مصاعب وتحديات في وجه كرزاي   
الأحد 1422/10/8 هـ - الموافق 23/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


إسلام آباد – أحمد زيدان
هيمن حدثان بارزان على الصحافة الباكستانية الصادرة اليوم هما تنصيب الحكومة الأفغانية الجديدة برئاسة حامد كرزاي والمصاعب والتحديات التي ستواجهها, والتوتر المتلاحق والمتسارع على الحدود الهندية الباكستانية والذي تطور إلى استدعاء دلهي لسفيرها ودفع البلدين بحشودات عسكرية لافتة ووضع قواتهما على أهبة الاستعداد تحسباً لأي هجوم من أحدهما.

مصاعب وتحديات

دعت قبيلة نازيان كرزاي إلى فتح تحقيق في حادث القافلة بسبب تمرير أحد خصومها معلومات للأميركيين عن وجود قادة لطالبان والقاعدة في هذه القافلة، وهي معلومات غير صحيحة وتهدف إلى الثأر بسبب الخلاف القبلي التاريخي بين الطرفين

أبزيرفر

ركزت الصحافة الباكستانية على تنصيب حامد كرزاي رئيسا للحكومة الأفغانية الجديدة ومشاركة وزير الخارجية الباكستانية عبد الستار عزيز وتبرع باكستان بمائة مليون دولار للحكومة الجديدة إسهاما في إعادة إعمار أفغانستان. وتقول صحيفة أبزيرفر إن وزير الخارجية وجه دعوة إلى كرزاي لزيارة باكستان والذي قبلها دون أن يحدد موعدها. ونقلت الصحيفة عن كرزاي قوله إن الأمن والتنمية هي من أولويات الحكومة الجديدة. وطغى القصف الأميركي الذي استهدف قافلة من رجال القبائل والأعيان الذين كانوا في طريقهم إلى تهنئة الحاكم الأفغاني الجديد على مرحلة ما بعد الحكومة, حيث دعت قبيلة نازيان التي ينتمي إليها أفراد القافلة الحاكم الجديد إلى فتح تحقيق في الحادث الذي أودى بحياة 65 من كبار أفراد القبيلة بسبب تمرير أحد خصومها معلومات للأميركيين عن وجود قادة لطالبان والقاعدة في هذه القافلة، وهي معلومات غير صحيحة وتهدف إلى الثأر بسبب الخلاف القبلي التاريخي بين الطرفين.

وحسب صحيفة دون فإن الحاكم الجديد استهل يومه الأول بالحديث عن تشكيل لجنة خاصة لمحاكمة مجرمي الحروب ولكن هذا سيفتح جروحاً عميقة في التاريخ الأفغاني وسيقود إلى محاكمة قيادات تاريخية وحديثة ولن يقود إلى تحقيق السلام المنشود حسب الصحافة الباكستانية.

التوتر الهندي الباكستاني
أبرزت صحيفة ذي نيشن موضوع الحشود التي تقوم بدفعها نيودلهي إلى الحدود مع باكستان، وتقول الصحيفة في عنوانها البارز "الهند تحرك مزيداً من قواتها على الحدود، والقادة العسكريون الباكستانيون الكبار يقيمون الوضع". وتمضي الصحيفة لتقول إن قوات كلا البلدين اتخذت مواقع متقدمة، وتواصل تبادل إطلاق النار, ووضعت باكستان كل قواعدها الجوية في حالة استعداد قصوى في الوقت الذي وصف فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف الموجود حالياً في الصين الموقف الهندي بأنه متعجرف جداً. وتنقل الصحيفة عن الرئيس الأميركي جورج بوش بأن بلاده معنية جداً بخفض التوتر الآسيوي بين البلدين النوويين.

وتتوقع دون في تقرير مفصل لها من مراسلها في نيودلهي أن تتخذ الهند خطة أكثر قساوة خصوصاً بعد أن ألمح مسؤولون هنود إلى إلغاء اتفاقية نهر الإندوس وكذلك منع تحليق الطائرات الباكستانية فوق أجوائها وهو إعلان حرب أو تحضير لها. وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أعلن عزمه اتخاذ إجراءات قاسية ضد باكستان التي تتهمها الهند بالوقوف خلف الهجوم الذي تعرض له برلمانها في الثالث عشر من الشهر الجاري.

الثالوث الباكستاني

المخابرات العسكرية الباكستانية أصبحت هدفاً للإعلام الغربي على أساس أنها هي التي تقف خلف ما جرى في الهند وكذلك خلف الأحداث الأفغانية

دون

يتحدث الكاتب كونوار إدريس في دون عن ثالوث السياسة والدبلوماسية والمخابرات العسكرية الذي يطرقه الجميع في الدول الغربية إذ إن المخابرات العسكرية الباكستانية أصبحت هدفاً للإعلام الغربي على أساس أنها هي التي تقف خلف ما جرى في الهند وكذلك خلف الأحداث الأفغانية، ويسعى الكاتب إلى تبديد هذه الأفكار مضيفاً أنه بعد الهجوم على البرلمان الهندي طالبت واشنطن نيودلهي بضبط النفس في حين دعت إسلام آباد إلى ضبط الجماعات المسلحة الكشميرية ولكن يبدو أن نيودلهي تنتظر حتى يتمكن التحالف الدولي من السيطرة على الأوضاع في أفغانستان وكابل لتقوم بتوجيه ضربات محددة في داخل كشمير الخاضعة للسيادة الباكستانية، وهو الأمر الذي سترد عليه باكستان مما يعني أن ثلث سكان البشرية المقيمين في هذه المنطقة ستتدهور أوضاعهم أكثر مما هي متدهورة.

كرزاي.. مهمة صعبة

المهمة الشاقة التي تنتظر كرزاي هي شكل العلاقة بينه وبين التحالف الشمالي الأفغاني الذي يسيطر على ثلاث وزارات سيادية ومهمة في ظل تهميش الأغلبية البشتونية

فرايدي تايمز

في صحيفة فرايدي تايمز يتحدث الكاتب امتياز غل عن المهمة الصعبة التي تنتظر حامد كرزاي فيقول إن المهمة الشاقة التي تنتظره هي شكل العلاقة بينه وبين التحالف الشمالي الأفغاني الذي يسيطر على ثلاث وزارات سيادية ومهمة في ظل تهميش الأغلبية البشتونية من تولي أي منصب مهم سوى رئاسة الوزراء وهي في ظل تحكم الأقليات بالوزارات المهمة يعد منصباً رمزياً واسمياً لا غير.

ويرى الكاتب أن زيارات الوزراء الثلاث المهمين من التحالف الشمالي وهم الدفاع قاسم فهيم خان والداخلية يونس قانوني والخارجية عبد الله عبد الله إلى الهند وإدلائهم بتصريحات معادية لباكستان دون حتى الالتقاء برئيس الوزراء، يشير إلى أن ثمة تباينا وخلافا سيظهر في أوساط الإدارة الانتقالية الجديدة.

ويستبعد الكاتب أن يكون لباكستان علاقات ودية مع أي حكومة طاجيكية أفغانية أو يطغى عليها الطاجيك كونهم لا يزالون تحت تأثير زعيمهم الراحل أحمد شاه مسعود الذي كانت له علاقات عدائية مع باكستان ومؤيدة ومناصرة للهند عدوة باكستان التقليدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة