نجل الطالباني يطالب بقواعد أميركية في كردستان العراق   
السبت 8/6/1428 هـ - الموافق 23/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)

قباد الطالباني قال إن إقامة القواعد فيه مصلحة للأكراد والأميركيين (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل

طالب نجل الرئيس العراقي جلال الطالباني بإقامة قواعد أميركية في كردستان العراق "لمنع الظلم عن الشعب الكردي مستقبلا".

وقال قباد جلال الطالباني -وهو مهندس ميكانيكي يتولى إدارة ملف العلاقات الكردية الأميركية في واشنطن- خلال مؤتمر صحفي اليوم بمدينة أربيل إن الأكراد يرحبون بوجود قاعدة عسكرية أميركية في كردستان العراق، معتبرا ذلك في صالح أميركا والأكراد في نفس الوقت.

وأشار قباد (30 عاما) إلى أن "أعداء" الأكراد سيقفون ضد تحقيق مثل ذلك المشروع". وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني نفسه قد أعلن أكثر من مرة عن تأييده فكرة الوجود طويل الأمد للقوات الأميركية في العراق.

ورأى الطالباني الابن أنه من مصلحة أميركا والأكراد أن تكون في كردستان قاعدة عسكرية أميركية، مضيفا أن ذلك سيكون"أفضل التزام من قبل الولايات المتحدة لحمايتنا، وعندها لن يفكر أحد في مهاجمتنا وتهديدنا".

قباد دعا البرلمان والحكومة الكرديين إلى إنشاء جماعة ضغط في أميركا (الجزيرة نت)
ووصف علاقات الأكراد مع أميركا في الوقت الراهن "بالوقتية"، مشددا على ضرورة تحويلها إلى "دائمة وإستراتيجية" بمساعدة عدد من جماعات الضغط والشركات الأميركية.

كما طالب قباد بتوسيع العلاقات لتشمل المجالات العسكرية والاقتصادية "وليس السياسية فقط"، مبديا أسفه لعدم قدرة الأكراد على إقناع عدد أكبر من الشركات الأميركية بإقامة استثمارات في إقليم كردستان.

جماعات ضغط
ودعا نجل الرئيس العراقي البرلمان والحكومة في كردستان إلى إيلاء اهتمام أكبر بإيجاد "جماعة ضغط كردية" في أميركا للدفاع عن المصالح الكردية، مشيرا إلى قيام دول مثل السعودية وتركيا بصرف ملايين الدولارات في الولايات المتحدة للترويج لسياساتها والدفاع عن مصالحها.

وذكر الطالباني الابن في سياق آخر أن الولايات المتحدة تواجه مشاكل في العراق، وأن حدة المشاكل تزداد بمرور الوقت ومع اقتراب موعد الانتخابات، مشيرا إلى أن معظم الأميركيين غير راضين عن دور بلادهم ووجود قواتهم في العراق.

تسليح العشائر
وحول جدوى قيام الجيش الأميركي بتسليح العشائر العراقية قال "اعتقد أن مشاكل العراق سياسية وتمتد لفترات زمنية سابقة ولا يمكن حلها بالقوة".

يشار إلى أن تسليح العشائر العراقية من قبل القوات الأميركية ودفعها لمقاتلة الجماعات المسلحة مثل القاعدة، يثير قلق جهات عراقية عدة من تعميق حدة الصراع المسلح الذي يتخذ صفة طائفية.

وتعليقا على إنجاز قانون يحدد آلية صرف جزء من عوائد العراق النفطية لإقليم كردستان، عبّر قباد الطالباني عن سروره للانتهاء من صياغة القانون معتبرا ذلك انتصارا للعملية السياسية وللشعب.

عوائد النفط
وقال الطالباني "كنا محرومين من واردات العراق التي كان النظام يمول بها الحروب فقط".

يشار إلى أن حكومة إقليم كردستان توصلت أمس إلى اتفاق مع الحكومة المركزية بشأن صياغة نهائية معدلة لقانون توزيع الواردات بين المركز ومنطقة كردستان.

"
تعليقا على إنجاز قانون يحدد آلية صرف جزء من عوائد العراق النفطية لإقليم كردستان، عبّر قباد الطالباني عن سروره للانتهاء من صياغة القانون معتبرا ذلك انتصارا للعملية السياسية وللشعب
"
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان خالد صالح في هذه الصدد للجزيرة نت إنه سيكون هناك حسابان مصرفيان لعائدات العراق المالية ومن ضمنها النفطية. وأوضح أن أحد الحسابين خاص بمنطقة كردستان "ستنتقل إليه وبصورة أوتوماتيكية 17% من مجمل عائدات الدولة العراقية".

وأشار المتحدث إلى أنه خلافا لما تردد في وسائل الإعلام من حسم الخلافات بين بغداد والأكراد بشأن قانون النفط، بقيت مرحلة أخرى من المفاوضات بين الأكراد للاتفاق على وضع أربعة ملاحق لقانون النفط، تتناول تحديد آلية استثمار الحقول النفطية المكتشفة وعائديتها بين المركز وسلطات منطقة كردستان وكيفية إدارة الحقول التي ستكتشف مستقبلا.

وكان وزير الثروات الطبيعية الكردي اشتي هورامي قد صرح سابقا بأن الحكومة العراقية تريد وضع أكثر من 85% من إنتاج النفط في البلاد تحت إشراف شركة النفط الوطنية، وهو ما يرفضه الأكراد لكونه سيؤدي إلى تقليص فرص الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة