أزمة الكهرباء تفاقم معاناة غزة   
الاثنين 9/2/1431 هـ - الموافق 25/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)
محطة التوليد الوحيدة بغزة على وشك التوقف الكامل

ضياء الكحلوت-غزة

تجددت مشكلة انقطاع الكهرباء، لتضاعف معاناة أهالي قطاع غزة المحاصرين وتزيد من معاناتهم ومصاعب الحياة عليهم وتحيل واقعهم المتردي إلى جحيم.

والأزمة القديمة المتجددة ناتجة عن توقف الاتحاد الأوروبي عن تمويل ضخ السولار الصناعي لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة بغزة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتسلم السلطة الفلسطينية في رام الله المهمة، وتوقف الشركة الإسرائيلية الناقلة للسولار عن إدخاله.

وبينما بدأت مناطق واسعة في القطاع بالتأثر بهذا الوضع، حذرت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية من توقف محطة التوليد بشكل كامل نتيجة تقليص الوقود الواصل إليها.



 
جمال الدردساوي
وضع كارثي
وقال مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء بغزة جمال الدردساوي إن الأزمة الحالية ناتجة عن تقليص دخول الوقود الصناعي إلى غزة من الجانب الإسرائيلي، يضاف إليه القرار الأوروبي بوقف تمويل ودفع ثمن الوقود للشركات الإسرائيلية.

وحذر الدردساوي في حديث للجزيرة نت من وضع كارثي وصعب ينتظر قطاع غزة إذا استمر الحال كما هو الآن.

وأكد أن الكهرباء التي ستوزع على المواطنين ستذكرهم بالعام 2006 حينما قصفت إسرائيل محطة التوليد عقب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأضاف أن انخفاض إنتاج المحطة تدريجيا يهدد بتوقفها بشكل كامل، وأعرب عن أمله بأن تقوم الجهات المسؤولة بتوفير الوقود الصناعي والضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل إعادة تمويل مشروع ضخ الوقود لمحطة التوليد، وذلك لتفادي مشاكل كبيرة في غزة.

كنعان عبيد
تفاقم العجز
من جانبه قال نائب رئيس سلطة الطاقة المهندس كنعان عبيد بغزة إن نسبة العجز في الكهرباء تصل إلى 50% مرشحة للزيادة إلى 70% في حال إطفاء محطة التوليد بالكامل، وهو ما سيحدث إن لم يتم التدخل وإرسال الوقود الصناعي للمحطة.

وبين عبيد في حديث للجزيرة نت أن سلطة الطاقة بغزة قامت بإيقاف أحد مولدات المحطة لنفاد الوقود اللازم لتشغيلها، وقلصت من القدرة الإنتاجية للمحطة التي تعاني من كثير من المشاكل.

وأشار عبيد إلى أن إنتاج المحطة سينخفض إلى 30 ميغاوات بدلا من 65 ميغاوات، وأن الكمية التي أحيطت الهيئة العامة للبترول بدخولها لغزة حتى نهاية الشهر الجاري لن تكفي إلا لتشغيل مولد واحد لأربعة أيام فقط.

وحذر نائب رئيس سلطة الطاقة من أن العجز في غزة سيصيب المناطق التي تتركز فيها الخدمات الصحية والإنسانية الحيوية للسكان، ودعا إلى سرعة التدخل من أجل إمداد المحطة بالوقود اللازم لها والمقدر أسبوعيا بـ2.2مليون لتر.
 
جمال الخضري (الجزيرة نت) 
جريمة
بدوره اعتبر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري تقليص الوقود الصناعي والأزمة التي تعيشها غزة الآن "جريمة" يجب أن يحاسب العالم المتسببين بها وألا يبقى متفرجا على مصائب قطاع غزة.

وقال الخضري للجزيرة نت إن انقطاع الكهرباء عن غزة نتيجة تقليص الوقود الواصل لمحطة التوليد التي قصفها الاحتلال سابقا له كثير من التداعيات الخطيرة التي ستصيب مختلف مناحي الحياة في غزة.

ونبه الخضري إلى أن المشافي والقطاعات الحيوية كآبار المياه والصرف الصحي أكبر المتضررين من هذا التقليص والانقطاع المستمر للكهرباء، وهو ما سينقلب سلبا على حياة المواطنين في غزة.

وجدد الخضري دعوته للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء حصار غزة وإيقاف معاناة سكانه المستمرة منذ أربع سنوات هي عمر الحصار المفروض عليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة