واشنطن تعتبر قمة الآزور آخر جهد دبلوماسي بشأن العراق   
السبت 1424/1/12 هـ - الموافق 15/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس بوش يغادر البيت الأبيض إلى منتجع كامب ديفد قبل التوجه إلى البرتغال
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يسارع إلى رفض اقتراح تشيلي منح العراق مهلة إضافية ثلاثة أسابيع لنزع سلاحه
ــــــــــــــــــــ

مصادر دبلوماسية في نيويورك تعتبر اجتماع الآزور بداية للعد التنازلي للحرب وتتوقع سحب مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني
ــــــــــــــــــــ

قاذفات بي 1 تشارك في قصف المنشآت العراقية والقيادة الأميركية تعتزم استخدام اليورانيوم المستنفد في الحرب
ــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر عسكري برتغالي أن مستشارين للرئيس الأميركي جورج بوش ولرئيسي الوزراء البريطاني توني بلير والإسباني خوسيه ماريا أزنار سيجتمعون في وقت لاحق اليوم لوضع الإجراءات الأمنية وجدول أعمال القمة الخاصة بالعراق التي ستعقد غدا الأحد في جزر الآزور البرتغالية بشأن العراق.

وقال رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل الذي سيشارك في القمة إنها لن تعلن الحرب على العراق، وإنما ستكون آخر جهد دبلوماسي لحل الأزمة العراقية.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر قد أعلن أن قمة الآزور تعتبر أخر محاولة دبلوماسية للتوصل إلى نزع سلاح العراق سلميا من خلال قرار من الأمم المتحدة.

ألا أن مصادر دبلوماسية في نيويورك اعتبرت الاجتماع بداية للعد التنازلي للحرب. وتوقعت هذه المصادر سحب مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني بشأن العراق المعروض على مجلس الأمن بعد فشل واشنطن ولندن في حشد التأييد اللازم لتمريره.

تراوري مامادي
وفي سياق ذي صلة أعلن رئيس مجلس الأمن أن الجهود الدبلوماسية بالمجلس في "طريق مسدود"، مضيفا أنه من غير المقرر عقد أي اجتماع بشأن العراق في الساعات القليلة المقبلة. وقال تراوري مامادي سفير غينيا التي ترأس المجلس حاليا إنه لم يتم إحراز أي تقدم حتى على الصعيد غير الرسمي.

وكان البيت الأبيض قد سارع إلى رفض اقتراح تشيلي منح العراق مهلة إضافية لنزع سلاحه. وأعلن الرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس في مؤتمر صحفي أمس أن بلاده ستقدم مشروع قرار جديدا إلى مجلس الأمن يعطي العراق مهلة ثلاثة أسابيع لتلبية خمسة مطالب محددة تتعلق بنزع سلاحه. وأضاف لاغوس أنه إذا لم يلب العراق هذه المطالب فعليه تحمل العواقب ومن بينها الحرب.

تقرير عراقي
من جهة أخرى أنهى رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس تقريرا يعدد ما تبقى من مهمات لنزع الأسلحة في العراق، ينوي تقديمه لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء المقبل.

محمد الدوري
وقد تلقى بليكس رسالة من العراق في وقت متأخر من مساء أمس، تحتوي على تقرير عن غاز الأعصاب الذي يقول العراق إنه دمره قبل 12 عاما. وقال مصدر في الخارجية العراقية في بغداد إن التقرير الذي تلقاه بليكس يحتوي على نتائج التحليلات لكميات العناصر الكيماوية التي كانت موجودة لدى العراق وقام بتدميرها عام 1991. وأكدت مصادر في الخارجية العراقية أن بغداد ستسلم تقريرا آخر عن التخلص من كميات الجمرة الخبيثة خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري إن بغداد تسعى من خلال هذه التقارير إلى تأكيد تعاونها الكامل مع مفتشي الأسلحة. وقال الدوري إن "المفتشين حتى الآن لم يقتنعوا ولذلك فإننا نبذل أقصى جهدنا لإقناع اللجنة بأن كل شيء دمر".
وقال الدوري إنه لا يعرف الغرض من قمة جزر الآزور ولكنه يأمل في أن تساعد على تجنب الحرب.

وقلل دبلوماسيون بمجلس الأمن من أهمية التقرير العراقي بشأن العناصر الكيماوية والبيولوجية. وقال المتحدث باسم السفير الأميركي بالأمم المتحدة إن التقرير مازال متأخرا.

استعدادات عسكرية
آثار استخدام اليورانيوم المستنفد على الدبابات
وعلى صعيد الاستعدادات العسكرية لضرب العراق أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن قاذفة أميركية واحدة على الأقل من طراز بي واحد شاركت أمس وللمرة الأولى في قصف منشآت رادار في العراق.

على الصعيد نفسه قال مسؤولون أميركيون أمس إن دبابات "إبرامز أم/1" والطائرات الهجومية "أي/10" الأميركية ستستخدم مجددا ذخائر تحوي اليورانيوم المستنفد إذا وقعت الحرب على العراق لأنها الأكثر فعالية في خرق المصفحات.

وتوقع هؤلاء المسؤولون انتقادات جديدة بهذا الخصوص، لكنهم رفضوا الاتهامات العراقية التي تفيد أن استخدام هذه المادة المثيرة للجدل خلال حرب الخليج عام 1991 أدى إلى ارتفاع كبير في حالات سرطان الدم "لوكيميا" وأمراض سرطانية أخرى لدى الأطفال في جنوب العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة