اليمن ينتقد اتهامات أوروبية لطيرانه   
الجمعة 1430/7/10 هـ - الموافق 3/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

وزير النقل اليمني وصف الاتهامات الأوروبية بأنها جائرة (رويترز)

انتقد وزير النقل اليمني خالد إبراهيم الاتهامات التي وجهت في أوروبا لإجراءات السلامة المتبعة في شركة الخطوط الجوية اليمنية إثر تحطم إحدى طائراتها قبالة جزر القمر. لكن هذه الاتهامات تواصلت اليوم، إذ قال وزير فرنسي إن على "اليمنية" بذل جهود كبرى لتجنب إدراجها على القائمة السوداء لشركات الطيران المحظورة.

وأكد وزير الدولة الفرنسي للنقل دومينيك بوسرو إن "اليمنية" تخضع لمراقبة شديدة حاليا بعدما تم رصد "نقاط خلل مقلقة" على الطائرة اليمنية من طراز "إيرباص إي310-300" التي تحطمت في حادث أسفر عن مقتل 152 ونجاة فتاة، ولا سيما أثناء عملية فحص خضعت لها الطائرة عام 2007.

وكشف بوسرو أن إدارة الطيران المدني الفرنسي ستنشر على موقعها الإلكتروني قائمة بالشركات المحظورة، وسيكون في وسع كل مسافر اعتبارا من منتصف يوليو/تموز الجاري أن يطلع بدقة على القائمة وكذلك على عمليات الكشف التي تجريها السلطات الدولية للطيران المدني في كل بلد.

من جانبه اعتبر وزير النقل اليمني أن الانتقادات الأوروبية للخطوط اليمنية "جائرة"، وقال في مؤتمر صحفي عقد بمطار صنعاء أمس الخميس إنه يستغرب "إصدار أحكام مسبقة بشأن الحادث قبل ظهور نتائج التحقيق الجارية حاليا من قبل اللجان المشتركة اليمنية الفرنسية القمرية".

تفتيش دوري
وشدد الوزير على أن الخطوط اليمنية تخضع لإجراءات تفتيش دوري على  المستوى الوطني من قبل سلطة الطيران المدني اليمني، كما تخضع كغيرها من الشركات لتفتيش خارجي من قبل جهات دولية عدة على رأسها الهيئة الأوروبية للسلامة التي تعتبر أعلى سلطة بأوروبا في مجال الرقابة على سلامة وأمن الطيران المدني.

وحذر من أن وزارته "تحتفظ بحقها في مقاضاة الجهات التي تتعمد الإساءة  لسمعة الشركة الوطنية اليمنية".

من جانبها أشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن "اليمنية" ليست مدرجة على القائمة السوداء للشركات الممنوعة من الطيران في فضاء الاتحاد الأوروبي، لكنها كانت تحت المراقبة وقامت الهيئة الأوروبية لسلامة الطيران بسحب الترخيص الممنوح لها لصيانة طائراتها المسجلة بالاتحاد.

أقارب لضحايا الطائرة يتجمعون
في مطار مرسيليا (الفرنسية)
تعليق رحلات

وقد أعلنت الخطوط اليمنية مساء الخميس تعليق رحلاتها من مرسيليا (جنوب شرق فرنسا) إليها "لمدة غير محددة" تحت ضغط مظاهرات نظمتها الجالية القمرية المحلية.

يأتي ذلك بينما قال فريق بحث فرنسي إنه حدد موقع حطامِ الطائرة المنكوبة على عمق ألفي متر قبالة سواحل جزر القمر، لكنه استبعد العثور على ناجين غير الفتاة الفرنسية من أصل قمري.

وقد وصلت الفتاة واسمها بهية بكاري (12 عاما) إلى فرنسا أمس حيث التحقت بأهلها بعدما تم إنقاذها، حيث تشبثت بقطعة طافية من حطام الطائرة وهي ترتدي سترة الإنقاذ لأكثر من 12 ساعة، لكنها فقدت والدتها في هذا الحادث.

يذكر أن الطائرة تحطمت قبيل وصولها إلى جزر القمر في المرحلة الأخيرة من رحلة بدأت في باريس ومرسيليا مرورا بالعاصمة اليمنية، وكان على متنها 75 راكبا من جزر القمر و65 فرنسيا إضافة إلى راكب فلسطيني وآخر كندي، وكان طاقمها يتكون من ستة يمنيين ومغربيين اثنين وإندونيسي وإثيوبي وفلبينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة