التايمز: السوريون يموتون جوعا بالمدن المحاصرة   
الجمعة 1437/4/20 هـ - الموافق 29/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

أفادت صحيفة ذي تايمز البريطانية بأن عشرات المدنيين السوريين يموتون من سوء التغذية في مدينتين يحاصرهما نظام الرئيس بشار الأسد.

وأوضحت الصحيفة في عددها اليوم الجمعة أن أزمة جديدة بدأت تطل برأسها في مدينة معضمية الشام بريف دمشق حيث ضيق نظام الأسد نهاية الشهر الماضي الخناق عليها في ظل حصار ظل مستمرا طوال عامين. وطبقا لعاملين باللجنة الدولية للإنقاذ، فإن نحو 23 شخصا لقوا حتفهم منذ ذلك الحين بسبب سوء التغذية.

وكانت هدنة لمدة عامين بين فصائل المعارضة المسلحة والقوات الحكومية في المعضمية -حيث لا يزال أربعون ألف شخص محاصرين داخلها- قد انهارت في أغسطس/آب من العام الماضي.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعاصمة الأردنية عمان قوله إن "شركاءنا المحليين في المجال الصحي بالميدان أبلغونا بأن ما يصل إلى 23 حالة وفاة من الجوع أو أمراض متعلقة بسوء التغذية وقعت في الأسابيع الثلاثة الماضية".

وقال متحدث باسم الصليب الأحمر في دمشق إنهم على علم بتقارير عن وفيات في المعضمية، لكنه أضاف أنهم لا يستطيعون تأكيد ذلك.

ويدور قتال شرس بينما تحاول قوات النظام الاستيلاء على المنطقة التي تربط المعضمية بمدينة داريا القريبة التي تسيطر عليها المعارضة. وكانت المعضمية هدفا لهجمات بغاز السارين السام في 21 أغسطس/آب 2013 حيث قتل نحو 1500 شخص في ضواحي دمشق.

وفي مضايا -المدينة التي سمح لمنظمات الإغاثة على نحو محدود بالوصول إليها بعد مطالبات دولية قبل أسبوعين- لا يزال الموت يحصد الأرواح هناك على الرغم من وصول مساعدات، فقد توفي 16 شخصا منذ أن سمح لثلاث قوافل إغاثة بدخول المدينة في 11 يناير/كانون الثاني الجاري، بحسب الطبيب الوحيد الباقي فيها محمد دياب.

وأبدت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية هي الأخرى القلق بشأن ما يدور في المعضمية، وتحدثت عن تفشي المجاعة فيها، ونسبت إلى مقيمين بالمدينة القول إن النظام جدد حصاره وواصل قصف داريا المجاورة ليقطع آخر طرق تهريب الغذاء، مما أجبر الأهالي على تناول وجبة واحدة في اليوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أزمات إنسانية مماثلة تعيشها مناطق أخرى في أنحاء سوريا، إذ يتهم الأهالي ومسلحو المعارضة ومنظمات الإغاثة العالمية نظام بشار الأسد بإعادة أو إحكام الحصار على مدن وبلدات تحت سيطرة المعارضة وذلك بهدف إخضاعها أو استعادتها أو الاستيلاء على مناطق إستراتيجية.

ويرى دبلوماسيون غربيون وموظفو إغاثة ومعارضون سوريون أن الحصار بات أسلوبا منظما تنتهجه الحكومة بل تفاقم خلال الشهرين الماضيين في إطار حملة عسكرية شاملة لتأمين مزيد من الأراضي وتعزيز قبضة الحكومة قبيل مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والمزمع انعقادها الجمعة.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة