الجهاد تتوعد الاحتلال ونواب حماس بالقدس يواجهون الطرد   
الثلاثاء 1427/5/3 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:47 (مكة المكرمة)، 18:47 (غرينتش)
تشييع شهداء سرايا القدس في بيت لاهيا (رويترز)
 
توعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي برد "عنيف ومرعب" داخل العمق الإسرائيلي على عمليات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة التي خلفت سبعة شهداء فجر اليوم بينهم أربعة ينتمون إلى كوادرها.
 
وقد ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتصعيد الإسرائيلي الخطير واستمرار سياسة الاغتيالات ووصفه بأنه غير مبرر ومن شأنه أن يقود المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف مسلسل الجرائم الإسرائيلية.
 
وشيع آلاف الفلسطينيين اليوم أربعة شهداء سقطوا في غزة برصاص قوات الاحتلال. حيث شيعت في بيت لاهيا شمال القطاع جنازات ثلاثة فلسطينيين من سرايا القدس. كما تم تشييع جثمان الشهيد الرابع في مخيم جباليا وهو من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
 
وفي الضفة الغربية استشهد ثلاثة مقاتلين فلسطينيين أحدهما من سرايا القدس واثنان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في اشتباكات مع قوات الاحتلال.
 
وسقط الشهداء في مواجهات مسلحة اندلعت بين مقاومين فلسطينيين وقوات للاحتلال توغلت في مخيم بلاطة شرق نابلس وبلدة عنبتا شرق طولكرم وقباطية جنوب جنين.
 
عملاء مشتبهون
في سياق متصل قال شهود عيان إن فلسطينيا وفلسطينية يشتبه في تعاملهما مع إسرائيل قتلا اليوم في ساحة عامة في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس.
 
وقتل ثلاثة من كتائب شهداء الأقصى شابا بعد يومين من اعتقالهم له. وقال متحدث باسم الكتائب "أعدمناه لأنه متورط في تصفية مجموعة من مقاتلي كتائب الأقصى في 23 فبراير/ شباط" الماضي، حيث قتلت وحدة إسرائيلية ثلاثة من كوادر شهداء الأقصى.
 
وقبيل عملية الإعدام اعتقل ناشطون آخرون في كتائب الأقصى أرملة رفيق لهم قتلته قوات الاحتلال في 23 فبراير/ شباط الماضي وأعدموها. وقال متحدث باسم الكتائب إنه تم إعدام المرأة بسبب "علاقة" تربطها بالمتعامل الذي أعدم في بلاطة اليوم.

نواب القدس
نواب حماس عن القدس من اليمين محمد أبو طير ومحمد طوطح وأحمد عطون (الفرنسية)
في تطور آخر أكد وزير فلسطيني وثلاثة نواب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تصميمهم علي تحدي المهلة التي حددتها إسرائيل لهم بالاستقالة من مناصبهم أو مواجهة سحب بطاقات إقامتهم في القدس المحتلة وإبعادهم إلى الأراضي الفلسطينية.

وأمهلت سلطات الاحتلال المسؤولين الأربعة 30 يوما للتخلي عن عضويتهم في الحركة بعدما استدعتهم لتسليمهم خطابات رسمية بذلك صادرة عن وزير الداخلية روني بار أون.

وأعرب المسؤولون الأربعة، وهم وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة والنواب محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح، عن رفضهم لهذا القرار ووصفوه بالتعسفي والظالم. وأكدوا أنهم سيتصدون لهذا القرار بالتوجه إلى المحاكم الإسرائيلية والدولية وإثارة الرأي العام المحلي والعربي والدولي ضده.

وتحظر إسرائيل ممارسة أي نشاط سياسي فلسطيني في القدس، وانطلاقا من ذلك قامت الشرطة أكثر من مرة باستجواب الأربعة واحتجاز أبو طير بصفة خاصة عدة مرات.

وفي ردود الأفعال على هذه القرار أعربت فرنسا عن تمسكها بحماية الحقوق المدنية لسكان القدس العرب. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "لا نزال نعارض أي إجراء من شأنه تهديد الوضع النهائي لهذه المدينة، إذ ينبغي أن ينتج من مفاوضات بين الطرفين".
 
هنية والرواتب
إسماعيل هنية تعهد بالبدء بدفع رواتب موظفي السلطة في الأيام القليلة القادمة (الفرنسية)
على صعيد آخر أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أن وزارة المالية ستصرف خلال الأيام القادمة راتب شهر واحد إلى ربع موظفي السلطة الفلسطينية الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ مارس/ آذار الماضي الذين يبلغ عددهم 40 ألفا.
 
وبالنسبة للحوار الوطني أكد هنية موقف حكومته الداعم والمساند لإنجاح هذا الحوار، وعلى ضرورة توفير كل الآليات والمناخات اللازمة ليصل إلى نتائج مرجوة على الصعيدين السياسي والداخلي.
 
ورفض هنية أن يكون الزمن سيفا مصلتا على المتحاورين، مطالبا بإعطاء الوقت الكافي للوصول إلى نتائج، وذلك في إشارة إلى مهلة الرئيس محمود عباس التي حددها بعشرة أيام قبل طرح وثيقة الأسرى للاستفتاء.
 
في تطور آخر وصل الرئيس محمود عباس إلى تونس اليوم في زيارة تستمر ثلاثة أيام يتصدر جدول أعمالها حشد الدعم العربي للفلسطينيين في ظل الحصار المفروض على حكومة حماس ومحاولة تعزيز وحدة فتح خلال لقائه بقيادات الحركة في تونس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة