انتقادات لأميركا وباكستان بسبب معتقلي غوانتنامو   
الخميس 25/12/1423 هـ - الموافق 27/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من أسرى تنظيم القاعدة في قاعدة غوانتنامو الأميركية (أرشيف)
انتقد المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان سيرغيو فييرا دي ميلو اليوم السرية التي تحيط باعتقال أشخاص يشتبه بأنهم من عناصر تنظيم القاعدة ونقلهم إلى مراكز اعتقال أميركية دون محاكمتهم أو توجيه التهمة إليهم.

وقال دي ميلو ردا على سؤال حول اعتقال حوالي 450 شخصا يشتبه بأنهم من عناصر القاعدة في باكستان واحتجازهم في قواعد أميركية في أفغانستان أو في قاعدة غوانتنامو في كوبا "لا أرى أي ضرورة للقيام بذلك في السر". وأدلى فييرا دي ميلو بتصريحاته في ختام زيارة لباكستان استمرت ثلاثة أيام دعا خلالها المسؤولين الباكستانيين لإصدار قوانين لمكافحة الإرهاب تعكس احتراما أكبر لحقوق الإنسان.

ومنذ الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان في نهاية العام 2001 للإطاحة بنظام طالبان وتنظيم القاعدة اعتقلت قوات الأمن الباكستانية والأميركية واحتجزت في سرية تامة ولفترات طويلة أشخاصا يشتبه بانتمائهم للقاعدة فروا إلى باكستان، وقد احتجز معظمهم في قواعد أميركية ولا سيما قاعدة غوانتنامو.

وقال المسؤول الدولي إنه لا يرى سببا يحول دون منح هؤلاء الأشخاص بعض الحقوق بعد فترة، وأضاف "لا أرى أي ضرورة لنقلهم في غياب أي شفافية".

وأكد فييرا دي ميلو أن من حق الحكومات اعتقال مشتبه بهم واحتجازهم واستجوابهم، مشيرا إلى أن كل هذا ينبغي أن يجري وسط الشفافية، وإلا انتصر الإرهابيون بنظره. وقال "أعتقد أن ثمة حدودا على الديمقراطيات أن تحترمها". وتابع "أن مكافحة الإرهاب ينبغي ألا تكون على حساب حماية الحريات الأساسية لأنها تشكل أيضا دعائم المجتمعات الديمقراطية".

وقال "إذا ضحينا بهذه الحريات وبالحق في الدفاع وفي الاطلاع على الملف وعلى الاتهامات الموجهة ضدنا وحق العائلة في مقابلة المعتقل فقد نقدم للحركات الإرهابية ما تريده عبر تقويض أسس المجتمعات الديمقراطية تدريجيا".

وانتقدت مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان تشدد قوانين مكافحة الإرهاب في باكستان، وهي تسمح بصورة خاصة باعتقال مشتبه بهم لمدة عام دون توجيه التهمة إليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة