المعارضة باليمن تصعد احتجاجاتها ضد إجراء الانتخابات   
السبت 24/11/1429 هـ - الموافق 22/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)
جانب من مظاهرة حاشدة لأحزاب اللقاء المشترك (الجزيرة نت)
 
 
صعدت أحزاب اللقاء المشترك في اليمن من وتيرة الاحتجاجات ضد إجراءات قيد وتسجيل الناخبين التي تجرى في البلاد للتحضير للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها يوم 27 أبريل/نيسان 2009، وطالبت أعضاءها بمقاطعة ما تصفه بالعبث في السجل الانتخابي.
 
وتسببت الاحتجاجات الشعبية في توقف المئات من مراكز تسجيل الناخبين في عدة محافظات، في حين تعرض الكثير من الفرق الانتخابية للمنع والطرد وبعضها تعذر وصولها للمراكز نتيجة تهديدات تلقتها من جهات قبلية.
 
وتعرض العشرات من أنصار المعارضة للاعتقال في عدة مدن، قالت أجهزة الأمن إنهم "عناصر فوضوية وخارجة عن القانون"، واتهمتهم بـ"إقامة التجمعات بهدف إعاقة المواطنين من ممارسة حقوقهم الانتخابية".
 
الكثير من المراكز الانتخابية توقف بسبب تلقيه تهديدات (الجزيرة نت)
رصد مخالفات
وقال رئيس قطاع الإعلام بلجنة الانتخابات العامة عبده الجندي للجزيرة نت إنهم رصدوا الكثير مما أسماها بالجرائم الانتخابية التي ارتكبها بعض عناصر أحزاب اللقاء المشترك، وأشار إلى أنهم سيقدمون للمحاكمة.
 
ورغم إقرار الجندي بحق أحزاب المعارضة في الاحتجاج والتظاهر فإنه أوضح أن ذلك يجب أن يتم بصورة سلمية، مؤكدا رفض الحكومة لما وصفه بالاعتداء على اللجان الانتخابية "التي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون".
 
وعن تشكيك المعارضة في صحة السجل الانتخابي "واحتوائه على أسماء وهمية ومكررة وأسماء أموات"، قال إن لجنة الانتخابات ستقوم بنشر كافة جداول الناخبين الجديدة والقديمة وتعليقها في كل دائرة انتخابية، ويمكن للأحزاب مراجعة هذه الكشوف وطلب إجراء التعديلات عليها.
 
وأوضح أن عدد اللجان المتوقفة بسبب الاحتجاجات ضدها بلغ مائة لجنة منخفضة عن ثلاثمائة لجنة في الأيام الماضية، لكنه أرجع توقف هذه اللجان إلى منع أهالي لها من ممارسة عملها بسبب مطالبات هؤلاء السكان بمشاريع تنموية وخدمية لمناطقهم وليس بسبب احتجاجات المعارضة.
 
ورأى أن أحزاب المشترك المعارضة تخوض معركة سياسية مع حزب المؤتمر الحاكم، ووصف هذه المعركة بأن لها ظاهرا وباطنا، "ففي الظاهر معركة سياسية تلوح بالمقاطعة لكنهم يسعون عبرها للضغط على الحزب الحاكم للحصول على مكاسب حزبية وسياسية".

اعتصام عناصر من المعارضة رفضا للإجراءت الانتخابية (الجزيرة نت)
نضال سلمي

من جانبه نفى الناطق باسم أحزاب المشترك المعارضة محمد المنصور صدور أي تصرف مخالف للدستور والقانون من قبل أعضاء التكتل، وقال إنهم ينطلقون في احتجاجاتهم وفق شعار "النضال السلمي"، وأكد إدانة المعارضة لكل أعمال العنف.
 
ولم يستبعد "وجود عناصر مندسة في أوساط الجماهير من قبل الأجهزة الأمنية لإحداث أعمال عنف وشغب"، واعتبر في حديث للجزيرة نت أن "السلطة لا تريد أن يكون هناك صوت مضاد لها يقول بأن عملية قيد وتسجيل الناخبين مرفوضة وغير شرعية ولا دستورية، ولذلك تقوم بحملة الاعتقالات".
 
وذكر أن السلطات الأمنية اعتقلت يوم الخميس في صنعاء 15 شخصا من أعضاء أحزاب المشترك، وأفرجت عن سبعة منهم ولا يزال ثمانية آخرون رهن الاعتقال. وكان 52 شخصا تعرضوا للاعتقال يوم الأربعاء في مدينة تعز (256 كلم جنوب العاصمة) أثناء مشاركتهم في مظاهرات واعتصامات احتجاجية، وأفرج عنهم في وقت لاحق.
 
ورأى المنصور أن الاحتجاجات عبرت "عن وجود رفض شعبي واسع للإجراءات التي تمت من قبل السلطة والحزب الحاكم، ومحاولة التفرد بالعملية الانتخابية وتكريس سجل انتخابي مليء بالثغرات".
 
وأكد أنهم يريدون أن تجرى الانتخابات في أجواء آمنة ومستقرة وسليمة، ويكون فيها الحد المطلوب من التوافق الوطني، وأن يبدأ النظام الحاكم في حل مشاكل وقضايا الناس، لكن "السلطة أبت إلا أن تمضي في إجراءاتها الانفرادية وهي مستندة إلى القوة وسياسة الأمر الواقع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة