استشهاد فلسطيني وإسرائيل تدرس رفع الحصار عن عرفات   
السبت 1422/12/11 هـ - الموافق 23/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي إسرائيلي يتفحص السيارة التي قتل بداخلها مستوطن على الطريق بين القدس ورام الله
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون يستأنفون غدا اجتماعا أمنيا هو الثاني في غضون أربعة أيام
ـــــــــــــــــــــــ

مصادر إسرائيلية تقول إن شارون يعارض اقتراحا بالسماح للرئيس الفلسطيني بالخروج من رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
خافيير سولانا يبدأ غدا زيارة إلى المنطقة في مسعى أوروبي جديد لتهدئة التوتر واستئناف محادثات السلام
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية، في حين هدد وزير إسرائيلي بالانسحاب من الحكومة إذا قررت رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويتزامن ذلك مع استعداد الولايات المتحدة وأوروبا إلى إطلاق جهود سياسية جديدة في الشرق الأوسط لتهدئة التوتر وإعادة إحياء عملية السلام.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إنه عثر على جثة الشهيد فراس البوّ البالغ من العمر 22 عاما عند المدخل الشمالي لمدينة حلحول قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وقد اخترقت أعيرة نارية مختلف أنحاء جسمه.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن جنودا إسرائيليين قتلوا فلسطينيا أعزل فجر اليوم السبت عندما جرى نحو موقعهم في جوف الليل وهو يصرخ "الله أكبر".

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن سلطات الاحتلال سلمت جثة الشهيد البو للسلطات الفلسطينية دون أن تذكر تفاصيل أخرى عن الحادث الذي وقع قرب قرية حلحول. وقالت إذاعة صوت فلسطين إن عدة رصاصات أطلقت على الرجل في رأسه.

تشييع جثمان شهيد فلسطيني في الخليل
وفي وقت سابق أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن مقتل مستوطن إسرائيلي في كمين بجنوب مدينة رام الله بالضفة الغربية. وكان مسلحون أطلقوا النار على سيارة إسرائيلية أثناء مرورها بأحد الشوارع بين منطقة عطروت الصناعية ومستوطنة جفعات زئيف بجنوب رام الله مما أدى إلى مصرع سائقها.

وفي حادث منفصل أصيب شرطي فلسطيني بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة البالوع الضاحية الشمالية لمدينة البيرة شرق رام الله. ويأتي ذلك في وقت توغلت فيه الدبابات الإسرائيلية مجددا في الضاحية الشمالية للمدينة ووصلت إلى وزارة التموين الفلسطينية.

وفي مدينة الخليل أيضا قال الجيش الإسرائيلي ومستوطنون إن جنودا إسرائيليين أصابوا مستوطنا يهوديا بجروح خطيرة بالرصاص بعد أن أطلق النار من سيارته على من يشتبه بأنهم مسلحون فلسطينيون قرب قرية متاخمة لمدينة الخليل بالضفة الغربية. وأضافوا أن الجنود ظنوا خطأ أنه مهاجم فلسطيني. وقالت مصادر فلسطينية إن عدة فلسطينيين رشقوا السيارة بالحجارة.

في هذه الأثناء نفى مسؤول أمني فلسطيني ما أعلنه الجيش الإسرائيلي من أنه انسحب من بعض مناطق قطاع غزة. وقال رئيس الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة العقيد خالد أبو العلا إن قوات الاحتلال لا تزال تحتل مناطق في قطاع غزة إضافة إلى استمرار الحواجز العسكرية.

عرفات يرفع علامة النصر عقب صلاة العيد في مسجد برام الله
حصار عرفات يهدد الائتلاف الإسرائيلي
ومن المقرر أن يبحث مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر في اجتماع يعقده يوم غد الأحد رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وهدد وزير البنى التحتية الوطنية أفيغدور ليبرمان بأن حزب إسرائيل بيتنا الذي يرأسه سينسحب من الحكومة إذا قررت رفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني. وقال للإذاعة الإسرائيلية "إذا قررت الحكومة السماح لعرفات بمغادرة رام الله سأدعو إلى اجتماع للحزب الذي سيغادر الحكومة في غضون أسبوع".

ويؤيد وزيرا الدفاع بنيامين بن إليعازر والخارجية شمعون بيريز رفع الحصار المفروض على عرفات منذ الثالث من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون يعارض اقتراحا بالسماح للرئيس الفلسطيني بالخروج من رام الله، وذكر شارون أن عرفات لم يتخذ بعد كل الإجراءات التي تعهد بها بشأن اعتقال ومحاكمة قتلة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي والمتورطين في سفينة شحن الأسلحة.

لكن مقربين من رئيس الحكومة قالوا إنه إذا صحت المعلومات باعتقال منفذي عملية اغتيال زئيفي فإن شارون سيوصي أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية بالسماح لعرفات بمغادرة رام الله.

واعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية الخميس الماضي ثلاثة فلسطينيين من المشتبه بصلتهم في عملية اغتيال زئيفي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في عملية أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عنها.

استئناف الجهود الأميركية والأوروبية
وعلى الصعيد السياسي قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن اعتقال السلطة الفلسطينية المشتبه في علاقتهم باغتيال زئيفي، وإعلان الجيش الإسرائيلي سحب قواته من مواقع احتلها في قطاع غزة الأسبوع الماضي, وعقد اجتماع أمني بين المسؤولين الأمنيين من الجانبين, يعني أن الفلسطينيين والإسرائيليين يحاولون التقدم رغم المواجهات المتصاعدة.

وأعرب باول عن انزعاج الولايات المتحدة من التصعيد الخطير في المواجهات المندلعة بين الجانبين منذ 17 شهرا. وأضاف للصحفيين على متن طائرة الرئاسة حيث رافق الرئيس الأميركي جورج بوش في جولته الآسيوية "نحن منزعجون, وبمجرد أن أعود إلى واشنطن سأمضي جانبا كبيرا من عطلة نهاية الأسبوع في إعادة الارتباط بين الجانبين".

خافيير سولانا

وعلى الصعيد الأوروبي يتوجه منسق السياسة الخارجية خافيير سولانا يوم غد الأحد إلى المنطقة للقاء المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين ثم يتوجه بعدها إلى الأردن ومصر.

وقال سولانا للصحفيين لا تتوقعوا حصول معجزة، وأضاف أن "الوضع هو الأسوأ منذ بدأت التعامل مع الشرق الأوسط في مؤتمر مدريد للسلام" عام 1991. لكنه أشار إلى بعض بشائر الأمل في استئناف المحادثات بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين ومقترحات السلام التي ناقشها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع.

يذكر أن الغارات الإسرائيلية وعمليات القصف والتوغل في الأراضي الفلسطينية قلت أمس الجمعة، وذلك عقب اجتماع مسؤولين أمنيين من الجانبين الخميس في محاولة لخفض التوتر.

وقال قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب الذي شارك في الاجتماع إن الفلسطينيين خرجوا بانطباع بأن إسرائيل مستعدة لوقف عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية في خطوة تهدف إلى التشجيع على عودة الهدوء، وأوضح أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع أمني آخر يوم غد الأحد.

ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي على تصريحات الرجوب، لكن من المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري هذا الأسبوع للنظر في وقف العمليات العسكرية على الفلسطينيين ولمدة محددة, في محاولة للتوصل إلى اتفاق على أن تحتفظ إسرائيل لنفسها بحق الرد على أي تهديدات تتعرض لها.

وتشمل الإجراءات الجديدة انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق كانت قد أعادت احتلالها في قطاع غزة ورفع بعض القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين داخل مدنهم وقراهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة