إسرائيل تحاكم فلسطينيا اختفى بمصر   
الجمعة 1434/9/12 هـ - الموافق 19/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:58 (مكة المكرمة)، 19:58 (غرينتش)
أبو ريدة اختفى أثناء زيارته لمصر أواسط يونيو/حزيران الماضي (رويترز)
وجهت محكمة في بلدة بئر السبع بجنوب إسرائيل تهمة "الإرهاب" لفلسطيني احتجزته سرا إثر اختفائه أثناء زيارة لمصر الشهر الماضي.

وتضمنت لائحة الاتهامات التي أصدرتها المحكمة بحق وائل حسن أبو ريدة "الشروع في القتل والانتماء إلى منظمة إرهابية والتخابر مع عملاء أجانب من الأعداء لهم صلة بهجمات تشن على إسرائيليين من قطاع غزة".

وجاء في اللائحة أن أبو ريدة (35 عاما) نشط في حركة الجهاد الإسلامي منذ عشر سنوات. لكن محاميه محمد جبارين قال إن موكله سيطعن في التهم الموجهة له.

 محكمة في بلدة بئر السبع بجنوب إسرائيل وجهت عشرات الاتهامات لأبو ريدة منها الشروع في القتل والانتماء إلى منظمة إرهابية

وأضاف أن اعترافات أبو ريدة للمحققين الإسرائيليين التي استندت إليها السلطات في توجيه الاتهام "نسخة ملفقة للأحداث".

ورفض المحامي والادعاء في جلسة المحكمة التحدث مع وسائل الإعلام عن الظروف التي قادت لاحتجازه نظرا لحظر النشر الذي أصدرته المحكمة، وخفف الجمعة بعد أن كان يحظر نشر أي شيء عن القضية.

ونفت حركة الجهاد الإسلامي أي صلة لها بالمتهم، كما اتهمت إسرائيل بخطفه خلسة قرب حدود سيناء المصرية مع غزة، وهو اتهام رددته أيضا حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، دون أن تقدم الحركتان دليلا على ذلك، فيما لم تعلق مصر على القضية.

وقال المسؤول بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب إن أبو ريدة مواطن فلسطيني اختطفته سلطات الاحتلال من دولة أخرى ونفى أي صلة بينه وبين الحركة، معتبرا كل هذه الاتهامات مفبركة.

وقالت أماني زوجة أبو ريدة التي رافقته إلى مصر إن صديقا لا تعرفه اتصل بزوجها وطلب منه المجيء إلى رفح، وهي مدينة يقع جزء منها داخل الأراضي المصرية والجزء الآخر في قطاع غزة وتبعد سبعة كيلومترات فقط من الأراضي الإسرائيلية، ومنذ توجه للقاء هذا الصديق لم تسمع أسرته شيئا عنه.

وتنفي الأسرة أي صلة لأبو ريدة بحركات المقاومة. وتقول أماني إن زوجها فقد عمله كرجل شرطة بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة عقب اقتتال قصير مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

 أماني زوجة أبو ريدة قالت إن صديقا لا تعرفه اتصل بزوجها وطلب منه المجيء إلى رفح... ومنذ توجه للقاء هذا الصديق لم تسمع أسرته شيئا عنه

حساسية خاصة
وقالت إسرائيل إنها تحتجز أبو ريدة، وهو شرطي سابق من قطاع غزة، منذ 21 يونيو/حزيران أي بعد نحو أسبوع من إبلاغ أسرته عن اختفائه أثناء زيارة لمصر لعلاج ابنه.

ولم تكشف السلطات الإسرائيلية أين وكيف احتجز الفلسطيني أبو ريدة داخل الأراضي المصرية.

وسيكون لقيام إسرائيل بعملية خطف مثل هذه داخل الأراضي المصرية حساسية خاصة في مصر، حيث تسود مشاعر العداء لإسرائيل، وإن كانت الدولتان تتعاونان في القضايا الأمنية في سيناء.

من جهته شكك دبلوماسي أجنبي عمل في مصر وإسرائيل في إمكانية قيام إسرائيل بإرسال عملاء إلى داخل الأراضي المصرية لاعتقال أبو ريدة.

وقال الدبلوماسي -الذي طلب عدم نشر اسمه- لرويترز إن "الرهان عال جدا بالنسبة للجانبين إذا افتضح أمر مثل هذه العملية"، مخمنا أن يكون أبو ريدة استدرج إلى غزة قبل أن يمسك به الإسرائيليون.

وأضاف" إذا كان قد تم استدعاؤه لرفح فيبدو هذا شركا لإدخاله في الجانب الصحيح من الحدود أولا قبل الإمساك به".

يشار إلى أن شرطة دبي كانت قد اتهمت جواسيس إسرائيليين بقتل تاجر سلاح لحماس في دولة الإمارات عام 2010، وبعدها بعام خطف مهندس من غزة أثناء زيارة لأوكرانيا، والآن يحاكم في إسرائيل بوصفه خبيرا للصواريخ من حماس، وهي تهمة نفاها عن نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة