رايس تفشل بتخفيف قيود إسرائيل وحماس تدعو عباس للحوار   
الخميس 1427/9/13 هـ - الموافق 5/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
كوندوليزا رايس التقت المسؤولين الإسرائيليين دون نتيجة  (الفرنسية)

فشلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في انتزاع تعهد من إسرائيل لتخفيف القيود التي تفرضها على الأراضي الفلسطينية في ختام زيارة للمنطقة هدفت لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط ودعم من أسمتها قوى الاعتدال.
 
وقد غادرت المسؤولة الأميركية إسرائيل اليوم عقب لقائها نظيرتها تسيبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيرتس دون أن تدلي بأي تصريح.
 
وذكرت مصادر بالخارجية الإسرائيلية أن رايس ناقشت مع الوزيرين ضرورة تنفيذ القرار الدولي 1701 ومنع تهريب الأسلحة من سوريا إلى حزب الله. كما تناولت المناقشات نتائج مباحثات رايس مع المسؤولين العرب في القاهرة والرياض.
 
وفشلت رايس في الحصول على موافقة إسرائيلية بالإفراج عن عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية والبالغة 65 مليون دولار شهريا وتشكل ثلثا الميزانية الفلسطينية وذلك خلال لقائها رئيس الوزراء إيهود أولمرت في القدس الليلة الماضية.
 
وعقب اللقاء قال بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل ستقدم أفكارا لمساعدات إنسانية مثل معونات للمستشفيات والأدوية وغيرها.
 
وكان مسؤول كبير في الخارجية الأميركية قال إثر اللقاء إنه يتوقع أن تعلن رايس في ختام زيارتها عن تحقيق "تقدم" بشأن مسألة حرية التنقل والوصول إلى الأراضي الفلسطينية.
 
وكانت رايس أبدت أمس "قلقها للوضع الإنساني والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية"، وقالت إنها "ستبذل ما في وسعها لفتح بعض المعابر الفلسطينية من أجل تحسين الوضع".
 
يأتي ذلك في حين حذر مسؤولو أمن أميركيون وأوروبيون إسرائيل من أن الدول الأوروبية قد تقرر سحب مراقبيها من معبر رفح إذا لم توافق إسرائيل على إبقائه مفتوحا.
 
وكانت رايس التقت الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله أمس حيث أكدت مجددا رغبتها في تشكيل حكومة فلسطينية تحترم مطالب الأسرة الدولية.

وكان محمود عباس قال إن برنامج أي حكومة فلسطينية يجب أن يستند إلى ما أسماه الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية ملمحا إلى حل الحكومة، في ضوء عدم التمكن من التوصل لاتفاق حول برنامج حكومة وحدة وطنية.
 
بيان حماس
مسيرة لأنصار حماس في غزة  تأييدا لإسماعيل هنية (الفرنسية-أرشيف)
وقد اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الولايات المتحدة بالسعي "للإطاحة بالحكومة المنتخبة" عبر الدعوة إلى تعزيز الرئاسة  الفلسطينية في مواجهة حماس، داعية رئيس السلطة محمود عباس إلى "استئناف جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية".
 
ورأت حماس في بيانها أن الأجندة التي تدور في فلكها زيارة رايس تحمل في طياتها بذورا تخريبية للوضع الفلسطيني والوحدة  الوطنية وتحوي في جعبتها أهدافا معلنة ومفضوحة حول الإطاحة بالحكومة المنتخبة.
 
وحمل البيان الرئيس محمود عباس وبعض الجهات داخل حركة فتح مسؤولية التهرب من تشكيل حكومة الوحدة على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني وفرض شروط جديدة تنسجم مع المطالب والاشتراطات الأميركية والدولية.

وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية اتهم واشنطن بأنها لا تهتم بمعاناة الشعب الفلسطيني، وقال إنها تسعى فقط لترتيب المنطقة بما يتناسب مع مصالحها هي وإسرائيل.
 
ورفض هنية تحديد سقف زمني لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مطالبا بالابتعاد عن استخدام معاناة الشعب الفلسطيني لفرض أجندة سياسية على الحكومة الفلسطينية.
 
وفي السياق نفسه وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال زيارة رايس إلى المنطقة بأنها "زيارة فتنة". وقال في تصريحات للجزيرة إن وزيرة الخارجية الأميركية جاءت إلى المنطقة لدعم الرئيس عباس في مشروعه لإسقاط الحكومة الفلسطينية.
 
ثلاثة شهداء
إسرائيل استأنفت سياسة اغتيال النشطاء الفلسطينيين (الفرنسية)
ميدانيا استشهد ناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق خان يونس الواقعة جنوبي قطاع غزة. وقال شهود عيان إن يوسف قبلان أصيب برصاصة قاتلة أثناء اشتباك مع جنود الاحتلال في بلدة عبسان قرب الحدود بين القطاع وإسرائيل.
 
ويأتي سقوط الشهيد الجديد بعد ساعات من استشهاد ناشطين من سرايا القدس في غارة جوية شنها الاحتلال على سيارة بخان يونس في وقت متأخر الليلة الماضية.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الشهيدين هما ياسر البنا وعمرو زقزوق وكلاهما في العشرين من العمر. وقد أكد متحدث عسكري إسرائيلي الهجوم زاعما أن المستهدفين كانوا يعتزمون تنفيذ هجمات.
 
وجاءت التطورات الميدانية فيما أعلنت متحدثة باسم فريق المراقبين الأوروبيين أن معبر رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر فتح اليوم لليوم الثاني على التوالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة