واشنطن تدين قتل الرهينة جونسون وتصفه بالوحشي   
الجمعة 29/4/1425 هـ - الموافق 18/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرهينة جونسون لقي حتفه رغم مناشدات ذويه (الفرنسية)

نددت الولايات المتحدة بشدة بإقدام خاطفي الرهينة الأميركي بول مارشال جونسون على قتله بقطع رأسه، ووصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول العمل بالوحشي وقال إن هذه الحادثة ستسفر عن مضاعفة الجهود المشتركة مع السعودية لملاحقة من أسماهم الإرهابيين.

وأعلن بيان لما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب -نشر على عدة مواقع إسلامية على الإنترنت- قتله للرهينة جونسون (49 عاما) بقطع الرأس بعد انتهاء المهلة التي حددها للسلطات السعودية للإفراج عن معتقليه في سجونها مع مغيب شمس يوم الجمعة.

وأرفق مع البيان ثلاث صور تؤكد مقتل جونسون، وأظهرت إحدى الصور الرأس تقطر منه الدماء وهو ملقى على ظهر جثة في زي برتقالي اللون -مثل الذي يلبسه السجناء في غوانتانامو- وعليه سكين.

وأكد البيان أن قطع رأس الرهينة جاء "ليذوق شيئا مما ذاقه المسلمون الذين طالما صلتهم الطائرات الأميركية بلهيبها، تلك الطائرات التي كان العلج الأميركي القتيل رابع أربعة يشرفون على صيانتها وتطوير نظمها الإلكترونية في بلاد الحرمين".

وهدد البيان بانتهاج الأسلوب نفسه مستقبلا متوعدا الأميركيين ومن يوالونهم بأن يلاقوا نفس مصير جونسون إن قدموا إلى بلاد المسلمين، وقال إن قتل الرهينة الأميركي جاء "لنشفي صدور المؤمنين في فلسطين وأفغانستان والعراق وجزيرة العرب وغير ذلك من بلاد الإسلام".

الأمن السعودي لم يستطع إنقاذ الرهينة الأميركي رغم الجهود المكثفة (رويترز-أرشيف)
مقتل ثلاثة مسلحين

في غضون ذلك أفادت وكالة الأنباء السعودية بأنه تم العثور على جثة جونسون مفصولة الرأس في أحد أحياء العاصمة السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن قوات الأمن السعودية قتلت ثلاثة أشخاص -بينهم شخص مطارد على الأرجح- مساء اليوم في حي الملز في الرياض بعيد نشر صور إعدام الرهينة الأميركي على الإنترنت.

وكان العشرات من رجال الأمن انتشروا مساء اليوم في حي المؤنسية شرقي العاصمة الرياض بعيد الإعلان عن مقتل الرهينة جونسون.

دعوة إمام الحرم
وكان خطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد دعا المسلمين إلى اتباع تعاليم الإسلام التي ترعى أهل الذمة، ووضع حد للهجمات على غير المسلمين ووقف احتجاز الرهائن، و"افتكاك جميع الأسرى من اليهود والنصارى" باعتبارهم من أهل الذمة.

وأشار الإمام -الذي يترأس مجلس الشورى السعودي- في خطبة الجمعة اليوم إلى أن السلام مقرون بالإسلام، مؤكدا أن الأمن قوام الحضارة المدنية وأنه أهم من الغذاء.

وتتجاوب دعوة الشيخ صالح مع دعوات ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، الذي قال الثلاثاء الماضي إن من واجب السعوديين حماية الأجانب من هجمات من أسماهم المتطرفين لأنهم في ذمة الشعب السعودي كله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة