اغتيال الرنتيسي يعزز اقتناع الأردنيين بخيار المقاومة   
الأحد 1425/2/28 هـ - الموافق 18/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منير عتيق- عمان

الشارع الأردني يعتبر اغتيال الرنتيسي حافزا لتعزيز المقاومة (الفرنسية)
فجر اغتيال إسرائيل قائد حماس في غزة عبد العزيز الرنتيسي غضب الشارع الأردني وقواه السياسية وعزز اقتناعهم بأن إسرائيل لا تريد السلام مع الفلسطينيين والعرب وأنه لا خيار أمام الفلسطينيين وأبناء أمتهم إلا المقاومة وإسنادها والضغط على الأنظمة العربية لقطع العلاقة مع إسرائيل.

وقد عكست شعارات المسيرات الشعبية -التي بدأت في مخيم البقعة وامتدت إلى الجامعات والنقابات وباقي المدن- هذه القناعات حيث طالبت بمواصلة المقاومة لاسترداد الحقوق المغتصبة ورفضت خيار التفاوض، معبرة عن رفضها لتزايد الدعم الأميركي لإسرائيل بإحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية ومطالبة بعض الأنظمة العربية بقطع علاقاتها مع إسرائيل.

ولم يختلف موقف القوى السياسية المنظمة عن الموقف الشعبي، إذ يقول الدكتور همام سعيد نائب مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين إنه يجب على العرب والمسلمين أن ينظروا لاغتيال الرنتيسي وياسين باعتبارهما رمزا للكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال.

وأكد أن ما حدث يعزز القناعة بأن لا خيار أمام الأمة إلا الجهاد لتحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة وأن الاغتيال لن يوقف العمل المسلح ضد الكيان الإسرائيلي.

وتشاطر القوى اليسارية والقومية همام الرأي حيث قال أمين عام حزب الوحدة الشعبية (يسار) الدكتور سعيد ذياب إن اغتيال الرنتيسي يشكل رسالة للرئيس عرفات وقادة الفصائل بأن مصيرهم قد لا يختلف عن الرنتيسي.

وشدد ذياب على أن الاغتيال سيزيد من وتيرة الصراع مع إسرائيل لأن النتيجة المباشرة المترتبة عليه هي تراجع حلول التسوية المطروحة واندحارها في المستقبل المنظور، ويقول آخرون بينهم أمين عام حزب جبهة العمل القومي طارق الكيالي إن الاغتيال سيضع حركة حماس -لما تمتلكه من إمكانيات وثقل في الشارع الفلسطيني- أمام تحدي الرد عليه وبالتالي القيام بعمليات كبرى داخل إسرائيل.

ويرى أمين عام حزب الحركة القومية الديمقراطي محمود النويهي أن أبعاد الاغتيال تتجاوز حماس لتشمل الفلسطينيين وأجنحتهم العسكرية وهو ما سيؤدي إلى إلهاب المقاومة.

استنكار النواب
أعرب مجلس النواب الأردني عن إدانته واستنكاره الشديدين للجريمة البشعة والجبانة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن تلك الجريمة "تمثل استمرارا لمسلسل الجرائم والأحقاد الإسرائيلية بحق الشعب العربي الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم أجمع ووسط صمت دولي رهيب".

وطالب مجلس النواب الأردني في بيان أصدره اليوم المجتمع الدولي بالنهوض بمسؤولياته في تأكيد حق الشعب الفلسطيني في توفير حماية دولية قادرة على لجم العدوان الإسرائيلي ووضع حد لجرائمه المستمرة بحق هذا الشعب الأعزل.

كما أكد مجلس النواب الأردني أن سياسة الصلف والغطرسة الإسرائيلية ما كان لها أن تستمر لولا دعم القوى الكبرى وصمتها عن ممارساتها العدوانية حتى وهي تحتل الأرض العربية وتتنكر لسائر قرارات الشرعية الدولية وتواصل منهجية القتل والتدمير والتشريد بحق الشعب العربي الفلسطيني المتشبث بأرضه والمطالب بحقوقه الوطنية المشروعة.

وفي الإطار ذاته حث رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عبد الهادي المجالي الوفد البرلماني الأردني المشارك في اجتماعات مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في المكسيك حاليا على العمل من أجل أن يدين المؤتمر اغتيال الرنتيسي.
________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة