دعوة لاجتماع الحكومة العراقية في الأنبار   
الجمعة 5/8/1434 هـ - الموافق 14/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)
أقيمت صلوات جمعة موحدة ومظاهرات في ست محافظات عراقية (الجزيرة)

طالب خطيب "جمعة الصلاة الموحدة" في بغداد رئاسة الحكومة العراقية بعقد الجلسة المقبلة للحكومة بمحافظة الأنبار لـ"تلبية المطالب الدستورية" للمتظاهرين، في وقت رحبت المرجعية الشيعية العليا بـ"الحراك السياسي" في البلاد التي شهدت اليوم مقتل سبعة أشخاص في هجمات متفرقة.

وفي بغداد قال خطيب جمعة الصلاة الموحدة خالد الملا في خطبته التي ألقاها في جامع "صبحي الخضيري" بمنطقة الكرادة "إن الإسلام دين المحبة والتسامح والرحمة التي ينبغي أن تتجسد في التعايش السلمي في المجتمع المكون من أطياف وقوميات وأديان متعددة يجمعها حب العراق".

وطالب الكرادة في خطبته التي ألقاها بحضور عدد كبير من مشايخ الوقفين السني والشيعي والمسؤولين والنواب وشيوخ العشائر والمواطنين "رئيس الوزراء نوري المالكي بعقد الجلسة المقبلة بمحافظة الأنبار لتلبية المطالب الدستورية المتبقية للمتظاهرين وتفويت الفرصة على دعاة التقسيم والإرهاب".

وذكر الملا أن إقامة الصلاة الموحدة "أثمرت بتقريب أبناء البلد الواحد مع اختلاف مذاهبهم وأديانهم".

وإلى جانب بغداد أقيمت صلوات جمعة موحدة ومظاهرات في خمس محافظات عراقية أخرى احتجاجا على سياسة المالكي.

وفي الفلوجة ندد خطيب الجمعة بسياسة المالكي، ودعا لمواصلة الحراك السلمي حتى رضوخ الحكومة لمطالب المتظاهرين وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة "الإرهاب"، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة.

كما استنكر الخطيب "استهداف قوات الحكومة العراقية قيادات الاعتصامات بالاغتيالات والاعتقالات" محذرا من عواقب هذه الممارسات.

وفي الرمادي وصف خطيب الجمعة سياسة المالكي بـ"الطائفية والتمييزية التي أنتجت دولة فاشلة"، وطالب المعتصمين بمواصلة اعتصامهم وإدامة زخمه حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم، كما حث العرب والمسلمين على الوقوف بجدية في وجه ما قال إنه "مشروع صفوي يهدد كيان الأمة ووجودها".

عبد المهدي الكربلائي:
المرجعية الشيعية ترحب بالتفاهمات السياسية في إقليم كردستان في الفترة الأخيرة وقبلها في بغداد، وتأمل أن تكون هذه اللقاءات خطوة في الاتجاه الصحيح

ترحيب المرجعية
من جانبها رحبت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني اليوم بـ"الحراك السياسي والتقارب والتفاهمات بين الكتل السياسية والحكومة وحكومة إقليم كردستان العراق".

وقال معتمد المرجعية الشيعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة أمام المصلين في مسجد الإمام الحسين، إن المرجعية الشيعية "ترحب بالتفاهمات السياسية في إقليم كردستان في الفترة الأخيرة، وقبلها في بغداد وتأمل في أن تكون هذه اللقاءات خطوة في الاتجاه الصحيح لإيجاد تفاهمات وزرع الثقة بين الكتل السياسية واستمرار الحوار للوصول إلى تهدئة الأوضاع بصورة عامة".

قتلى
على الجانب الأمني قتل مرشح لانتخابات مجلس محافظة نينوى اليوم في هجوم مسلح في مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد) وذلك قبل أسبوع من إجراء الانتخابات.

وأوضح الملازم أول قاسم اللهيبي من شرطة الموصل أن مسلحين مجهولين اغتالوا مهند غازي المرشح لانتخابات مجلس محافظة نينوى لدى مغادرة صلاة الجمعة في حي الزهراء في الجانب الشرقي من الموصل.

والقتيل مرشح عن قائمة "التجمع الجمهوري العراقي" المنضوية تحت قائمة "الوفاء لنينوى" التي يتزعمها محافظ نينوى السابق غانم البصو، ويعد الأخير بين أكثر من 12 مرشحا آخرين لمجالس المحافظات، قتلوا في هجمات متفرقة خلال الأسابيع الماضية.

ومن المقرر أن تجري انتخابات مجلس محافظة نينوى والأنبار في العشرين من الشهر الحالي.

وفي بعقوبة الواقعة على بعد 57 كيلومترا شمال شرق بغداد ذكرت مصادر أمنية أن ستة أشخاص قتلوا اليوم الجمعة وأصيب أربعة آخرون في حادثين منفصلين.

وذكرت المصادر أن شرطيا قتل وأصيب أربعة آخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش تابعة لقوات الشرطة في قرية الحد الأخضر شمال شرق بعقوبة.

وقالت إن خمسة مدنيين قتلوا بعد اختطافهم على يد مسلحين صباح اليوم، حيث اقتادوهم إلى جهة مجهولة وأطلقوا النار على رؤوسهم بعد ساعات قليلة من خطفهم في قرية الإصلاح شرق بعقوبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة