روسيا تخشى عقوبات أحادية لإيران   
الخميس 7/6/1431 هـ - الموافق 20/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)
 سيرغي لافروف يحذر من عقوبات أميركية أوروبية أحادية ضد إيران (الفرنسية)

أعربت روسيا عن مخاوفها من فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات أحادية الجانب على إيران بالإضافة إلى العقوبات التي يتضمنها مشروع قرار لمجلس الأمن الذي وافقت عليه موسكو وأشادت به واشنطن واعتبرته إيران غير شرعي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب اتصال هاتفي مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون "وردت معلومات بأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لن يقتصرا على الموقف المشترك بشأن إيران داخل مجلس الأمن الدولي، وأنهما يريدان إضافة عقوبات أحادية الجانب".
 
وقالت الخارجية الروسية إن مثل هذه العقوبات الأحادية ستشمل إجراءات "ذات طبيعة خارجية تتجاوز القرارات المتفق عليها من قبل المجتمع الدولي وتتعارض مع مبدأ سيادة القانون الدولي المدرج في ميثاق الأمم المتحدة".
  
وأضافت الخارجية الروسية أن لافروف ونظيرته الأميركية تبادلا وجهات النظر إزاء كيف يمكن لاتفاق إيران وتركيا والبرازيل التأثير على مشروع العقوبات الجديد الذي قدم لمجلس الأمن في وقت متأخر الثلاثاء.

كما أكد لافروف أنه تم التوصل إلى اتفاق أساسي بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) إضافة لألمانيا، وهي المعروفة باسم "مجموعة 5 + 1"، بشأن السعي لعقوبات أكثر صرامة ضد إيران.
  
وقال لافروف "الآن لدى الدول العشر الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن فرصة بحث مشروع القرار".

باراك أوباما (الفرنسية)  
أوباما يشيد
 
وفي واشنطن أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمشروع قرار مجلس الأمن لفرض عقوبات أشد على إيران.
 
وقال أوباما في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أمس الأربعاء إنه "سعيد" بمشروع القرار "القوي" الذي اقترحته بلاده وحلفاؤها في مجلس الأمن.

وطالب أوباما الحكومة الإيرانية بالوفاء بالتزاماتها الدولية حيال برنامجها النووي، كما أشاد بمشروع القرار الذي طرحته بلاده لفرض عقوبات "أكثر قسوة" على طهران، وأكد أنه "على إيران أن تدفع ثمن تحديها للمجتمع الدولي".
 
رفض إيراني
على الجانب الإيراني وصف مستشار للرئيس محمود أحمدي نجاد مشروع العقوبات الجديد بأنه غير شرعي. وقال مجتبى ثمرة هاشمي كبير مستشاري نجاد إن المسودة التي يبحثها مجلس الأمن "لا شرعية لها على الإطلاق".

وكانت الولايات المتحدة قد طرحت الثلاثاء على مجلس الأمن مشروع قرار لتطوير العقوبات المفروضة على طهران بحيث يمتد ضررها إلى قطاعها البنكي وقطاعات أخرى بسبب رفضها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

الخمس الكبرى تجاهلت اتفاق مبادلة الوقود النووي الإيراني مع تركيا والبرازيل (الفرنسية)
العقوبات الجديدة
ويدعو مشروع القرار الذي جاء في عشر صفحات إلى تأسيس منظومة تفتيش دولية للسفن البحرية التي يشتبه في أنها تحتوي على شحنات ذات صلة ببرامج إيران الصاروخية أو النووية.
 
كما يسمح المشروع الذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه الشهر المقبل بفحص جميع المبادلات والصفقات المالية مع البنوك الإيرانية فضلا عن منع هذه البنوك من فتح فروع لها في الخارج.
 
ويحظى المشروع -الذي استغرق إعداده وبحثه شهورا- بموافقة مبدئية من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأكد مسؤول الملف النووي الإيراني علي أكبر صالحي أن القوى الكبرى تفقد مصداقيتها بإصرارها على فرض مزيد من العقوبات على طهران رغم اتفاقها الأخير لمبادلة الوقود النووي مع تركيا والبرازيل.

تجاهل
وجاء تصريح صالحي بعد أن أبدت سفيرة البرازيل في الأمم المتحدة استياءها من تجاهل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اتفاق مبادلة الوقود النووي الموقع في طهران والذي تعتبره بلادها انفراجا كبيرا في المواجهة بين إيران والغرب.

أما السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس فقالت إن اتفاق طهران لا صلة له بموضوع تخصيب اليورانيوم الذي دفع الدول الكبرى إلى التهديد بفرض عقوبات جديدة على إيران.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة