قوات القبائل تستولي على ميلاوا وتوره بوره   
الاثنين 25/9/1422 هـ - الموافق 10/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عدد من مشاة البحرية الأميركية ينزلون من مروحية قرب قندهار للتمركز في الطرق والمنافذ الرئيسية للمدينة

ـــــــــــــــــــــــ
حضرت علي يعلن أن قواته اقتحمت قاعدة رئيسية لأتباع بن لادن في ميلاوا وقتلت أربعة منهم واستولت على أسلحتهم الثقيلة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات المارينز تتمركز على الطرق والمنافذ الرئيسية لقندهار في إطار عمليات لقطع سبل الفرار على زعماء القاعدة وطالبان
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي يتوقع إلقاء القبض قريبا على بن لادن والملا محمد عمر في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت قوات القبائل المحلية الأفغانية أنها سيطرت مساء اليوم على منطقة توره بوره بأكملها تقريبا في شرق أفغانستان. في هذه الأثناء تمركزت قوات من مشاة البحرية الأميركية على الطرق والمنافذ الرئيسية لمدينة قندهار لقطع سبل الفرار على زعماء القاعدة وقادة حركة طالبان.

فقد أعلن نائب حاكم مدينة جلال آباد القائد العسكري حضرت علي أن القوات المحلية الأفغانية المناوئة للقاعدة سيطرت مساء اليوم على منطقة توره بوره بأكملها تقريبا. وأكد حضرت علي في تصريحات للصحفيين أن قوات تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن لم تعد تسيطر إلا على قمة الجبل. وأضاف أن قواته اقتحمت قاعدة ميلاوا أهم معاقل أتباع بن لادن شرق أفغانستان وأنها قتلت منهم أربعة على الأقل واستولت على كميات من الأسلحة الثقيلة.

وكانت القوات المناوئة لطالبان قد شنت هجوما من ثلاث جهات على قوات تنظيم القاعدة في منطقة توره بوره شرق أفغانستان. وأفادت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن مقاتلين قبليين معارضين لطالبان شنوا هجوما من ثلاث جهات على قوات تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وأغلبهم من العرب في توره بوره.

وأضافت الوكالة أن المهاجمين أحرزوا بعض التقدم، وأن المقاتلين العرب في الجبال يظهرون مقاومة قوية بالمدفعية والأسلحة الخفيفة.

القاذفة الأميركية بي 52 وفرت الدعم لقوات القبائل بقصف عنيف لمعاقل القاعدة في توره بوره (أرشيف)
الدعم الأميركي
وكانت القاذفات الأميركية الثقيلة بي 52 قد واصلت اليوم غاراتها العنيفة على توره بوره. وأوضح موفد الجزيرة إلى هناك أن القاذفات الأميركية ألقت مجموعة كبيرة من القنابل والصواريخ على قمم الجبال. كما أعلن المتحدث باسم التحالف على ما يسمى الإرهاب كينتون كايت أن الحملة العسكرية على أسامة بن لادن وأعضاء القاعدة في منطقة توره بوره تحرز تقدما.

وأكد في مؤتمر صحفي بإسلام آباد أن الحملة الجوية متواصلة والقوات المناوئة لطالبان تتقدم في المنطقة بمشاركة قوات برية من التحالف. واعتبر المتحدث أن أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر قد أصبحا قريبين من القبض عليهما في أفغانستان. وأضاف أن هناك تقدما يتحقق لتضييق الخناق على بن لادن، وقال "لم يتوفر لدينا دليل موثوق فيه على أنهما غادرا أفغانستان وعملياتنا تقوم على افتراض أنهما ما زالا في أفغانستان".

جنود المارينز أثناء عملية مسح للمنطقة قرب قندهار
حصار أميركي لقندهار
في هذه الأثناء تمركزت قوات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) على الطرق والمنافذ الرئيسية لمدينة قندهار في إطار عمليات لقطع طرق الفرار على زعماء شبكة القاعدة وقادة حركة طالبان الموجودين في المعقل الذي سلمته الحركة.

وقال المتحدث باسم قوات المارينز النقيب ستيوارت أوبتون إنه تم تحريك مشاة البحرية ومعدات إلى قندهار لسد المسالك والمنافذ المحتملة. وأضاف أن القوات الأميركية تواصل عملياتها حول قندهار دعما لقوات المعارضة. وكان شهود عيان قد أفادوا بأن القوات الأميركية قد دخلت في وقت سابق مدينة قندهار واستولت على أحد مقار زعيم طالبان الملا محمد عمر. ونقل عن شهود عيان وصلوا من قندهار إلى معبر تشامان الباكستاني الحدودي قولهم إنهم شاهدوا جنودا أميركيين في قندهار وداخل المقر السابق لقائد حركة طالبان.

ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن شهود عيان قولهم إن قافلة من الدبابات غادرت قاعدة للقوات الأميركية في ولاية هلمند وشوهدت وهي تتجه تحت غطاء جوي إلى قندهار.

وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها إن القافلة الأميركية تتكون من نحو 30 دبابة وعربة مدرعة. وكان الهدوء قد عاد إلى قندهار اليوم بعد إعلان رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي التوصل إلى حل للخلافات بين اثنين من قادة المدينة السابقين.

من جهة أخرى أعلنت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن حكم طالبان قد انتهى بتسليم ولاية زابل جنوب شرق أفغانستان.

وأفادت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها بأن قوات طالبان سلمت الولاية لزعماء القبائل أمس. وكانت طالبان وافقت على تسليم ولايات زابل وقندهار وهلمند الجنوبية وفقا لشروط تم التفاوض عليها الخميس الماضي مع القائد البشتوني حامد كرزاي الذي اختير رئيسا للحكومة الانتقالية الأفغانية الجديدة.

ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من مبنى السفارة الأميركية في كابل إثر قيام متظاهرين أفغان بإحراقها احتجاجا على الحملة الأميركية على أفغانستان (أرشيف)
المارينز في كابل
في هذه الأثناء تمركزت عناصر من مشاة البحرية الأميركية في مبنى السفارة الأميركية في كابل المغلقة منذ عام 1989 وأقاموا حواجز ترابية ونقاط مراقبة على سطح المبنى.

كما انتقل مسؤولون من وزارة الخارجية إلى مقر السفارة. وأكد مصدر عسكري أميركي أن المارينز سيقومون بتوفير الحماية للفريق الذي أرسلته وزارة الخارجية لتقويم الوضع. وكانت قد أغلقت السفارة الأميركية قبيل نهاية الانسحاب السوفياتي من أفغانستان في فبراير/ شباط 1989.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة