شهيد بالضفة وإدانات دولية لعملية تل أبيب الفدائية   
الجمعة 1426/12/21 هـ - الموافق 20/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:11 (مكة المكرمة)، 3:11 (غرينتش)
العملية الفدائية الأولى من نوعها بعد تحلل الفصائل من الهدنة مع إسرائيل (الفرنسية)

استشهد شاب فلسطيني بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الخليل بالضفة الغربية بعد ساعات من تنفيذ عملية فدائية بمحطة الحافلات المركزية بتل أبيب، أسفرت عن جرح قرابة 20 إسرائيليا، واستشهاد منفذها.
 
وزعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود أطلقوا النار على الشاب زياد زهور (20 عاما)، بينما كان يلقي زجاجة حارقة على سيارة لقوات الاحتلال. وأضاف أن ثلاث زجاجات حارقة أخرى عثر عليها قرب جثته, مشيرا إلى أن فلسطينيا آخر كان يهاجم السيارات بالزجاجات الحارقة جرى اعتقاله.

كما قتلت الشرطة الإسرائيلية في وقت سابق فلسطينيا من عرب الـ48 خلال محاصرتها لأحد المنازل في عرعرة شمال إسرائيل.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن أحد أفرادها أطلق النار على الفلسطيني الذي كان داخل المنزل بحجة أنه شهر سلاحه تجاه الشرطة.

وفي جنين أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ثلاثة فلسطينيين من بينهم مسؤول في حركة حماس, كما هدمت منزلين في قرية الطيبة غربي المدينة ومنزلا ثالثا في قرية ظهر المالح بدعوى البناء بدون ترخيص.
 
إدانات
من جهة أخرى أدانت الولايات المتحدة عملية تل أبيب الفدائية, معتبرة أن تلك العملية مضرة بالفلسطينيين. ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان السلطة الفلسطينية مجددا إلى القيام بما في وسعها لتفكيك ما أسماها "البنى التحتية للإرهاب".
 
كما أدانت الخارجية الفرنسية في بيان لها العملية, موضحة أن "تلك الأعمال قد تسيء إلى العملية الانتخابية الجارية", داعية السلطة الفلسطينية إلى التحرك بكافة الوسائل المتوفرة لوقف "المجموعات الإرهابية".
 
أما المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين فاتهم كلا من سوريا وإيران بأنهما باتتا مصدر قلق للشعب الفلسطيني, مشيرا إلى أن البلدين يسعيان للتخلص من الضغوط الدولية عبر إثارة المشاكل في الأراضي الفلسطينية.
 
وأضاف غيسين في تصريحات للجزيرة أن مقر حركة الجهاد يقع بدمشق وأن الحركة تتلقى الأوامر منها لشن مثل تلك الهجمات، على حد تعبيره.
 
عباس يعتبرها تخريبية
عباس تعهد بمعاقبة من وصفهم بالمارقين الخارجين عن الإجماع الفلسطيني (الفرنسية)
وفي وقت سابق أدانت السلطة الفلسطينية العملية بشدة، ووصفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنها "تخريبية".

وقال عباس "هذه عملية تخريبية بكل المعايير والمقاييس، ونعتبر أن هؤلاء لا يريدون أن يخربوا عملية الانتخابات فحسب، وإنما يريدون أن يخربوا الحياة الأمنية لشعبنا الفلسطيني"، معتبرا أنه "لا بد من عقاب هؤلاء المارقين الخارجين عن الإجماع الوطني الفلسطيني".

وجاءت تلك التطورات بعد أن أعلنت سرايا القدس –الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– مسؤوليتها عن العملية الفدائية. وجاء في شريط وزعته الحركة عن العملية أن منفذها يدعى سامي أبو عنتر (22 عاما)، وهو من نابلس شمالي الضفة الغربية.

ووقع الانفجار قرب مطعم للوجبات السريعة في سوق تجاري مزدحم بالمارة وأدى لاستشهاد منفذه، وأشارات السلطات الإسرائيلية إلى أن حالة أحد الجرحى الإسرائيليين في خطر.

حمى الحملات الانتخابية اشتدت قبل أيام من إجراء الانتخابات (الفرنسية)
ملف الانتخابات
أما على صعيد الانتخابات التشريعية الفلسطينية فقد دعت المفوضية الأوروبية إسرائيل إلى ضمان حرية تنقل الناخبين الفلسطينيين أثناء الانتخابات.

وفي هذا السياق طلب مسؤول ملف المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات في رسالة وجهها للسلطات الإسرائيلية، السماح لمروان البرغوثي -أمين سر حركة فتح ورئيس لائحتها الانتخابية المعتقل في إسرائيل- بمقابلة وسائل الإعلام العربية.

كما طلب عريقات من الطرفين البريطاني والأميركي تمكين الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، المعتقل في سجن أريحا تحت حراسة أميركية – بريطانية، من الالتقاء بالصحافة بحكم ترؤسه لقائمة الجبهة للانتخابات التشريعية.

من جهتها قالت لجنة الانتخابات الفلسطينية إن عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين يبلغ عددهم قرابة 58 ألفا، سيصوتون في الانتخابات التشريعية بين السبت والاثنين القادمين في 17 مركزا انتخابيا في الضفة وغزة لضمان حسن سير الاقتراع المقرر في 25 من الشهر الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة