قراءة في الصحافة العربية   
الثلاثاء 1433/4/13 هـ - الموافق 6/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)



في ما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية الصادرة هذا اليوم، وتناولت محاولات إسرائيل تهويد مدينة عكا ونفي رغد صدام حسين سعيها للقيام بانقلاب عسكري، ومواضيع أخرى:

حذرت صحيفة القدس الفلسطينية من نوايا إسرائيلية لتهجير السكان العرب من مدينة عكا التي تقع ضمن المنطقة التي أقيمت عليها الدولة اليهودية عام 1948.

إسرائيل تريد تهويد النقب والجليل، فمن غير الممكن تهويد الجليل بينما عاصمته -أي مدينة عكا- غير مهودة، والتهويد يجري في المدينة داخل السور وخارج السور، وهم في سباق مع الزمن لتنظيفها من السكان العرب

ونقلت الصحيفة عن سكان المدينة القديمة استياءهم من إهمال السلطات الإسرائيلية لهم، فلا هي تساعدهم على ترميم بيتوهم في البلدة القديمة لتصبح على مستوى مقبول للسكان، ولا هي تسمح لهم بالانتقال للعيش في الأحياء الجديدة التي يقيم فيها اليهود.

ولفتت الصحيفة إلى أن سكان عكا العرب "باتوا هدفا للترحيل من المدينة القديمة التي تحتاج بيوتها إلى ترميم، بعدما بدأت شركات إسرائيلية ويهودية كبيرة شراء مبان من القيم على أملاك الغائبين لإقامة فنادق سياحية فيها وسط مساكنهم".

ونقلت الصحيفة عن عضو بلدية عكا العربي أحمد عودة أن السلطات الإسرائيلية في سباق مع الزمن لتهويد المدينة بعدما "أعلنتها (منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم) اليونسكو مدينة تراثية"، ومن ثم تحويلها إلى استثمار سياحي إسرائيلي.
 
ويضيف عودة "لأن إسرائيل تريد تهويد النقب والجليل، فمن غير الممكن تهويد الجليل بينما عاصمته -أي مدينة عكا- غير مهودة"، محذرا من أن "التهويد يجري في المدينة داخل السور وخارج السور، وهم في سباق مع الزمن لتنظيفها من السكان العرب".

رغد صدام حسين
وفي شأن آخر، نقلت صحيفة العرب التي تصدر في العاصمة البريطانية لندن نفي رغد ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، تخطيطها لانقلاب في العراق حسبما تردد في الآونة الأخيرة في مواقع إخبارية على الإنترنت.

ونقلت الصحيفة عن موقع إخباري في الأردن حيث تقيم رغد منذ مغادرتها العراق بعيد الغزو الأميركي عام 2003، أن ابنة صدام ليس لديها أي نية للولوج إلى عالم السياسة، وأنها إذا فكرت في دخول معترك السياسة فإن ذلك سيكون واضحا وعلنيا.

وقالت رغد إن "مصدر الأخبار وغايته مكشوفان لدينا، وادعوه إلى تكريس وقته وجهده في خدمة العراق ورعاية أحوال الشعب العراقي وتحسين أوضاع البلاد والعباد ووقف الهجرة وصيانة الأموال من النهب والعبث والفساد".

أما صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن أيضا، فقد كرست افتتاحيتها لهذا اليوم لاجتماع القاهرة المرتقب بين وزراء الخارجية العرب ونظيرهم الروسي سيرغي لافروف، معتبرة أنه "بداية تحرك دبلوماسي عربي لمحاولة إيجاد مخرج يؤدي إلى حقن الدماء في سوريا".

وقالت إن الجامعة العربية أخطأت عندما وضعت كل بيضها في السلة الأميركية وتجاهلت الدولتين الكبريين غير الغربيتين روسيا والصين، معتبرة أن نتائج ذلك الخطأ كانت "كارثية" وتمثلت في استخدام الدولتين حق النقض مرتين.

ورجحت الصحيفة أن يستغل الاجتماع لتقديم "عروض وإغراءات اقتصادية وتجارية ضخمة" قد يتعذر على روسيا رفضها، خاصة من الدول الخليجية التي تملك احتياطات مالية ونفطية هائلة.

على الأطراف الليبية العمل سويا لترجمة أهداف الثورة الليبية على أرض الواقع، ليطمئن الليبي إلى حاضره ويشعر فعلاً بأن ثمة تغييراً يبدل الواقع من حال مشكو منه إلى حال أفضل

ورأت أن الضجة التي تثار حول نتائج الانتخابات الروسية الأخيرة والتي جاءت لصالح فلاديمير بوتين، ودعم الغرب للتحقيق في تلك النتائج، قد يكون ورقة لصالح الدول العربية، حيث قد تسعى روسيا لكسب أصدقاء لها وسط صخب إعلامي ودبلوماسي قد يتصاعد على حين غرة.

نازحون سوريون
وفي الشأن السوري أيضا، قالت صحيفة الأنوار اللبنانية إن الأيام الماضية شهدت نزوح قرابة ألف سوري من محافظة حمص إلى لبنان، ونقلت عن دانا سليمان من المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن التقارير حول بقاء أو عودة أولئك اللاجئين تبدو متضاربة.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولا محليا في البقاع -رفض كشف هويته- قال "إن النازحين قدموا خصوصا من مدينة القصير وبلدة زراعة في محافظة حمص".

وفي الشأن الليبي، اختارت صحيفة الخليج لافتتاحية اليوم عنوان "من أجل ليبيا"، وحثت فيها الأطراف الليبية على العمل سويا لترجمة أهداف الثورة الليبية على أرض الواقع، "ليطمئن الليبي إلى حاضره، ويشعر فعلاً بأن ثمة تغييراً يبدل الواقع من حال مشكو منه إلى حال أفضل".

وأبدت الصحيفة تخوفها من الانقسامات والخلافات التي تترجم أحيانا إلى اشتباكات تخلف عددا من الضحايا، وحذرت من وجود أطراف "تلعب على الأوتار التي تقسم المجتمع إلى فئات وجهات، وفي ذلك ما فيه من حساسيات تهدد المجتمع الليبي بالتشظي إن لم تعالج جدياً وبمسؤولية عالية، لأن البلد عندها يؤخذ إلى مكان آخر لا يسر أحداً".

وقالت إن تصاعد المؤشرات على وجود مخططات ونوايا لتقسيم ليبيا إلى دويلات يجب أن لا يكون عاملا للإحباط، بل على العكس "يجب أن يكون حافزاً إلى العمل بلا كلل من أجل لمّ الشمل ونزع الألغام التي تفرز المجتمع وتشتته، وإعادة بناء البلد على أسس سليمة وواعدة، بما يشكل النقيض لما كان في عهد القذافي.. وإن فقدت ليبيا وحدتها فقدت نفسها، لأن البديل سيكون دويلات متناحرة لا تبقي ولا تذر".

وشددت الصحيفة على أهمية المحافظة على وحدة ليبيا وأن يحرص الليبيين على "منع استنساخ دكتاتوريات جديدة، على مستوى المناطق أو الأحياء أو الشوارع".

أي صفقة تتعلق بالشيخ عمر عبد الرحمن ستضع إدارة أوباما في موقف حرج، لأن أوباما متهم من خصومه بمحاولة إرضاء التيارات المتشددة في الشرق الأوسط، وإثارة قضية الشيخ سيفتح النار عليه من كل الاتجاهات

تفاعلات سفر الأميركيين
وفي مصر، ما زالت قضية سفر الأميركيين المتهمين في قضية تمويل المنظمات غير الحكومية تتفاعل على كافة الأصعدة، وقالت صحيفة الأهرام إنها حصلت على معلومات تفيد بأن ترتيبات إنهاء أزمة الأميركيين السبعة لم يعلمها سوى ثلاثة فقط من المسؤولين الأميركيين كانوا يديرون الملف في العاصمة المصرية، وهم السفيرة لدى القاهرة، ومسؤولة بارزة في مجلس الأمن القومي الأميركي، والمستشار القانوني للخارجية الأميركية، حتى تتم عملية ترحيل الأميركيين دون عراقيل حقيقية وبأقل ضجيج ممكن. وقد سارت الخطة وفقا لما وضعه المسؤولون الأميركيون الثلاثة باتفاق مع جهات مسؤولة في مصر.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في واشنطن وصفتها بالمطلعة أن هناك قلقا من تولد مشاعر معادية للولايات المتحدة في الشارع المصري، إضافة إلى ما كشفته عملية الترحيل حول "حجم التدخل في عمل القضاء المصري في تلك القضية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية نفيها "وجود صفقة مقابل إتمام عملية ترحيل الأميركيين وعودتهم إلى بلدهم, ومنها أقاويل ترددت بشأن مبادلة الموظفين الأميركيين بالشيخ عمر عبد الرحمن المسجون في أحد سجون نيويورك على خلفية اتهامه بتدبير حادثة تفجير مبنى التجارة العالمي عام 1993".

وعللت المصادر استبعادها لوجود أي صفقة تتعلق بالشيخ، بأن ذلك سيضع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في "موقف شديد الحرج لو أقدمت علي خطوة الإفراج عن الشيخ الضرير، لأن أوباما متهم من فصيل كبير من الجمهوريين والتيار المحافظ بمحاولة إرضاء التيارات المتشددة في الشرق الأوسط، وبالقطع إثارة قضية عمر عبد الرحمن ستفتح النار عليه من كل الاتجاهات، وإن كان الأمر فعليا لم يتم تداوله بأي صورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة