"وثيقة شرف" تدعو لنبذ العنف بين اللبنانيين   
الاثنين 1435/11/22 هـ - الموافق 15/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)

توصلت فعاليات حزبية وشعبية في منطقة البقاع وبعلبك شرق لبنان اليوم الأحد، إلى "وثيقة شرف" تدعو إلى نبذ العصبيات والعنف بين اللبنانيين، وتحذر مما وصفته بالعدو "التكفيري المجرم" الذي يجتاح المنطقة.

وجرى الاتفاق على الوثيقة خلال لقاء موسع عقد في مدينة بعلبك شاركت فيه شخصيات رسمية وشعبية، ويأتي التوقيع عليها بعد موجة من الاضطرابات الأمنية شهدتها عدة مناطق لبنانية، على خلفية قيام تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة بخطف عسكريين لبنانيين في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية مطلع شهر أغسطس/آب الماضي.

وأكدت الوثيقة على "الالتزام بالمواطنة الحقة بما نؤديه من حقوق على كل المستويات"، والالتزام بالأمن والاستقرار، ودعت إلى الالتزام بالتكافل والتضامن والشعور بالمسؤولية "تجاه المصير المشترك في مواجهة الأعداء".

وشددت على نبذ العنف والتصدي للظلم بكل أشكاله وألوانه، كما شددت على رفع الغطاء الحزبي والعشائري والعائلي عن مرتكبي أعمال العنف، وتمكين القوى المختصة من بسط سلطتها وفق المصلحة العامة، واعتبار الجاني حصرا هو المسؤول الوحيد عن جنايته، لافتة إلى دور القضاء اللبناني "الذي له الكلمة الأساس في حل النزاعات".

ولفتت الوثيقة إلى أن "اللبنانيين كانوا في السابق في مواجهة عدو واحد هو العدو الإسرائيلي الصهيوني المحتل الإرهابي المجرم"، وشددت على أنهم اليوم أمام عدو آخر "عدو تكفيري وحشي عقيدته ذبح الناس وتدمير تاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم"، على حد وصف الوثيقة.

وكان لبنانيون غاضبون أغلقوا في الأيام الماضية طرقات رئيسية في عدة مناطق لبنانية، خاصة في منطقة البقاع وبعلبك احتجاجا على قيام تنظيم الدولة بذبح الجنديين اللبنانيين عباس مدلج وعلي السيد.

كما شهد البقاع عمليات خطف متبادل في عدة مناطق، في محاولة للضغط على المسؤولين للتدخل لإطلاق سراح العسكريين المختطفين.

وكانت المعارك التي دارت في قرية عرسال اللبنانية -والتي استمرت خمسة أيام بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة جاءت من سوريا، من بينها جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية- أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المسلحين ومن عناصر الجيش اللبناني، بالإضافة إلى خطف أكثر من عشرين من العسكريين اللبنانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة