قمة للإيغاد بشأن جنوب السودان وتواصل القتال   
الجمعة 24/2/1435 هـ - الموافق 27/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 8:39 (مكة المكرمة)، 5:39 (غرينتش)

الرئيس الكيني (يمين) ورئيس الوزراء الإثيوبي (يسار) بحثا مع رئيس جنوب السودان إمكانية وقف الأعمال العسكرية (الفرنسية)

تبدأ اليوم الجمعة قمة طارئة لمجموعة دول الإيغاد بحضور رؤساء الدول في العاصمة الكينية نيروبي لبحث الأزمة في دولة جنوب السودان. وتأتي هذه القمة وسط مساع من قبل الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين في جوبا لإيجاد حلّ، كما تنوي الصين من جانبها إيفاد مبعوث إلى جوبا. في هذه الأثناء تتواصل الاشتباكات في منطقة ملكال النفطية بينما أكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى البلاد وصول تعزيزات عسكرية خلال اليومين القادمين.

وبحث الرئيس الكيني ورئيس الوزراء الإثيوبي مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إمكانية وقف الأعمال العسكرية والبدء فورا في حوار لتسوية الأزمة، كما تنوي الصين إيفاد مبعوث إلى جوبا للدفع نحو محادثات سلام.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي إن تقدما كبيرا أحرز خلال هذه الزيارة التي ستعقبها اليوم الجمعة في نيروبي قمة لمنظمة إيغاد، وهي منظمة للتنمية بدول شرق أفريقيا.

وتأتي هذه الوساطة الجديدة بعد التي قامت بها الأسبوع الماضي دول من شرق أفريقيا المجاورة لجنوب السودان.

من جهتها، قالت المفوضية الأوروبية إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بصدد إيفاد مبعوث للمساعدة في إيجاد حل سياسي للصراع الدموي القبلي في جنوب السودان، والاتصال بالدول المجاورة في هذا الصدد.

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أمس الخميس أن الصين تستعد لإرسال موفد دبلوماسي إلى جنوب السودان للمساعدة في المفاوضات. ووافق سلفاكير ورياك مشار رسميا على الدخول في مفاوضات لكن دون تحديد موعد.

تواصل القتال
في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات في منطقة ملكال النفطية بجنوب السودان بين الجيش والقوات التابعة لـرياك مشار النائب السابق لرئيس البلاد، بينما أكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى جوبا وصول تعزيزات عسكرية في اليومين القادمين، مع توالي الوساطات الأفريقية والدولية في محاولة حل الأزمة.

المعارك أجبرت الآلاف على مغادرة بيوتهم (الفرنسية)

وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير إن "معارك تدور في ملكال، وقواتنا في شمال ملكال والمتمردون في جنوبها وسنطردهم منها"، كما جدد التأكيد على أنه يجري الإعداد لهجوم على بنتيو كبرى مدن ولاية الوحدة التي تعد أكبر منطقة نفطية في البلاد.

وأضاف أغوير أن "المتمردين ما زالوا يسيطرون على بنتيو، لكن جيش جنوب السودان يستعد لاستعادة المدينة قريبا".

وقررت الأمم المتحدة إرسال ستة آلاف جندي دولي إضافي، وإمكانات جوية بهدف تأمين حماية أفضل للمدنيين، مما يرفع عدد جنود بعثتها "مينوس" إلى 12 ألفا.

وقالت هيلدا جونسون في مؤتمر صحفي في نيويورك "نعمل لإرسال عناصر أساسية عدة نحتاج إليها خلال الساعات الـ48" المقبلة، موضحة أنها ستكون جنودا وعتادا.

وأعلنت الأمم المتحدة أن حصيلة المعارك التي اندلعت منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري بلغت آلاف القتلى، مشيرة إلى العثور على مقابر جماعية.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر إن "تسعين ألف شخص على الأقل نزحوا منذ عشرة أيام بينهم 58 ألفا لجؤوا إلى قواعد الأمم المتحدة" في البلاد.

ويدور صراع ذو جذور قديمة بين سلفاكير ورياك مشار تعود لسنوات طويلة قبل الانفصال عن السودان، ويتهم الأول الثاني بمحاولة الانقلاب، بينما ينفي رياك مشار ويتهم سلفاكير بمحاولة تصفية خصومه، وفي صراعهما على السلطة يستخدم القياديان قبيلتيهما الدينكا والنوير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة