الناتو قلق من اتفاق وادي سوات بباكستان   
الأربعاء 1430/2/23 هـ - الموافق 18/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
مسؤولو الحكومة الباكستانية مع وفد حركة تنفيذ الشريعة قبيل توقيع اتفاق وادي سوات في بيشاور أمس (الفرنسية)

أعرب حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الثلاثاء عن قلقه بعد أن وقعت باكستان على اتفاق مع إسلاميين موالين لطالبان لتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات شمال غرب البلاد في محاولة لإخماد انتفاضة لحركة طالبان هناك.
 
وقال المتحدث باسم الحلف جيمس أباثوراي في مؤتمر صحفي "سنشعر جميعنا بالقلق إزاء وضع يكون فيه للمتطرفين ملاذ آمن، من المؤكد أنه مبرر للقلق".
 
ويقود الحلف قوة دولية تقاتل مسلحي طالبان في أفغانستان المجاورة، وقال أباثوراي إنه لا يعرف ما إذا كان الاتفاق سيزيد صعوبة مهمته. ولكنه أضاف "هو بالتأكيد مبعث للقلق".
 
وأوضح المتحدث أن الحلف لا يشكك في التزام الحكومة الباكستانية ورئيس البلاد آصف علي زرداري بمقاتلة التشدد.
 
وأضاف أن الناتو وباكستان يريدان تعميق تعاونهما بالحرب ضد "المتشددين". وقال أيضا "ولكن ما زال الوضع القائم من دون الشك في صدق الحكومة الباكستانية هو أن المنطقة تعاني بشدة من التطرف ولا نود أن نرى ذلك يزيد".
 
واندلعت انتفاضة في سوات عام 2007، ويسيطر الإسلاميون حاليا على الوادي الذي يبعد 130 كلم فقط شمال غربي العاصمة إسلام آباد.
 
وجرى التوصل لاتفاق على تطبيق الشريعة الإسلامية خلال محادثات بين  حركة تنفيذ الشريعة المحمدية الموالية لطالبان والحكومة في بيشاور أمس.
 
وقال مبعوث واشنطن لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك خلال زيارة للهند أمس، إن الوضع بسوات يظهر أن بلاده وباكستان والهند تواجه عدوا مشتركا.
 
مسؤولو أمن باكستانيون يفحصون موقع انفجار السيارة الملغومة (رويترز)
سيارة ملغومة

على الصعيد الميداني، ذكر شهود والشرطة في باكستان أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 16 آخرون اليوم في تفجير سيارة ملغومة خارج منزل مسؤول كان يشكل مليشيات لقتال المسلحين الإسلاميين شمال غرب البلاد.
 
واستهدف الهجوم الذي وقع في بلدة على مشارف بيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، مسكن العمدة. ولم يصب فهيم الرحمن الذي كان يستضيف أصدقاء بمنزله في الهجوم.
 
وقال قائد شرطة المدينة سافات غيور لرويترز "زرعت العبوة الناسفة في سيارة كانت متوقفة بالقرب من منزل فهيم الرحمن".
 
وكثف الإسلاميون هجماتهم العنيفة لاسيما شمال غرب البلاد منذ أغسطس/ آب الماضي، عندما شنت القوات الحكومية هجوما بوادي سوات ومنطقة باجور المجاورة على الحدود الأفغانية.
 
وذكر مسؤول حكومي أن مسلحي طالبان قتلوا ثلاثة أشخاص وأصابوا اثنين بهجوم بقذائف المورتر في باجور اليوم. وأفاد سكان أن مروحيات قصفت مخابئ "المتشددين" لكن لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة