الصحف الإسرائيلية تدق طبول الحرب   
الخميس 1427/6/16 هـ - الموافق 13/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

دقت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس طبول الحرب وهي تناقش تطور العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية والمرتقبة, مؤكدة أن إسرائيل لا يسعها إلا أن تنتصر في هذه الحرب, وذكرت إحداها أن التصعيد العسكري ربما يجعل من سوريا جبهة ثالثة.

"
الدفاع عن إسرائيل يتطلب تحركا عسكريا ودبلوماسيا في الوقت ذاته, وحزب الله وحماس يجب أن يتلقيا ضربة قاصمة لا يتمكنان بعدها من استعادة عافيتهما إلا بعد وقت طويل
"
جروزاليم بوست
الحرب والسلم
تحت هذا العنوان اعتبرت صحيفة جروزلم بوست أن وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي لعملية حزب الله الأخيرة بأنها "عمل حربي" وصف صائب, مضيفة أن الشيء نفسه ينطبق على الهجمات التي تتعرض لها إسرائيل من غزة.

وأضافت الصحيفة أن دور أي حكومة في مثل هذه الحالة هو شل المهاجمين واستعادة الأمن للمواطنين.

وشددت على أن الدفاع عن إسرائيل يتطلب تحركا عسكريا ودبلوماسيا في الوقت ذاته, مشيرة إلى أن حزب الله وحماس يجب أن يتلقيا ضربة قاصمة لا يتمكنان بعدها من استعادة عافيتهما إلا بعد وقت طويل.

أما في الشمال فدعت الصحيفة الجيش الإسرائيلي إلى تدمير ترسانة حزب الله من الصواريخ ومعسكرات تدريب أفراده, تدميرا شديدا مع التمسك بعدم احتلال أراض لبنانية لفترة طويلة.

أما على المستوى الدبلوماسي فدعت الصحيفة إلى محاولة جعل الأوروبيين والأميركيين يترجمون موقفهم المعلن الشاجب لاختطاف الجنديين إلى قرار من مجلس الأمن يندد بفعلة حزب الله، ويطالب بنشر القوات اللبنانية على الحدود مع إسرائيل وتفكيك مليشيات حزب الله ويؤيد عمل إسرائيل الرامي إلى الدفاع عن النفس.

إما النصر أو النهاية
تحت عنوان "حرب لا تملك إسرائيل إلا النصر فيها" قالت صحيفة يدعوت أحرنوت إن انتصار حماس وحزب الله في الحرب الحالية يعني أن المشروع الصهيوني اقترب من أيامه الأخيرة.

وشدد على أن نجاح هاتين الجماعتين المتطرفتين في تحقيق أي انتصار ولو كان رمزيا ودعائيا, سيشجع أعداء آخرين في الشرق الأوسط على التجرؤ على مواجهة إسرائيل.

وأضافت أن هناك عوامل مشتركة عدة بين هاتين الجماعتين, فكلاهما لا تعترف بإسرائيل وكلاهما منظمة ذات حضور كبير في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل, كما أن لكل منهما زعماء كاريزميين يمتلكون القدرة على تحريك الجماهير وكلاهما تسخر من بسالة الجندي الإسرائيلي وقدرته على الصمود في ظل الضغط, فضلا عن كون كلتا الجماعتين اختطفتا جنودا إسرائيليين.

وحذرت الصحيفة من أنه إذا ما نجح زعماء هاتين الجماعتين في الحصول على اليد العليا في هذه الحرب, وإذا ما لوحوا بأعلام النصر فإن ذلك يعني أن إسرائيل قد انتهت.

"
إسرائيل, من الناحية الإستراتيجية, تواجه الآن رباعية متشددة مكونة من جماعتين متطرفتين هما حماس وحزب الله ومن دولتين من "محور الشر" هما إيران وسوريا
"
شيف/هآرتس

سوريا: جبهة ثالثة
كتب زييف شيف تعليقا في صحيفة هآرتس قال فيه إنه بعد أسبوعين من بدء العمليات المركزة ضد قطاع غزة, فتح حزب الله جبهة جديدة على الحدود الشمالية لإسرائيل, مشيرا إلى أن كلتا الجبهتين الحاليتين بدأتا بالطريقة ذاتها أي باختطاف جنود إسرائيليين.

وأضاف شيف أن إسرائيل تواجه الآن خطر فتح جبهة جديدة مع سوريا إذا ما قدمت هذه الأخيرة أي دعم لحزب الله.

وأشار إلى أن إسرائيل, من الناحية الإستراتيجية, تواجه الآن رباعية متشددة مكونة من جماعتين متطرفتين هما حماس وحزب الله ومن دولتين من "محور الشر" هما إيران وسوريا.

وشدد على أن خيارات إسرائيل في الوقت الحاضر يجب أن تقتصر على جبهتين وأن يتصرف مسؤولوها بحذر كي لا يفتحوا جبهة ثالثة مع سوريا, ما لم تدفعهم دمشق لذلك.

وأكد أن إسرائيل يجب أن لا تترك حزب الله تحت أي ظرف من الظروف أن يعود إلى مواقعه في الجنوب اللبناني, مشيرا إلى أن جبهة غزة أصبحت ثانوية مع فتح الجبهة اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة