الحرائق تهدد أهالي تسمانيا الأسترالية   
الأحد 23/2/1434 هـ - الموافق 6/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)
الحرائق المستمرة في تسمانيا أدت إلى عزل التجمعات السكانية وعرقلة جهود البحث في المناطق المنكوبة (الفرنسية)

عكفت قوات الشرطة والحماية المدنية في أستراليا على تفتيش المنازل والمركبات التي أتت عليها النيران في بلدات تشهد أسوأ حرائق غابات على جزيرة تسمانيا الأسترالية، حيث لا يزال أكثر من 40 حريقا مندلعا اليوم الأحد ونحو مائة شخص في عداد المفقودين.

شبت الحرائق الخميس الماضي على الساحل الجنوبي الشرقي لولاية تسمانيا الأسترالية ذات الكثافة السكانية المنخفضة وسط موجة حر لافحة ورياح عاتية. 

وهبطت درجات الحرارة أمس السبت واليوم، مما أدى إلى تراجع خطر الحرائق، غير أن مرفق الإطفاء أصدر تحذيرا عاجلا للسكان اليوم في تارانا التي تبعد 47 كلم إلى الشرق من هوبارت عاصمة الولاية حيث تهدد ألسنة النيران المندلعة منذ أكثر من ثلاثة أيام حياة الأهالي. 

وحذر مكتب الأرصاد الجوية بأستراليا من أن التحسن النسبي في الأحوال المناخية في مطلع الأسبوع ليس سوى ظاهرة مؤقتة مع توقع عودة درجات الحرارة العالية على معظم مناطق البلاد مطلع الأسبوع القادم.

وأدت الحرائق المستمرة في تسمانيا إلى عزل التجمعات السكانية وعرقلت جهود البحث في المناطق المنكوبة. ودمرت نحو 100 مبنى حتى الآن، وأجلي حوالي 2500 شخص من شبه جزيرة تسمانيا بواسطة القوارب.

وقد يستغرق الأمر بضعة أيام قبل التحقق من سقوط ضحايا جراء هذه الحرائق بسبب ذروة موسم عطلات عيد الميلاد على الجزيرة.

في بلدة دونالي الصغيرة على بعد 56 كلم إلى الشرق من هوبارت حاق الدمار بأكثر من 65 منزلا ومدرسة كما لحقت أضرار جسيمة بمنطقتي خليج بومر وخليج ماريون القريبين

استمرار الحريق
وفي بلدة دونالي الصغيرة على بعد 56 كلم إلى الشرق من هوبارت حاق الدمار بأكثر من 65 منزلا ومدرسة، كما لحقت أضرار جسيمة بمنطقتي خليج بومر وخليج ماريون القريبين. 

وشهدت أستراليا أقصى درجات حرارة منذ بدء تسجيلها، إذ بلغت 41.8 درجة مئوية الجمعة الماضي، فيما عم الطقس الحار اليابسة واجتاحت حرائق الغابات عدة ولايات. 

وقال مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي إن الموجة الحارة التي بدأت في غرب أستراليا في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي واستمرت ثمانية أيام  هي أشد موجة من نوعها في أكثر من 80 عاما بالولاية وانتشرت شرقا عبر البلاد لتصبح أكبر موجات الحر من حيث مجال الانتشار منذ عقد من الزمن.

وتوجهت أطقم الإطفاء من فيكتوريا وجنوب أستراليا إلى تسمانيا اليوم لمساعدة الأطقم المجهدة هناك، فيما استمرت حرائق الغابات في ولايات جنوب أستراليا وفيكتوريا ونيو ساوث ويلز. 

وكانت حرائق "السبت الأسود" وهي السوأى على الإطلاق في تاريخ أستراليا قد أودت بحياة 173 شخصا في فيكتوريا في فبراير/شباط 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة