التهديدات الإسرائيلية لعب بالنار   
الثلاثاء 1421/12/4 هـ - الموافق 27/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


غزة – سامي سهمود
مواضيع عدة حازت على صدارة العناوين في الصحافة الفلسطينية الصادرة اليوم, فبالإضافة إلى متابعة آخر التطورات على الأرض وسقوط شهيد فلسطيني جديد, أولت هذه الصحف اهتماما بقرار الاتحاد الأوروبي تحويل 55 مليون دولار
مساعدة للشعب الفلسطيني، ودعوته إسرائيل إلى رفع الحصار واستئناف مفاوضات السلام. كما تابعت الصحف الفلسطينية آخر مستجدات المشهد الحزبي الإسرائيلي بعد موافقة حزب العمل الإسرائيلي على المشاركة في حكومة وحدة وطنية برئاسة رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون.

صحيفة الحياة الجديدة كتبت في عنوانها الرئيسي "استشهاد فتى بقلنديا ومواطنة في بيت فوريك.. قصف جوي وأرضي على مواقع للأمن الوطني في غزة".
وفي ثاني أبرز عناوينها تحدثت عن قرار حزب العمل الموافقة على الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية إسرائيلية برئاسة شارون وأبرزت تصريحا لشمعون بيريز المتوقع انتخابه رئيسا مؤقتا للحزب يقول فيه: قراره بالمشاركة في الحكومة جاء لمواجهة الأسلحة النووية العراقية!!

وتنقل الحياة الجديدة عن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين دعوته العالم إلى عدم السكوت على مطالبة زعماء المستوطنين اليهود لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون بتصفية الزعيم الفلسطيني عرفات. وتضيف الصحيفة نقلا عن عريقات قوله: إن هذه التهديدات خطيرة للغاية لأنها تأتي من مجلس المستوطنات.

ميدانيا تنقل الحياة الجديدة تصريحات لمسؤولين أمنيين فلسطينيين اتهامهم للجانب الإسرائيلي بإفشال اجتماعين أمنيين في رام الله وغزة بعد عدم حضورهم الاجتماع الأول في رام الله ورفضهم الاستجابة للمطالب الفلسطينية القاضية برفع الحصار وفتح المطار، وهي المطالب التي عرضت في اجتماع غزة بين قادة عسكريين من الطرفين وفشل الاجتماع بسبب رفض الجانب الإسرائيلي الاستجابة.

صحيفة الأيام كتبت في عنوانها الرئيسي عن قرار حزب العمل الإسرائيلي الموافقة على الانضمام لحكومة وحدة في إسرائيل فقالت "في ختام اجتماع عاصف في تل أبيب.. العمل يقرر الالتحاق بحكومة شارون وبيريز يبدأ بالترويج لبرامجها السلمية".

وفي عنوان آخر يتعلق بالتطورات الميدانية على الأرض تقول الأيام "إصابة جندي إسرائيلي بجراح خطيرة بانفجار عبوة ناسفة قرب رفح.. استشهاد فتي في مخيم قلنديا.. قصف مواقع للأمن الوطني في القطاع". وفي عنوان متصل بالسياق ذاته "زورق إسرائيلي يطلق النار على ساحل غزة".

وتنقل الأيام عن مستشار الزعيم الفلسطيني نبيل أبو ردينة تحميله الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أعمال وأقوال المستوطنين المتطرفين. ويضيف أبو ردينة في تعقيبه على دعوات زعماء المستوطنين لتصفية الرئيس الفلسطيني "هذه التهديدات تعبير عن حالة الذعر التي يمر بها المستوطنون".
ويشير إلى أن إطلاق مثل هذه الدعوات هو "لعب بالنار" ومن شانها "خلق العنف وردات الفعل".

اقتصاديا تنقل الأيام عن الاتحاد الأوروبي دعوته إسرائيل "إلى إنهاء الحصار ودفع المستحقات المالية"، ودعوته أيضا إلى "تقديم دعم مالي للسلطة الفلسطينية".

وعربيا تكتب الأيام عن الموضوع العراقي "واشنطن تتجه لتعديل بعض العقوبات المفروضة على العراق قبل القمة العربية".

وفي عناوين أخرى في الأيام نقرأ:
- زيارة للسفير الإسرائيلي تتسبب باحتجاجات دامية في شمال نيجيريا.
- السلطة تنفي نقل باول للرئيس شروطا من شارون لرفع الحصار.
- عرفات يتوجه اليوم لإجراء محادثات في عمان والقاهرة وطرابلس.


فرض الحصار على الأراضي الفلسطينية حرم 125 ألف عامل فلسطيني من الوصول لأماكن عملهم داخل إسرائيل مما أسهم في ارتفاع نسبة البطالة لتصل إلى نحو 40%

القدس

وركزت صحيفة القدس على قرار الاتحاد الأوروبي تقديم مبالغ مالية
للسلطة الفلسطينية ودعوته إسرائيل لإنهاء حصارها فكتبت في عنوانها الرئيسي "وافق على تقديم 55 مليون دولار مساعدة للشعب الفلسطيني.. الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى رفع الحصار ودفع المستحقات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية واستئناف مفاوضات السلام". وتشير القدس في السياق ذاته إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة يتحدث عن التدهور الحاصل في حياة الفلسطينيين نتيجة للحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل على المناطق الفلسطينية والذي وصفه تقرير الأمم المتحدة بأنه "الأسوا منذ العام 1967".
وتقول الأمم المتحدة إن فرض الحصار على الأراضي
الفلسطينية حرم 125 ألف عامل فلسطيني من الوصول لأماكن عملهم داخل إسرائيل مما أسهم في ارتفاع نسبة البطالة لتصل إلى نحو 40%. وتشير تقديرات أوروبية إلى أن قرار إسرائيل الامتناع عن تحويل العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية أحدث شبه انهيار في داخل السطة وأحدث نقصا في موازنة السلطة الفلسطينية يقدر بمبلغ 14 مليون دولار شهريا على الأقل.

إقليميا تبرز القدس نبأ زيارة باول للسعودية والكويت ودمشق فتكتب "الأمير عبد الله يدعو واشنطن للضغط على إسرائيل، والرئيس الأسد يطالبها بدور فاعل وحيادي". وفي عنوان متصل تقول "الرياض وواشنطن تؤيدان إعادة النظر في نظام العقوبات المفروضة على العراق". وتكتب القدس عنوانا بارزا يتعلق بالتقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان في العالم فتقول "واشنطن تنتقد بشدة استخدام إسرائيل المفرط للقوة ضد المتظاهرين الفلسطينيين".

وتقول مصادر غربية إن التقرير وجه لوما غير معهود
لإسرائيل لاستخدامها قوة مفرطة ضد المتظاهرين الفلسطينيين وعرب إسرائيل ولسياستها الساعية لاغتيال ناشطين فلسطينيين في وقت تترك فيه المجال لليهود لمهاجمة الفلسطينيين.

وفي افتتاحيتها بعنوان "تهديدات المستوطنين تجاوزت الحدود" تكتب القدس عن سلسلة التهديدات النارية التي أطلقها المستوطنون والمتطرفون الإسرائيليون فتقول: قصف السد العالي في مصر أولا وقصف طهران ثانيا والتهديد بتصفية الرئيس عرفات قبل يومين هو الحلقة الأخيرة في سلسة من التصريحات المتوعدة الصادرة عن القطاع المتشدد في المجتمع الإسرائيلي وهو قطاع يبدو أن عوده أخذ يشتد ويقوى كما أن أقواله أصبحت تجد طريقها إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية والجمهور الإسرائيلي الأوسع.

وترى القدس بذلك مؤشرا خطيرا وتضيف: يعد ارتفاع الصوت الإسرائيلي المتطرف وطغيانه على الأصوات المعتدلة التي كانت تعلو خلال الفترة التي سبقت الانتفاضة الراهنة مؤشرا على نجاح المتشددين في شحن الرأي العام الإسرائيلي وتسخين أجوائه وتحريضه على الفلسطينيين خاصة والشعوب العربية والإسلامية على وجه العموم.

وتشير القدس إلى أن الشعب الفلسطيني ينظر لهذه التهديدات باعتبارها تمثل وجهة النظر العامة في إسرائيل لاسيما أن هذه التهديدات "لا تواجه بردود فعل قوية تستنكرها أو تدينها من القوى المنضوية تحت لواء ما يعرف بمعسكر السلام". وتخلص القدس إلى القول إن مثل هذه التهديدات إنما تسعى "إلى إشعال أتون الحرب وتحويل المنطقة إلى كتلة من الدمار والخراب والهلاك دون أي وازع من ضمير ولمجرد تحقيق مصالح ضيقة لمطلقيها وخيالاتهم المريضة".


العقوبات غبية ومن يؤمن بجدواها غبي ومن يظن بإمكانية إسقاط نظام وطني بالضغط الأميركي جاهل في السياسة وفي التاريخ

فؤاد أبو حجلة-الحياة الجديدة

في الحياة الجديدة يكتب فؤاد أبو حجلة عن العقوبات التي تدرس أميركا فرضها على
العراق وتحت عنوان "عقوبات غبية مثل أصحابها" يقول: احتاج الأمر عشر سنين كاملة ليكتشف جورج دبليو بوش وتوني جيمس بلير بوند أن ما يصر عليه بلداهما غباء مطلق لا يؤثر في النظام العراقي بل يقويه ويوسع دائرة شعبيته في العراق والوطن العربي.

ويستعرض الكاتب المواقف العربية المسجلة حيال هذه الاقتراح الجديد قائلا: يقف الحلفاء العرب حائرين فهم يرون العقوبات الغبية ويضطرون لتأييدها ويرون الحصار الجائر ويضطرون للمشاركة فيه وتقلع من بلادهم الطائرات المشاركة في غارات الزعرنة ولا يستطيعون الاعتراض على الأمر وهم أيضا مطالبون بإصدار تصريحات غبية من النوع نفسه. نحن مع الشعب العراقي ومع وحدة العراق وأراضيه لكننا نؤيد خطوط الطول والعرض لكي تترسخ الديمقراطية في العراق.

وينتهي إلى القول: العقوبات غبية ومن يؤمن بجدواها غبي ومن يظن بإمكانية إسقاط نظام وطني بالضغط الأميركي جاهل في السياسة وفي التاريخ وقد حان الوقت لكي يعرف العالم أن العراق لا ينكسر والضربة التي لا تكسرنا تقوينا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة