إغاثة الآسيويين فرصة لرأب الصدع السياسي   
الأحد 1425/11/21 هـ - الموافق 2/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:10 (مكة المكرمة)، 7:10 (غرينتش)
تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم، فبينما دعا بعضها إلى إغاثة المنكوبين الآسيويين في خطوة قد تعمل على رأب الصدع بين جيمع الخصوم سواء أكانوا في الداخل أو في الخارج، طالبت صحف أخرى بانسحاب القوات الأميركية من العراق، كما تطرقت إلى الخطط المستقبلية لحزب المحافظين.
 
"
ينبغي على أستراليا والولايات المتحدة الأميركية اغتنام فرصة التقرب من التجمع الآسيوي بتقديم المساعدة لا سيما وأنهما يتوقان لإقامة علاقات مع آسيا
"
تايمز
استجابة فورية
تناولت صحيفة تايمز في افتتاحيتها الكارثة الطبيعية التي أصابت جنوب شرق آسيا مستنكرة الاستجابة الدولية البطيئة لمد يد العون إلى تلك المنطقة المنكوبة.
 
ثم تنحو الصحيفة نحوا آخر لتعرج على رأب الصدع السياسي والعرقي الذي قد يتمخض عن التكاتف بين كافة الأطراف والعمل سويا على القيام بإغاثة المنكوبين وهذا من شأنه أن يجسر العلاقات السياسية والاقتصادية معا.
 
فتطرقت الصحيفة إلى أبواب إندونيسيا وتدميل الجروح التي تسببت بها العداوة القائمة بين بعض المسلحين المسلمين في الإقليم القريب من المنطقة المنكوبة والحكومة.
 
وفي ختام افتتاحيتها تحث الدول وخاصة أستراليا والولايات المتحدة الأميركية لتقديم المساعدة لا سيما وأن كلاهما يتوقان لإقامة علاقات مع آسيا التي بدورها ستعتبرها بادرة طيبة من تلك الدول.
 
"
من معوقات الانتخابات العراقية تهديد "المتمردين" برفع وتيرة الهجمات إبان العملية الانتخابية، فضلا عن بقاء جنود التحالف بعيدين عن مراكز الاقتراع خشية أن يضعوا شرعية التصويت موضع الشبهة
"
فاينانشال تايمز
شكوك بمراقبة الانتخابات
نقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن مسؤولين أميركيين وعراقيين قولهم في نهاية الأسبوع الماضي إنهم على ثقة تامة بأن الانتخابات البرلمانية والمحلية في العراق ستجرى في موعدها المحدد الواقع في الثلاثين من الشهر المقبل رغم ارتفاع حصيلة القتلى الناجمة عن الهجمات التي ينفذها "المتمردون".
 
وتتساءل الصحيفة عن كيفية قياس شرعية الانتخابات في حالة غياب مرجح لعدد كبير من المراقبين الدوليين للانتخابات.
 
وتطرح الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا مثالا للمفارقة حيث حظيت بـ 1350 مراقبا أرسلتهم منظمة الأمن والتعاون التي تتخذ من فيينا مقرا لها, بينما تسير الأجهزة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية بخطى أكثر من بطيئة وسط مخاوف أمنية وعمليات قتل وتفجير واغتيالات.

ومن معوقات الانتخابات العراقية تهديد "المتمردين" برفع وتيرة الهجمات إبان العملية الانتخابية، فضلا عن بقاء جنود التحالف بعيدين عن مراكز الاقتراع خشية أن يضعوا شرعية التصويت موضع الشبهة، في حين تتسلم قوات الشرطة العراقية والحرس الوطني زمام الأمور الأمنية.

انسحاب الأميركيين خير للعراقيين
وفي الشأن العراقي أيضا كتبت ناوومي كلين في صحيفة غارديان مقالا داعية فيه إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق وتمويل ما أحدثوه من خراب، معتبرة أنهم لا يجلبون الأمن والغذاء للعراقيين ولكنهم يمثلون سببا لمزيد من العنف والشقاء لهم.
 
"
الخطة الأميركية تنطوي على إشعال فتيل حرب أهلية في العراق لتبرير الوجود الدائم لقواتها هناك بصرف النظر عمن سيحظى بالانتخابات
"
ناوومي/غارديان
وفي معرض رد ناوومي على الكاتب نيكولاس كريستوف -الذي كتب قبل أيام في نيويورك تايمز مدعيا أن بقاء الأميركيين في العراق سيجلب الأمن لهم– قالت إن بقاء القوات الأميركية سيكرس جهودهم للرد على هجمات المقاومة مخلفين فوضى سياسية عارمة.
 
واعتبرت الكاتبة أن الخطة الأميركية تنطوي على إشعال فتيل حرب أهلية لتبرير الوجود الدائم لقواتها بصرف النظر عمن سيحظى بالانتخابات.
 
ثم تسخر الكاتبة من منجزات الحاكم الأميركي السابق في العراق بول بريمر والتي كوفئ عليها بميدالية الحرية حيث آلت إلى تسريح قرابة نصف مليون عراقي من العمل وذلك بمنح تلك الأعمال إلى الشركات الأجنبية لتصل نسبة البطالة إلى 67% في أوساط العراقيين.
 
وتوجهت ناوومي باللائمة على المنظمات المناهضة للحروب في إخفاقها لتوفير دعم للمطالب السياسية القادمة من داخل العراق والتي تنطوي على دفع القوات الأميركية للانسحاب من البلاد.
 
تخفيض أعضاء الحكومة
أفادت صحيفة ديلي تلغراف أن حزب المحافظين سوف يقلص عدد أعضاء البرلمان والوزراء وبعض المستشارين الخاصين بنسبة الخمس في خطوة لتوفير 30 مليون جنيه إسترليني سنويا، إذا ما فاز في الانتخابات المقبلة.
 
وقالت الصحيفة إن مشروع القرار "بحكومة أصغر" سينشر هذا الأسبوع وسيكون هناك استفتاء في ويلز بشأن إلغاء التجمع الخاص بها.
 
وأشارت إلى أن معارضة الاستفتاء هذا العام لخطط الحكومة من أجل إنشاء تجمع في الشمال الشرقي من البلاد حفز المحافظين على وضع خطط تقليل حجم ودور الحكومة على رأس أولويات حملتهم الانتخابية.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة