخبار القرآن الكريم والسنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم ولم يكن من الممكن إدراكها في ذلك الوقت، أي قبل 1400 سنة.

وطغى على جلسة الافتتاح -التي حضرها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الإماراتي- مشاعر الغضب على جريمة اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين ووقف الحضور دقيقة صمت بينما تعالت أصوات التكبير.

وألقيت في الافتتاح عدة كلمات منها كلمة رئيس المؤتمر المستشار إبراهيم محمد بوملحة الذي أكد على دور مثل هذه المؤتمرات في الكشف عن حقيقة الإسلام بالحجة والحكمة والموعظة الحسنة.

وأشار الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الدكتور عبد لله بن عبد المحسن التركي في كلمته إلى أن علماء المسلمين انصرفوا خلال القرون الماضية إلى جانب واحد من أوجه الإعجاز القرآني وهو إعجاز النظم في حين أن التقدم الذي حصل في مجال العلوم التطبيقية استرعى الاهتمام بالجوانب الأخرى المتصلة بالعلوم الوضعية.

وأوضح أن العلوم التطبيقية تساهم في تثبيت إيمان القلوب المؤمنة كما أنها تفتح قلوبا لم تكن مؤمنة لأن فريقا من الناس قد لا يهتدون إلى الإسلام إلا من خلال هذه العلوم.

ودعا علماء المسلمين إلى عدم الاعتماد في أبحائهم على الأحاديث النبوية الضعيفة أو الموضوعة حتى لو كانت متفقة مع الحقائق العلمية وضرورة معرفة العلماء الدقيقة للدلالات اللغوية المختلفة لهذه الأحاديث وعدم الخروج عن هذه الدلالات.

زغلول النجار
وشهدت الجلسة الصباحية للمؤتمر تقديم ملخصات لأربعة أبحاث بشأن علوم الأرض والفلك، الأول للدكتور زغلول النجار عن بعض الحقائق العلمية الخاصة بعلوم الأرض والتي ورد ذكر دقيق لها في القرآن الكريم
. كما قدم الباحث الدكتور سيد عمارة من مصر بحثا مرادفا لبحث الدكتور زغلول.

وقدم العديد من الأبحاث عن التشريح والأجنة لباحثين من مصر والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة واليمن أجمعت على نقض نظرية التطور لصالح حقيقة الخلق.

وأشارت بعض الأبحاث إلى أن نشوء دارونية جديدة هي ما يسمى بالاستنساخ الذي لا يرتقي بأي حال إلى مستوى الخلق لأنه عاجز عن استنساخ كامل للإنسان ويقتصر الأمر على انتاج بعض الأعضاء مثل الكلى والكبد والعظام والدم فيما يعجز الاستنساخ عن نقل المسائل المعنوية مثل العواطف والأحاسيس.

تجاوز النظريات
وعلى هامش المؤتمر طالب الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الدكتور عبد لله عبد العزيز المصلح العلماء المسلمين بالتزام المنهج العلمي في بحوثهم وتجاوز الفرضيات والنظريات إلى الحقائق الراسخة في إطار سعيهم للدلالة على الإعجاز القرآني واتساقه مع العلوم المعاصرة.

وأكد في حديثه مع الجزيرة نت على ضرورة وجود دلالات ظاهرة على هذه الحقائق وتقديمها بأسلوب علمي سهل لا يستعصي على فهم المختصين والعامة من مسلمين وغير مسلمين مع تجنب الغوص في الغيبيات والاستدلال دائما بالقرآن والسنة.

وقال المصلح إنه لا توجد معلومات عن نية بعض العلماء الغربيين إشهار إسلامهم كما حدث في مؤتمرات سابقة، معربا عن أمله بحدوث ذلك، لكنه أبدى تحفظه على بعض المداخلات التي قدمها باحثون غربيون مثل الباحث وليم بيكر والتي رأى أنها لا تتفق مع المنهج القرآني.

وبشأن دور المؤتمر في تقديم خطاب ديني فاعل يواجه الاتهامات الموجهة للإسلام، قال إن العلم هو القاسم المشترك بين البشر جميعا ومن لم يقبل بالعلم فقد رضي لنفسه يكون جاهلا. وأوضح أن مثل هذه الإسهامات إذا ما اقترنت بالعلمية والموضوعية فإنها تقدم خدمة جليلة للدين الإسلامي وتقدمه بصورة تتوافق مع جوهره الذي هو دين علم وعمل.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة