واشنطن تدعو لحوار "معمق" بمصر   
الأربعاء 1434/2/13 هـ - الموافق 26/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)
الاستفتاء على الدستور أقر بأغلبية 63.8% من المقترعين (الفرنسية)
دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كل الأطراف في مصر إلى حوار سياسي "معمق" ووضع حد للانقسامات، بعد أن تمت الموافقة على الدستورالجديد للبلاد في استفتاء أجري على مرحلتين.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فنتريل في بيان إن الرئيس محمد مرسي عليه مسؤولية خاصة للمضي قدما بأسلوب يساعد على تجاوز الخلافات، وذلك باعتباره "الرئيس المنتخب ديمقراطيا لمصر".
وأعرب المتحدث عن أمله في أن يدخل المصريون "الذين أحبطتهم نتيجة الاستفتاء على الدستور" في حوار معمق وأن يبتعد الجانبان عن العنف، موضحا أن مستقبل مصر لا يتوقف فقط على تغلب طرف على الطرف الآخر، بل على التزام الجميع ببحث الخلافات بشأن الدستور أو بشأن القوانين المرتبطة به.

وأكد فنتريل أن واشنطن ستبقى ملتزمة بمساعدة مصر فيما تشهده من تحولات ديمقراطية.

وأقر الدستور المصري الجديد -الذي أثارت الخلافات بشأنه أزمة سياسية في البلاد- بأغلبية 63.8% من المقترعين الذين بلغت نسبتهم قرابة 33% من إجمالي عدد الناخبين، بحسب النتائج الرسمية التي أعلنت مساء الثلاثاء.

وفي سياق متصل حثت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون جميع المصريين على الحوار لـ"تحقيق التقدم نحو الديمقراطية"، داعية الرئيس المصري للعمل في هذا الاتجاه.

وأكدت آشتون أنه من المهم أن يكون جميع المصريين "مقتنعين بالعودة إلى العملية الديمقراطية"، موضحة أن "مصر شريك للاتحاد الأوروبي وشراكتنا تقوم على احترام دولة القانون والعدالة وحقوق الإنسان والحكم الرشيد".

تهنئة وأمنيات
وعلى صعيد آخر، هنأ الاتحاد المصري لعلماء المسلمين جموع المصريين بالدستور الجديد  كونه "يعبر عن هوية مصر العربية الإسلامية، ويمحو كل مظاهر الاستبداد، ويؤسس للحرية والعدالة الاجتماعية، وحماية الحقوق العامة والخاصة"، متمنيا أن يمثل إقراره خطوة مهمة في مسيرة استكمال مؤسسات الدولة بعد انتخابات الرئاسة.

وناشد الاتحاد في بيان له التيارات المؤيدة للدستور بأن يعملوا على وحدة الصف وجمع الكلمة من أجل مصر، وتقديم مصالح البلاد العليا على المصالح الحزبية، لأن مصر بحاجة ماسة إلى تكاتف الأيدي.

وكان الاستفتاء قد أجري خلال أجواء من الشد والجذب يومي 15 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وذلك بعد أسابيع من المظاهرات من جانب المؤيدين والمعارضين، انتهت في بعض الأحيان بأعمال عنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة