كلينتون تقلل من شأن التحقيق برسائلها الإلكترونية   
السبت 1438/1/27 هـ - الموافق 29/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:42 (مكة المكرمة)، 6:42 (غرينتش)

اعتبرت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون أن قرار مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) إعادة فتح قضية الرسائل الإلكترونية التي كانت هددت كلينتون في السباق الرئاسي لن يغير شيئا في خلاصات التحقيق الذي سبق أن أجراه المكتب وانتهى إلى إغلاق القضية.

ودعت كلينتون "أف بي آي" إلى الإفراج عن "الحقائق الكاملة والتامة" بهذا الشأن، وذلك قبل نحو عشرة أيام على يوم التصويت الرئيسي في الانتخابات الرئاسية، بينما هاجم المرشح الجمهوري دونالد ترامب منافسته كلينتون على خلفية هذه القضية.

وأعاد مكتب التحقيقات الفدرالي فتح قضية الرسائل الإلكترونية بعدما نشر موقع ويكيليكس رسائل جديدة تبادلتها كلينتون مع صديقة شخصية لها.

وتتهم كلينتون بتبادلها آلاف الرسائل الإلكترونية حينما كانت وزيرة للخارجية على خادم شخصي وليس على خوادم وزارة الخارجية، مما يهدد تعرضها للتسرب.

وقالت كلينتون أثناء مؤتمر صحفي مقتضب في ولاية أيوا أمس الجمعة إن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي قال بنفسه "إنه لا يدري ما إذا كانت تلك الرسائل التي تحدث عنها في خطابه إلى رؤساء عدد من اللجان البرلمانية ذات أهمية أم لا"، وشددت على أنها واثقة بأن أيا من تلك الرسائل لن تغير شيئا في خلاصات التحقيق التي أوصت بعدم ملاحقتها، وهو موقف كررته وقتذاك وزارة العدل.

وأبدت كلينتون استغرابها من الإعلان عن الرسائل الإلكترونية قبل 11 يوما فقط من الانتخابات الرئاسية، كما عبرت عن استيائها إزاء إقدام كومي على بعث رسالته إلى رؤساء لجان برلمانية في الكونغرس، جميعهم من الجمهوريين. وأشارت إلى أنها لا تعرف محتوى الرسائل التي تتم مراجعتها.

واستنادا إلى شبكة "أن بي سي" فقد تم اكتشاف آلاف الرسائل الإلكترونية على حاسوب خاص يعود إلى هُما عابدين المقربة من كلينتون ومساعدتها عندما كانت وزيرة للخارجية وإلى زوجها أنتوني وينر الذي انفصلت عنه منذ أغسطس/آب الماضي، وفتحت السلطات تحقيقا مستقلا بحقه على خلفية رسائل ذات طابع جنسي تم بعثها لقاصر.

وكان كومي قد قال لأعضاء  الكونغرس أمس الجمعة إن مكتب التحقيقات يستعرض رسائل بريد إلكتروني جديدة يمكن أن تكون ذات صلة بتحقيقاته في كيفية تعامل كلينتون مع المعلومات السرية، مشيرا إلى أنه سيحقق مرة أخرى في القضية.
 
وأضاف أن مكتب التحقيقات لا يمكنه الجزم إن كانت هذه المعلومات مهمة، وأنه لا يسعه حاليا تقدير الوقت الذي سيحتاجه التحقيق.

 ترامب جعل رسائل كلينتون جزءا رئيسيا من حملته ضدها (رويترز)

تصريحات ترامب
وسارع المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب إلى التعليق قائلا "إن فساد هيلاري كلينتون وصل إلى حد غير مسبوق". وأضاف أنه يقدر كثيرا إبداء مكتب التحقيقات ووزارة العدل استعدادهما لتصحيح الخطأ الرهيب الذي وقعا فيه عند إقفال ملف هذه القضية سابقا.

وتلقى ترامب هتافات صاخبة في تجمع انتخابي بولاية نيوهامشير حين قال "ربما ستأخذ العدالة مجراها أخيرا".

بدوره، دعا مايك بنس نائب ترامب مكتب التحقيقات للإفراج الفوري عن رسائل البريد الإلكتروني قبل الانتخابات.
     
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري البارز في الكونغرس بول راين إن كلينتون لا ينبغي أن تلوم سوى نفسها، مشيرا إلى أن المراجعة الجديدة لرسائل البريد الإلكتروني جاءت نتيجة استخدامها "المتهور لخادم بريد إلكتروني خاص". 

ودعا راين إلى وقف اجتماعات كلينتون الأمنية باعتبارها مرشحة لرئاسة البلاد، وأضاف "لقد اؤتمنت على بعض من أهم أسرار أمتنا، وقد خانت تلك الثقة من خلال التعامل بتهور مع معلومات سرية للغاية".

جاء هذا الكشف قبل أقل من أسبوعين من تحول دفة انتخابات الرئاسة الأميركية لصالح كلينتون ضد ترامب الذي جعل جدارتها بالثقة -فيما له صلة بفضيحة البريد الإلكتروني- جزءا أساسيا وموضوعا رئيسيا في حملته ضدها.

وأظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته رويترز وإبسوس أمس الجمعة أن كلينتون وسعت تقدمها على ترامب إلى ست نقاط مئوية، وأن 42% من المواطنين الذين إما صوتوا بالفعل وإما من المتوقع أن يصوتوا يؤيدون كلينتون مقابل 36% لترامب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة