تدفق جديد للاجئين السوريين وطوارئ بلبنان   
الاثنين 15/1/1435 هـ - الموافق 18/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:40 (مكة المكرمة)، 2:40 (غرينتش)

أعلنت السلطات اللبنانية أن 1700 عائلة سورية لجأت في الساعات الأخيرة إلى مدينة عرسال شمالي شرق لبنان هربا من المعارك في شمالي غرب ريف دمشق. يأتي ذلك مع تصاعد حدة القتال بين القوات النظامية وقوات المعارضة في القلمون القريبة من الحدود اللبنانية.

وينتظر لجوء أعداد كبيرة مع توقعات بمعركة ضخمة في القلمون شمال دمشق خلال الأيام القادمة. وذكرت مصادر للجزيرة في وقت سابق أن نحو 1200 أسرة لجأت إلى منطقة خربة داود الجبلية التابعة لبلدة عرسال شمال شرق لبنان بعد اشتداد عمليات القصف من قبل القوات النظامية على المدينة الحدودية ومحاولة اقتحامها.

وجاء في بيان صادر من وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية أن الوزارة أطلقت حالة طوارئ على مستوى أجهزتها, وعلى مختلف المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في ملف "النازحين", لتقديم كل الحاجات الأساسية للعائلات الوافدة.

وأشارت الوزارة إلى أنه تم تأمين مائة خيمة مخصصة لإقامة النازحين المؤقتة، في حين حددت قطعة أرض في عرسال لتجهيزها مركز إيواء مؤقّتا بإدارة الوزارة ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين لاستيعاب العائلات النازحة في حال استمرار موجات النزوح.

وقال عضو المجلس البلدي في بلدة عرسال –الحدودية مع سوريا- أحمد الحجيري إن العائلات عبرت الحدود في سيارات أو على دراجات نارية أو سيرا على الأقدام، وأضاف أنه يتوقع وصول المزيد في الأيام القادمة مع تصعيد المعارك في القلمون.

 

توقيف مسلحين
وبين الوافدين من سوريا إلى لبنان، تسعة مسلحين سوريين أوقفهم الجيش اللبناني بعد عبورهم الحدود في منطقتي جرد عرسال وبريتال في بعلبك، حسبما ذكر بيان صادر عن الجيش اللبناني
.

بين الوافدين من سوريا إلى لبنان تسعة مسلحين سوريين أوقفهم الجيش اللبناني بعد عبورهم الحدود في منطقتي جرد عرسال وبريتال في بعلبك، حسبما ذكر بيان صادر عن الجيش اللبناني
وجاء في البيان أن وحدات الجيش أوقفت على حاجز وادي حميد عرسال، وفي منطقة بريتال بعلبك، تسعة سوريين أثناء محاولتهم الدخول إلى الأراضي اللبنانية، وقد ضبطت بحوزتهم كمية من الأسلحة الحربية الخفيفة والذخائر والقنابل اليدوية.
 

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "العمليات الجارية في القلمون تشكل تمهيدا لمعركة كبيرة", وأضاف أن "الاشتباكات العنيفة" مستمرة في محيط مدينة قارة في القلمون.

ويبذل لبنان -رغم بنيته التحتية الضعيفة وخدماته المتهالكة- جهودا كبيرة للتعامل مع التدفق الكبير للاجئين السوريين منذ تفجر الثورة السورية قبل عامين ونصف العام, خاصة في ظل تشتت هؤلاء اللاجئين في مخيمات غير رسمية في المناطق الأكثر حرمانا بأنحاء البلاد.

وفي وقت سابق دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) المانحين الدوليين إلى مضاعفة الجهود لمساعدة الدولة اللبنانية على استيعاب الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين الذين فروا إلى لبنان هربا من الحرب, وباتوا يشكلون عبئا كبيرا على المرافق العامة خاصة المدارس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة