احتفالات في مدريد بعد قرار الانسحاب من العراق   
الاثنين 1425/2/29 هـ - الموافق 19/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثاباتيرو أعلن سحب قواته من العراق في أقرب وقت (الفرنسية)

تجمع مئات الأشخاص في ساحة بويرتا دل سول الشهيرة في وسط مدريد للاحتفال بقرار رئيس الوزراء الجديد خوسيه لويس ثاباتيرو سحب القوات الإسبانية من العراق وعودتها إلى البلاد خلال أسبوعين.

واحتفل المحتشدون الذين رفعوا لافتات كتب عليها "سلام" مرحبين بعودة الجنود الإسبان ورددوا شعارات تدعوا إلى انسحاب تام للقوات الأجنبية من العراق.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة نقلا عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية المصرية بأن وزير الخارجية الإسباني الجديد ميغيل موراتينوس أبلغ نظيره المصري أحمد ماهر في اتصال هاتفي أن سحب القوات الإسبانية من العراق سيتم خلال 15 يوما.

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان خوسيه ثاباتيرو في تصريح صحفي الأحد أنه أعطى تعليمات للقوات الإسبانية في العراق بالاستعداد للانسحاب والعودة إلى إسبانيا في أقرب وقت ممكن.

ثاباتيرو أبلغ قوات بلاده بالعراق الاستعداد للعودة (الفرنسية)
وأوضح ثاباتيرو أنه أصدر أوامره إلى وزير دفاعه بترتيب عودة سريعة وآمنة للقوات الإسبانية التي يبلغ تعدادها 1300 عسكري من العراق.

وقال ثاباتيرو إنه قرر ذلك الآن لأنه لا يرتقب تبني الأمم المتحدة لقرار يتماشى مع شروط بقاء القوات الإسبانية هناك.

وتابع رئيس الوزراء الإسباني أن قرار سحب قوات بلاده من العراق "يتناسب أيضا مع هدف المساهمة في مكافحة الإرهاب في إطار التقيد الدقيق بالشرعية الدولية".

وبعد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية يوم 14 مارس/ آذار الماضي أعلن ثاباتيرو عزمه على سحب قوات بلاده من العراق إذا لم تتول الأمم المتحدة حتى 30 يونيو/حزيران المقبل السيطرة السياسية والقيادة العسكرية في هذا البلد.

وفور الإعلان الإسباني شدد البيت الأبيض في بيان على تضامن الدول التي لا تزال تشارك بقواتها في العراق. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية كين ليسايوس إن بلاده ستواصل تعاونها مع إسبانيا في ما أسماه الحرب على الإرهاب برغم قرار انسحابها من العراق.

وأوضح ليسايوس أن بلاده كانت على علم منذ الانتخابات الأخيرة بعزم رئيس الحكومة سحب القوات الإسبانية من العراق.

من جانبه أثنى الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أمس على الخطوة الإسبانية ووصف القرار بأنه "شجاع". وألقى شافيز باللوم على الرئيس الأميركي جورج بوش في تصاعد أعمال العنف الأخيرة بالعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة