أحمدي نجاد مرشح المحافظين الأبرز لانتخابات الرئاسة الإيرانية   
السبت 1429/12/23 هـ - الموافق 20/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)
الساحة السياسية الإيرانية تمور بالمنافسة حول مرشحي انتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

                                                    فاطمة الصمادي-طهران

قد لا يكون الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مرشح المحافظين الوحيد للانتخابات الرئاسية القادمة لكنه بلا شك سيكون أبرزهم ، ولن يكون الإخفاق الاقتصادي لحكومته وتعقيدات الملف النووي وتشديد العقوبات الاقتصادية أسبابا لتخلي التيار عنه.

وجاءت رسائل حماية أحمدي نجاد من أعلى المستويات في الجمهورية حيث عبر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي في أكثر من مناسبة عن دعمه له وحكومته.

ويعتبر المحلل عباس نيكخواه أن الرسائل التي بعثها خامنئي في خطاباته الأخيرة تضمنت حماية غير مسبوقة للرئيس. ويؤكد أن ذلك له ثقله وتأثيره بالنسبة للانتخابات القادمة وخيارات التيار المحافظ في تسمية مرشحيه.

ويضيف نيكخواه في حديث للجزيرة نت أن أصواتا أخرى -جاء بعضها من مقامات عسكرية عليا- ارتفعت مؤخرا للدفاع عن أحمدي نجاد مع تعاظم الهجوم ضد سياساته واتهامه بالإخفاق.

ويرى حبيب الله عسكر أولادي الأمين العام لجبهة تابعي خط الإمام ومرشد الثورة أن دفاع خامنئي عن رئيس الجمهورية يأتي لكونه منتخبا، مضيفا أن "المرشد يدافع عن أحمدي نجاد كما سبق ودافع عن السابقين".

انتقادات لخاتمي
خاتمي يعارضه المحافظون بشدة (رويترز-أرشيف)
وأكد عسكر أولادي خلال لقاء مع شبان حزب المؤتلفة أمس دعم الجبهة للرئيس الحالي، وقال "لقد دافع أحمدي نجاد عن قيم الثورة أمام العالم دون خوف أو خجل في وقت كان لدينا رئيس سابق كان يخجل من الدفاع عنها".

كما وجه انتقادا شديدا للرئيس السابق لتصريحاته بضرورة إنقاذ إيران. وشدد عسكر أولادي على أن مفردات خطاب محمد خاتمي تشبه ما يستخدمه المعارضون بالخارج، وتساءل "من أي شيء يريد خاتمي إنقاذ إيران؟".

ورغم تأكيداته بأنه "لا يوجد ما يقلق المحافظين في الانتخابات القادمة" فإن عضو شورى حزب المؤتلفة يرى بضرورة توحيد صفوف تياره وأن يكون محور تحركه برنامجا وليس شخصا.

شيب أحمدي نجاد
"العاطفة هي التي ستحكم سلوك الناس عند التصويت ولا يجب الاستهانة بعواطف الناس تجاه أحمدي نجاد" رأي يدافع عنه المحلل على رضا نوروزي. ويضيف للجزيرة نت أن كل ما يقال عن مشكلات الملف الاقتصادي وتعقيداته تحديات حقيقية تواجه أحمدي نجاد والتيار المحافظ بشكل عام.

لكن نوروزي يصف أحمدي نجاد في الوقت ذاته أن لديه مكانة عاطفية لا يستهان بها لدى الناس خاصة المناطق المحرومة والمهمشة، إضافة إلى طيف واسع يعتبره الأوفى لقيم الثورة.

ويشير إلى أن زيارات الرئيس ووصوله أماكن لم يصلها مسؤول من قبل كعامل مؤثر في دعمه بالانتخابات القادمة. ويستشهد نوروزي بصورة وزعت خلال إحدى الزيارات الأخيرة وتم ترويجها بشكل كبير تصور أحمدي نجاد وقد غزا الشيب رأسه مقارنة بصورة مغايرة له قبل عام، ويصف ترويج الملصق بالدعاية الانتخابية المبكرة للرئيس الحالي.

خيار المحافظين
أحمدي نجاد يحوز شعبية عند
الفقراء والأقل حظا (الفرنسية-أرشيف)
ورغم تداول الكثير من الأسماء مرشحين محتملين للمحافظين فإن أحمدي نجاد هو الاسم الذي تأكد ترشيحه بشكل قطعي، وهو ما يؤكده الناطق باسم جمعية الوفاء للثورة محمد عظيمي قائلا إن طرح أسماء مثل بورمحمدي وقاليباف لم يخضع ترشيحها للبحث الجدي داخل جبهة المحافظين.

ويضيف عظيمي أن تقديمها لا يعدو كونه وجهات نظر شخصية من قبل بعض الأحزاب المحافظة، ويشدد "في النهاية سيجمع المحافظون على شخص واحد".

ويؤيد المدير التنفيذي لائتلاف المحافظين علي دوراني قول عظيمي، ويوضح أن ترشيح نجاد بوصفه الرئيس الحالي هو الأكثر قطعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة