سريلانكا تعيد فتح المطار بعد هجوم التاميل   
الأربعاء 1422/5/4 هـ - الموافق 25/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دمار شامل لحق بإحدى الطائرات الرابضة في المطار
أعادت سلطات سريلانكا فتح مطارها الدولي الوحيد، في حين يواصل المسؤولون التحقيق في ملابسات الهجوم الذي نفذه مقاتلو التاميل واستهدف مطار كولومبو الدولي وقاعدة جوية مجاورة له، في هذه الأثناء شنت الصحف هجوما قاسيا على الجيش.

وقال مسؤول حكومي على صلة بالتحقيقات إنه افتتاح المطار قد تأجل عدة ساعات بعد أن كان مقررا افتتاحه فجر اليوم، إذ لم يمكن إزالة الحطام الذي خلفه الهجوم قبل أن تنهي شركات التأمين تقدير الأضرار لتعويض الحكومة. وأوضح أن الحكومة لديها تأمين شامل على المطار.

من جانبها قالت شركة الخطوط الجوية الإماراتية التي تدير وتملك 40% من أسهم شركة الخطوط الجوية السريلانكية إنها ستستأنف رحلاتها الجوية إلى كولومبو يوم الجمعة المقبل، وأوضحت أن ذلك مرتبط بعودة الهدوء والسلام إلى العاصمة كولومبو.

يذكر أن شركة الخطوط السريلانكية ألغت جميع رحلاتها إلى كولومبو إلى إشعار آخر، لكنها عادت وقالت إنها ستستأنف رحلاتها في الوقت الذي يصبح متاحا لطائراتها الست الموجودة في الخارج بالعودة إلى مطار كولومبو. وألحق الهجوم أضرارا بالطائرات الرابضة على مدرجات المطار قدرت بـ300 مليون دولار.

وأعلنت كولومبو أنها حولت مسار ست من رحلاتها في الصباح إلى دول مجاورة خاصة الهند. كما أفادت تقارير بأن شركات طيران أخرى بينها شركة طيران سنغافوره وشركة كاثي باسيفيك للطيران ألغت رحلاتها. وهبطت طائرات أربع رحلات من سيدني وميلانو والرياض ودبي في مطار مدراس بولاية تاميل نادو الهندية الجنوبية بعد تحويل مسارها.

وقد وقعت العملية الانتحارية قبل فجر الثلاثاء مما أدى إلى مقتل 20 شخصا بينهم 13 من مقاتلي التاميل وسبعة من جنود الجيش وجرح العشرات، إضافة إلى تدمير ثلاث طائرات إيرباص تابعة لشركة الطيران الوطنية، وإلحاق الأضرار باثنتين أخريين في حين دمرت ثماني طائرات عسكرية بالكامل.

جثة مقاتل من التاميل على الأرض إثر الهجوم الانتحاري
ورد الجيش السريلانكي بشن هجمات جوية مكثفة على مواقع مقاتلي التاميل شمال البلاد، وأعلن ناطق باسم الجيش السريلانكي أن القوات الجوية تواصل غاراتها على كل معاقل جبهة نمور التاميل شمال سريلانكا.

في هذه الاثناء شنت الصحف السريلانكية بما فيها الحكومية منها هجوما على المؤسسة العسكرية، ودعت إلى إجراء تحقيق دقيق لمعرفة المسؤول عن التقصير الذي أتاح للمقاتلين التاميل تنفيذ واحد من أقسى الهجمات ضد أهداف سريلانكية حساسة.

وقالت صحيفة الأخبار اليومية التي تشرف عليها وتديرها الحكومة "كيف يمكن لهذه العملية المدمرة أن تتم، في موقع من المفترض أن تكون إجراءات الأمن فيه مشددة"، وتعد هذه من المرات النادرة التي توجه فيها الصحيفة انتقادا للمؤسسة العسكرية في البلاد.

في غضون ذلك نصحت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بتأجيل رحلاتهم غير الضرورية إلى سريلانكا وتوخي الحيطة والحذر إذا ما اضطروا للسفر إلى الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي. وقال بيان لها إن "الهجوم يظهر قدرة وعزم المتمردين على تحديد أهداف معينة دون الأخذ بالاعتبار أمن المدنيين". وأشارت الوزارة إلى احتمال إغلاق السفارة الأميركية في كولومبو أمام الجمهور لأسباب أمنية.

وكانت عملية السلام في سريلانكا قد توقفت منذ أشهر إثر رفض الحكومة طلب مقاتلي التاميل رفع الحظر المفروض على جبهتهم قبل بدء أي محادثات سلام مباشرة. ولم يشن نمور التاميل أي هجوم خارج الشمال أو الشرق منذ أكثر من ثمانية أشهر على اجتماع مبعوث سلام نرويجي مع مسؤولي الجبهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة