مسيرات نحو القدس بيوم الأرض   
الجمعة 1433/5/7 هـ - الموافق 30/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
تنطلق اليوم عقب صلاة الجمعة مظاهرات في غزة والضفة الغربية والداخل لإحياء يوم الأرض الذي استشهد فيه ستة فلسطينيين عام 1976 في مواجهات مع قوات الاحتلال احتجاجا على مصادرة أراضيهم، بدوره رفع جيش الاحتلال حالة التأهب لأعلى الدرجات على مختلف الجبهات مشددا الإجراءات الأمنية على الحدود.

ومن المقرر أيضا أن تبدأ اليوم المسيرة العالمية للقدس داخل الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان ومصر.

ففي قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة نت ضياء الكحلوت بأن اللجنة الوطنية للمسيرة العالمية نحو القدس أتمت استعداداتها، ووضعت نقطة الالتقاء عند مدخل بلدة بيت حانون شمال القطاع بحيث تبعد عن معبر بيت حانون 3 كلم خشية استغلال الاحتلال المسيرة والاشتباك مع المتظاهرين السلميين.

وانتشرت بالشوارع والمساجد والمدارس والإذاعات المحلية دعوات النفير للمسيرة التي أخذت وقتاً طويلاً في التفكير والترتيب، لإخراجها بالشكل المؤمل.

وستشارك جميع الفصائل الفلسطينية بجماهيرها بالمسيرة التي ستنطلق بعد صلاة الجمعة من المساجد إلى أقرب منطقة إلى القدس بالقطاع، تأكيداً على حق الفلسطينيين والعرب والمسلمين بالمدينة، وفق تصريح رئيس اللجنة الوطنية النائب أحمد أبو حلبية للجزيرة نت.

أما في الداخل الفلسطيني فتنظم لجنة المتابعة العليا العربية اليوم مسيرات محلية تتزامن مع المسيرة الدولية للزحف إلى القدس.

وقال النائب بالكنيست جمال زحالقة "جميع المسيرات والفعاليات لإحياء ذكرى يوم الأرض بالداخل تكمل وتنسجم مع المسيرة العالمية التي تركز على قضية القدس وما تواجهه المدينة من تهويد وتشريد واستيطان وحصار ومحاولات لطمس هويتها العربية والإسلامية".

ورحب الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل بمسيرة الزحف الدولية تجاه القدس، واعتبرها خطوة مباركة تشير ليقظة الشعوب وتبنيهم للقدس قضية الأمة العربية والإسلامية.

وقال للجزيرة نت إن أهالي الداخل الفلسطيني بحالة رباط دائم بالقدس والأقصى، حيث يتحرك شهريا قرابة ألف حافلة تزداد بالمناسبات الدينية والوطنية، وعليه فإن مسيرة "البيارق" ستقل الجماهير اليوم الجمعة نحو الأقصى، وستكون هناك وقفة احتجاجية في ساحة باب العامود بالقدس. 

البرغوثي اعتبر يوم الأرض علامة فارقة ويوحد الفلسطينيين ويؤكد أن القدس في قلب الحدث (الجزيرة-أرشيف)
المقاومة الشعبية
من جانبها أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل عن عدد من الفعاليات التي ستنظمها بذكرى يوم الأرض في مقدمتها المسيرة المركزية في دير حنا وهرجان بقرية وادي النعم بالنقب، بالإضافة إلى مسيرات أخرى بكل من يافا وكفر كنا وعرابة.

وفي رام الله، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول أن مسيرات شعبية ستنطلق عقب صلاة الجمعة من مدينتي رام الله وبيت لحم متجهة إلى المعابر الإسرائيلية المؤدية إلى القدس.

من جهته قال أمين عام المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن يوم الأرض علامة فارقة ويوحد كل الفلسطينيين، ويؤكد أن القدس في قلب الحدث، وفرصة للنهوض بالمقاومة الشعبية وحركة التضامن الدولية مع الفلسطينيين، مشيرا إلى مشاركة متضامنين من 82 دولة ومزيد من الوفود ستأتي في أبريل/ نيسان القادم.

بدوره شدد عبد الرحيم ملوح نائب أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الوحدة الوطنية من أجل فلسطين، مطالبا القمة العربية بأن تجعل قضية فلسطين بأولوياتها وتقدم مقومات الصمود لحركة التحرر الفلسطينية.

في السياق، أعلنت اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان عن مسيرتين تتجهان نحو القدس، تنطلق الأولى من مدينة رام الله باتجاه معبر قلنديا المؤدي إلى القدس من الجهة الشمالية، بينما تنطلق الثانية من مدينة بيت لحم باتجاه معبر قبة راحيل المؤدي إلى القدس من الجهة الجنوبية.

وبالتزامن مع الفعاليتين السابقتين، أُعلن عن مسيرتين أخرتين الأولى بمنطقة باب العامود بالقدس، والثانية تتجه من القدس إلى معبر قلنديا تعبيرا عن إصرار المقدسيين على كسر الطوق المحيط بمدينتهم.

جيش الاحتلال شدد إجراءته استعدادا ليوم الأرض ومسيرة الزحف للقدس (الجزيرة)
تأهب وانتهاكات
واستبقت إسرائيل فعاليات ذكرى يوم الأرض ومسيرة الزحف للقدس، بزيادة وتيرة اقتحام جنودها وأذرعها الأمنية والجماعات الاستيطانية ساحات الأقصى، في محاولة منها لجس النبض وردود الفعل فلسطينيا وعربيا على هذه الاقتحامات التي ستتصاعد الأسبوع المقبل بحلول الأعياد اليهودية.

ورفع جيش الاحتلال حالة التأهب لأعلى الدرجات على مختلف الجبهات مشددا من الإجراءات الأمنية على الحدود مع دول الجوار، وأصدر تعليمات لجنوده بإطلاق الرصاص صوب كل من يحاول تجاوز الحدود، بينما أعلنت الشرطة عن استنفار قواتها إلى أقصى درجة بالداخل والقدس المحتلة والضفة الغربية والمواقع التي قد تشهد مواجهات وصدامات.

وعشية الذكرى الـ36 ليوم الأرض أوجز الإحصاء الفلسطيني الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأرض والشعب الفلسطينيين، حيث سيطر اليهود على أكثر من 85% من أرض فلسطين التاريخية، كما يسيطرون على أكثر من 90% من مساحة غور الأردن (29% من إجمالي مساحة الضفة الغربية).

وأضاف الإحصاء في بيان أن جدار الضم والتوسع يعزل أكثر من ربع مليون فلسطيني بالقدس، مشيرا إلى أن تهويد القدس مستمر بلا ضوابط وسط استمرار هدم المنازل، وأوضح أن أكثر من نصف من المستوطنين يسكنون بمحافظة القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة