شارون يحذر من التعرض لإسرائيل ونتنياهو يدعم خطته   
الاثنين 1425/2/28 هـ - الموافق 19/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراسم تشييع الشهيد عبد العزيز الرنتيسي في غزة (الفرنسية)

جدد رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون تحذيره من ما وصفها بمحاولة "التعرض للشعب الإسرائيلي" وذلك خلال احتفالات أقيمت في ذكرى حصول ما يسمى المحرقة النازية بحق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

وهدد شارون في كلمته التي ألقاها في ياد فاشيم حيث نصب ذكرى ما يسمى المحرقة بضرب كل من يتعرض للإسرائيليين.

جاء ذلك بعد يوم من إطلاق مروحيات إسرائيلية صواريخ على سيارة قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي مما أدى إلى استشهاده مع اثنين من مرافقيه. وكان شارون قد امتدح ما وصفه بالعملية الناجحة لاغتيال الرنتيسي.

خالد مشعل (الفرنسية)
كما هدد الوزير الإسرائيلي للعلاقات مع البرلمان جدعون عزرا بأن مصير رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق "حالما تسنح الفرصة لذلك" سيكون مماثلا لمصير الرنتيسي.

وقال في مستهل اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي إنه سيمضي قدما في تنفيذ خطة فك الارتباط والانسحاب من قطاع غزة بالتوازي مع استمرار العمل على مكافحة ما وصفه بالإرهاب.

إلا أن خالد مشعل رد على ذلك في تصريحات اليوم قائلا إنه "لا يخاف" التهديدات الإسرائيلية باغتياله داعيا الفلسطينيين إلى مواجهة "خطر العملاء".

وكان زعيم حزب العمل المعارض شمعون بريز قد أعلن أيضا عن تأييده لاغتيال الرنتيسي، بينما دعا رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست يوفال شتاينتس إلى طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس مجلس الوزراء أحمد قريع.

جنازة الرنتيسي
وأمس الأحد شيع عشرات الآلاف الشهيد عبد العزيز الرنتيسي من مستشفى الشفاء عبر شارع الوحدة الرئيسي في مدينة غزة باتجاه منزله في منطقة الشيخ رضوان شمالي المدينة.

ورددت الحشود الغفيرة من المواطنين الفلسطينيين شعارات نددت بإسرائيل وبالدعم الأميركي لها. كما طالب آلاف الرجال والنساء والمئات من مقاتلي كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) بالانتقام.

وتوجهت الجنازة إلى مقبرة الشهداء في منطقة الشيخ رضوان حيث دفن مؤسس الحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل يوم 22 مارس/ آذار الماضي.

عرفات تلقى مع قادة حماس في رام الله العزاء باستشهاد الرنتيسي (الفرنسية)
السلطة الفلسطينية

وعلى الصعيد ذاته توافد المئات من المواطنين الفلسطينيين إلى بيت العزاء الذي أقامه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على روح الشهيد الرنتيسي.

وتقاطرت الوفود الشعبية والرسمية التي تمثل النقابات والفصائل الوطنية والمؤسسات الحكومية على مقر الرئاسة الفلسطينية حيث قدموا التعازي للرئيس عرفات وممثلين عن حركة حماس وأقارب الشهيد. كما شارك في هذه المناسبة ممثلون عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي رد فعل جديد للسلطة الفلسطينية كتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع لزعماء العالم رسالة يحثهم فيها على عقد مؤتمر لبدء محادثات السلام في الشرق الأوسط من جديد وموازنة ما وصفها بالتنازلات الأميركية لإسرائيل.

وبعث قريع بالرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وكذلك لزعماء الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان. ويعتزم أن يبعث برسالة منفصلة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش.

وكانت السلطة الفلسطينية حملت الولايات المتحدة مسؤولية اغتيال الرنتيسي. وقال قريع إن اغتيال الرنتيسي نتيجة مباشرة للتشجيع الأميركي لإسرائيل والانحياز الكامل من جانب إدارة جورج بوش للحكومة الإسرائيلية.

ووصف الرئيس ياسر عرفات في بيان الرنتيسي بأنه زعيم شجاع، وقال إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ستجعل الشعب الفلسطيني أكثر ثباتا.

طفل فلسطيني أصيب بمواجهات مع الاحتلال قرب رام الله (الفرنسية)

استشهاد فلسطيني
ومن ناحية ثانية أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن فلسطينيا استشهد وأصيب آخر بجروح خطرة برصاص جنود إسرائيليين أمس الأحد خلال تظاهرة ضد الجدار العازل في قرية بدو الفلسطينية في شمال غرب القدس.

كما أفاد مرسل الجزيرة في غزة بأن ناقلة جند إسرائيلية أصيبت بعد تعرضها لقذيفة أطلقها مسلحون فلسطينيون شرق بلدة بيت حنون شمال قطاع غزة.

وقد تبنت كتائب الأقصى الذراع العسكري لفتح وكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتهما عن هذه العملية الفدائية ردا على اغتيال الشيخ الرنتيسي.

وأعلنت كتائب القسام في بيان عسكري أنها قصفت عددا من المستوطنات اليهودية المحيطة بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة بصواريخ مختلفة وقذائف هاون ردا على عملية الاغتيال.

خطة شارون
وفي هذا الوقت نالت خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة دعم وزير المال بنيامين نتنياهو -أبرز منافس لشارون- وذلك وفقا لما أعلنه بيان أصدره متحدث باسمه.

وقال البيان إن نتنياهو قرر تقديم الدعم للخطة "نظرا لأن الشروط التي طالب بها مقابل هذا الدعم قد تمت تلبيتها".

وأكد نتنياهو أن إسرائيل حصلت على موافقة الولايات المتحدة على ضم كتل استيطانية في الضفة الغربية في المستقبل بموجب الخطة الفصل مع الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة