الجربا: الأسد يسعى لحسم معارك قبل جنيف2   
الأحد 1435/1/21 هـ - الموافق 24/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
الجربا دعا لتكثيف العمل على جميع المسارات بغية تحقيق هدف إسقاط نظام الأسد (الأوروبية)
قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا أحمد الجربا إن قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسدتسعى لحسم بعض المعارك قبل الذهاب إلى مؤتمر "جنيف2" للسلام بسوريا، وهو المؤتمر الذي سيحدد تاريخه بعد اجتماع تشاوري بين الأمم المتحدة وروسيا والأمم المتحدة في جنيف غدا الاثنين.

وقال الجربا إن جانبا هاما من اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف منتصف الشهر المقبل سيخصص لمتابعة أعمال اللجان العسكرية المكلفة التواصل مع مسلحي المعارضة في الداخل، والتي سعت خلال الفترة الماضية للوقوف على احتياجاتهم الميدانية والإغاثية في مواجهة قوات النظام و"مليشياته الإيرانية والعراقية الموالية لإيران وحزب الله" بحسب تعبير الجربا.

وعبر رئيس الائتلاف في حديث لوكالة الأنباء الألمانية عن استعداده لبذل الجهود لتلبية مطالب المسلحين والالتزام بها، ونبه إلى ضرورة وحدة الصف خلال هذه الفترة "التي يسعى فيها نظام الأسد لكسب أوراق على الأرض لاستخدامها واستثمارها في مؤتمر جنيف2".

وأكد ضرورة تكثيف العمل على كافة الأصعدة وفي جميع المسارات السياسية والعسكرية والدبلوماسية حتى تحقيق الهدف المتمثل في إسقاط النظام الحالي.

ويشن النظام السوري حملة عسكرية عنيفة في مناطق عدة من سوريا، زادت شراسة في  الأسبوع الأخير في منطقة القلمون بـريف دمشق، ويتهم المعارضون النظام بالاستعانة بقوات إيرانية ومقاتلين من حزب الله وكتائب شيعية عراقية في تلك المعارك.

ديموغرافيا جديدة
وقال تجمع الاتحاد الديمقراطي السوري الذي يترأسه المعارض ميشيل كيلو إن النظام في سوريا "يسعى من خلال معركة القلمون لخلق ديمغرافيا جديدة على الأرض وتهجير الخزان البشري المعارض الكبير هناك بغية خنق الحاضن الاجتماعي لقوى المعارضة".

وحذر الاتحاد في بيان له اليوم الأحد من أن حسم النظام لمعركة القلمون يهدد الثورة ولاسيما في الجنوب من ريف دمشق إلى درعا، لأن تقدم النظام يعطيه فرصة التوجه إلى الغوطة الشرقية ثم الغربية مجتازا أحياء دمشق الجنوبية باتجاه مدن وقرى درعا لتدمير قوات الجيش السوري الحر وإعادة السيطرة على المنطقة الجنوبية.

وانطلاقا من تلك المخاوف طالب الاتحاد بحشد التأييد الداخلي والخارجي لمساندة الجيش الحر في هذه المعركة مع قوات النظام وحلفائه، وأكد أن "المطلوب أكثر مما تقدم.. لأن نتائج المعركة ستؤثر على مسار القضية السورية واحتمالاتها في الاتجاهات كافة".

وطالب الاتحاد من الائتلاف الوطني القيام بحملة سياسية إقليمية ودولية لتأكيد مخاطر هجوم النظام على القلمون، وضرورة وقف هجمات النظام وحصاره للتجمعات السكانية، وفتح ممرات لمرور قوافل المساعدات.

كما طالب القوات المدافعة عن القلمون "بالتدقيق في ممارسات بعض قواها ولاسيما الجماعات الإسلامية، ووضع هذه  الممارسات في الإطار الذي يخدم أهداف الثورة في الحرية والعدالة والمساواة، لا خدمة أجنداتها الخاصة والفئوية".

لقاء تشاوري
وموازاة مع المعارك التي يخوضها النظام سعيا لتحقيق مزيد من التقدم ميدانيا، تستمر التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف2، فمن المقرر أن يعقد غدا الاثنين اجتماع تشاوري بين كل من الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة الأميركية بهدف تحديد موعد للمؤتمر.

ويتضمن جدول أعمال لقاء الغد -الذي يشارك فيه المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي- تحديد قائمة المدعوين والفصل في مشاركة المعارضة السورية فيه، ومن المتوقع أن يعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون موعد المؤتمر بعد هذا اللقاء ويرسل الدعوات على أساسه.

وتأمل الأمم المتحدة أن يعقد مؤتمر جنيف2 منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل، ويهدف إلى البناء على اتفاق توصلت إليه القوى العالمية بجنيف في يونيو/حزيران 2012 تحت رعاية الوسيط السابق كوفي أنان ويدعو إلى انتقال سياسي بسوريا، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مسألة مشاركة بشار الأسد بدور في العملية الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة